العملة الأمريكية تواصل الصعود وتتجاوز 52 جنيهًا وسط تحركات الأموال الساخنة

صوت |
الأربعاء 16/09/2026 10:10 م
العملة الأمريكية تواصل الصعود وتتجاوز 52 جنيهًا وسط تحركات الأموال الساخنة
الدولار

واصل سعر الدولار الأمريكي ارتفاعه أمام الجنيه خلال تعاملات اليوم الأربعاء، ليبقى أعلى مستوى 52 جنيهًا، بعدما سجل هذا المستوى للمرة الأولى في 3 أشهر خلال تعاملات أمس الثلاثاء.

وجاء صعود الدولار رغم عودة تدفقات الأموال الساخنة إلى أدوات الدين المصرية بعد موجة من التخارج، بالتزامن مع ارتفاع العملة الأمريكية أمام العملات الرئيسية، وسط زيادة التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

أعلى وأقل سعر للدولار اليوم

ووفق إحصاء أجرته «العربية»، سجل أعلى سعر للدولار في بنك «نكست» عند 52.20 جنيه للشراء، و52.30 جنيه للبيع.

في المقابل، جاء أقل سعر للدولار لدى «ميد بنك»، مسجلًا 50.17 جنيه للشراء و50.27 جنيه للبيع.

وسجل الدولار في بنوك الأهلي المصري ومصر والتجاري الدولي والكويت الوطني والمصرف العربي الدولي والإسكندرية والمصري الخليجي والتعمير والإسكان والتنمية الصناعية والمصرف المتحد وHSBC والعربي الأفريقي، نحو 52.15 جنيه للشراء و52.25 جنيه للبيع.

أما البنك المركزي المصري، فسجل الدولار لديه 52.14 جنيه للشراء و52.28 جنيه للبيع.

عودة الأموال الساخنة إلى أدوات الدين

وشهدت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي شراء بقيمة 463 مليون دولار خلال تعاملات أمس الثلاثاء، وفقًا لبيانات البورصة المصرية.

وتأتي هذه العودة بعد موجة من التخارج، إذ سجلت تعاملات الأجانب والعرب صافي بيع بقيمة 418 مليون دولار خلال تعاملات الاثنين، إلى جانب صافي بيع بلغ 106 ملايين دولار يوم الخميس الماضي.

وكانت الأموال الساخنة قد حققت تدفقات إيجابية بقيمة 522 مليون دولار خلال يومين من الأسبوع الماضي، بواقع صافي شراء بلغ 142 مليون دولار في تعاملات الأربعاء، و380 مليون دولار في تعاملات الثلاثاء.

وخلال يوليو الماضي، سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي بيع بلغ 578 مليون دولار.

ورغم ذلك، سجلت تدفقات الأموال الساخنة في أدوات الدين المصرية منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو صافي شراء بقيمة 11 مليار دولار، وفق حسابات العربية.

احتياطي النقد الأجنبي عند مستوى قياسي

أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الأجنبية بشكل مبدئي إلى نحو 57.22 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي، مقابل نحو 56.3 مليار دولار في نهاية يوليو.

ووصل الاحتياطي الأجنبي بذلك إلى مستوى قياسي جديد، ليصبح الأعلى في تاريخ مصر.

وجاء نمو الاحتياطي مدعومًا بتحسن مصادر تدفقات النقد الأجنبي، مع استمرار ارتفاع الصادرات منذ بداية 2025، إلى جانب نمو إيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.

تحويلات المصريين بالخارج تتجاوز 47 مليار دولار

وارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، مقابل 36.5 مليار دولار في العام المالي السابق، بزيادة بلغت 29.6%.

وعلى أساس شهري، سجلت تحويلات المصريين بالخارج خلال يونيو 2026 نحو 4.2 مليار دولار، بارتفاع 15.6%.

كما شهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية هي الأعلى على الإطلاق، بعدما ارتفعت 40.5% إلى نحو 41.5 مليار دولار، مقابل 29.6 مليار دولار خلال عام 2024.

لماذا ارتفع الدولار رغم تحسن مؤشرات الاقتصاد؟

رغم تحسن عدد من المؤشرات الأساسية للاقتصاد المصري، وعلى رأسها وصول الاحتياطي الأجنبي إلى مستوى قياسي واستمرار نمو تحويلات المصريين بالخارج، تأثرت حركة سعر الصرف خلال الأيام الأخيرة بصورة رئيسية بتغيرات استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية.

وأدى تخارج جزء من الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، المعروفة باسم «الأموال الساخنة»، إلى زيادة الطلب على الدولار، وهو ما تسبب في ضغوط مؤقتة على الجنيه.

كما يرتبط تحرك الدولار بنظام سعر الصرف المرن المطبق في مصر، والذي يجعل سعر العملة أكثر تأثرًا بتغيرات العرض والطلب مقارنة بالفترات السابقة.

وفي الوقت الذي تواصل فيه مصادر النقد الأجنبي الرئيسية، مثل الصادرات والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج، تحقيق معدلات نمو، فإن خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل يمكن أن يؤدي إلى تحركات مؤقتة في سعر الصرف، بالتزامن مع استمرار الاحتياطيات الأجنبية عند مستويات مرتفعة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً