أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن خطوة مهمة في مسار الدولة نحو تعزيز العمل المناخي، حيث تم الانتهاء من إعداد النسخة النهائية من تقرير الإبلاغ الوطني الرابع لمصر، إلى جانب تقرير الشفافية الأول، مع استمرار العمل على استكمال تقرير المساهمات الوطنية المحددة الثالث خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار توجه الدولة نحو دعم سياسات الاستدامة البيئية، وتطوير أدوات التعامل مع التغيرات المناخية، بما يواكب الالتزامات الدولية ورؤية مصر التنموية.
تعزيز دور مصر في مواجهة التغيرات المناخية
أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن هذا التطور يعكس بوضوح مكانة مصر المتقدمة في ملف المناخ عالميًا، وحرصها المستمر على الوفاء بتعهداتها الدولية في إطار اتفاقيات البيئة والمناخ.
وأشارت إلى أن تقرير الإبلاغ الوطني الرابع يمثل وثيقة محورية تتناول الجهود التي تبذلها الدولة لمواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب عرض خطط مستقبلية تهدف إلى تقليل الانبعاثات وتعزيز القدرة على التكيف مع الآثار البيئية.
تعاون موسع بين الجهات الوطنية والدولية
جاء إعداد هذه التقارير نتيجة تعاون واسع بين عدد من الجهات، حيث تم العمل من خلال شراكة تضم:
- الوزارات والهيئات الحكومية المختلفة
- المراكز البحثية والخبراء المتخصصين
- برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)
- مرفق البيئة العالمي (GEF)
ويعكس هذا التعاون حجم التكامل بين الجهود الوطنية والدولية، لضمان إعداد تقارير دقيقة تدعم اتخاذ القرار في ملف المناخ.
محتوى التقرير: بيانات شاملة ورؤية مستقبلية
تضمن التقرير مجموعة من البيانات والإحصاءات المهمة التي تساعد في فهم الوضع البيئي في مصر، ومن أبرزها:
- حصر شامل لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري خلال عامي 2016 و2017
- استعراض حلول وسياسات خفض الانبعاثات
- خطط التكيف مع التغيرات المناخية وآثارها
- آليات نقل التكنولوجيا الحديثة في المجال البيئي
- برامج بناء القدرات ودعم الكفاءات الوطنية
وتهدف هذه البيانات إلى دعم التخطيط البيئي ووضع استراتيجيات أكثر فاعلية لتحقيق الاستدامة.
دعم التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات الخضراء
أشادت الدكتورة منال عوض بجهود جميع المشاركين في إعداد هذه التقارير، مؤكدة أنها خرجت بصورة تليق بمكانة مصر على المستوى الدولي.
وأضافت أن هذه التقارير لا تمثل فقط التزامًا رسميًا تجاه اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، بل تعد أيضًا أداة مهمة في:
- دعم خطط التنمية المستدامة
- تعزيز الاستثمار في المشروعات الخضراء
- رفع كفاءة القطاعات الحيوية لمواجهة التحديات البيئية
- دعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون
خطط مستقبلية لتقارير مناخية أكثر تطورًا
أوضحت الوزيرة أنه يجري حاليًا العمل على إعداد مجموعة جديدة من التقارير المناخية وفق جدول زمني مكثف، وتشمل:
- تقرير الشفافية الثاني (BTR2)
- البلاغ الوطني الخامس (NC5)
- تقرير المساهمات الوطنية المحددة الثالث (NDC3)
وتعكس هذه الجهود رؤية مصر المستقبلية في تعزيز العمل المناخي، وتقليل الانبعاثات، ودعم مسار التنمية المستدامة بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.