حذر المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى في تحديثه الصادر خلال شهر يونيو من أن ظاهرة النينيو المرتقبة قد تكون الأقوى على الإطلاق، استنادًا إلى أحدث النماذج المناخية التي ترصد تطورات حرارة سطح المحيط الهادئ الاستوائي، وما قد يترتب عليها من تأثيرات واسعة على المناخ العالمي.
وتشير التوقعات إلى أن درجات حرارة سطح البحر في منطقة وسط المحيط الهادئ الاستوائي قد ترتفع بنحو 3 درجات مئوية فوق المعدلات الطبيعية بحلول ديسمبر المقبل، مع احتمالات في بعض السيناريوهات بأن تتجاوز الزيادة حاجز 4 درجات مئوية، وهو مستوى غير مسبوق مقارنة بالسنوات السابقة.
مقارنة بظواهر نينيو سابقة قياسية
وبحسب التقديرات العلمية، فإن شدة النينيو المرتقبة قد تتجاوز الظواهر القياسية السابقة التي سجلت خلال عامي 1997-1998 و2015-2016، والتي كانت من بين أكثر الفترات تأثيرًا على المناخ العالمي خلال العقود الأخيرة، حيث تسببت في اضطرابات مناخية واسعة النطاق.
وتُعد ظاهرة النينيو جزءًا من دورة مناخية طبيعية تُعرف باسم “التذبذب الجنوبي – النينيو” (ENSO)، والتي تؤثر بشكل مباشر على درجات الحرارة وأنماط الأمطار عالميًا، إذ تؤدي إلى إضعاف الرياح التجارية واضطراب التوازن المناخي، بما قد ينعكس في صورة موجات حر وتغيرات حادة في الطقس بعدة مناطق حول العالم.