مئات الإصابات خلال أسابيع… تحذيرات من تفاقم تفشي إيبولا

صوت |
6 يونيو 2026 | 12:23
مئات الإصابات خلال أسابيع… تحذيرات من تفاقم تفشي إيبولا
تفشي إيبولا

حذرت منظمة الصحة العالمية من تزايد وتيرة انتشار فيروس إيبولا من سلالة "بونديبوجيو"، مشيرة إلى أن التفشي الحالي يشهد نمواً أسرع مقارنة بالموجات السابقة، إلى جانب اتساع نطاقه الجغرافي وانتقاله بين الدول، ما يرفع من مستوى القلق الصحي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

مقارنة تاريخية تُظهر تسارع انتشار الفيروس

أوضح الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفي حول تطورات تفشي إيبولا، أن الفيروس كان يسجل في بعض السنوات أعداداً محدودة من الإصابات.

وأشار إلى أنه في عام 2007 تم رصد ما يزيد قليلاً على 100 إصابة، بينما انخفض العدد إلى أقل من 40 حالة في عام 2012، في حين يشهد التفشي الحالي تسجيل مئات الحالات المؤكدة خلال فترة زمنية أقصر بكثير.

وأكد أن هذا التسارع يعكس من منظور الصحة العامة خطورة تطور السلالة الحالية وسرعة انتشارها مقارنة بالماضي.

انتشار عبر الحدود يزيد من خطورة الوضع

بيّن مدير عام منظمة الصحة العالمية أن التفشي الحالي يختلف عن سابقاته، حيث لم يعد محصوراً داخل نطاق جغرافي واحد، بل امتد عبر الحدود من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أوغندا.

ويشير هذا الامتداد الجغرافي إلى قدرة الفيروس على الانتقال بين الدول، وهو ما يرفع من احتمالات اتساع رقعة التفشي على المستوى الإقليمي إذا لم يتم احتواؤه بشكل فعال.

تأخر التشخيص ساهم في انتشار غير مرئي

لفت تيدروس إلى أن أحد التحديات الرئيسية في موجات التفشي السابقة كان تأخر التعرف على الفيروس، حيث كانت عمليات التشخيص تستغرق ما يقارب أربعة أسابيع في بعض الحالات.

ويرجع ذلك إلى أن أدوات الفحص السابقة كانت موجهة بشكل أساسي لسلالة "إيبولا زائير"، بينما يرتبط التفشي الحالي بسلالة "بونديبوجيو"، ما أدى إلى تأخر اكتشاف عدد من الإصابات.

هذا التأخر سمح بحدوث انتشار غير مرئي للفيروس داخل بعض المجتمعات قبل بدء التدخلات الصحية، وهو ما يُعد من أخطر السيناريوهات الوبائية.

غياب لقاحات وعلاجات محددة للسلالة الحالية

أكد مدير منظمة الصحة العالمية أن سلالة "بونديبوجيو" لا تزال تفتقر إلى لقاحات أو علاجات واسعة الانتشار مقارنة ببعض سلالات الإيبولا الأخرى.

وبناءً على ذلك، تعتمد استراتيجيات المواجهة الحالية بشكل أساسي على الكشف المبكر، وعزل الحالات المصابة، وتتبع المخالطين، إضافة إلى تقديم الرعاية الطبية الداعمة للمرضى للحد من المضاعفات وتقليل معدلات الانتشار.

تحديات ميدانية تعرقل جهود الاحتواء

أوضح التقرير أن ضعف البنية الصحية في بعض المناطق المتأثرة يمثل أحد أبرز التحديات أمام جهود السيطرة على التفشي.

كما أشار إلى صعوبة الوصول إلى بعض التجمعات السكانية وارتفاع معدلات التنقل بين المناطق، مما يعقد عمليات تتبع المخالطين ويؤخر إجراءات الاستجابة السريعة.

وأضاف أن بعض الحالات ظلت قيد الاشتباه لفترة قبل إعادة تصنيفها خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس تعقيد الوضع الوبائي الحالي.

صورة وبائية أكثر تعقيداً من السابق

تشير المعطيات الحالية إلى أن تفشي إيبولا من سلالة بونديبوجيو يواجه عدة عوامل متداخلة، تشمل سرعة الانتشار، وصعوبة الكشف المبكر، والانتقال عبر الحدود، إلى جانب محدودية الأدوات العلاجية والتشخيصية، فضلاً عن التحديات التشغيلية على الأرض.

هذه العوامل مجتمعة تجعل السيطرة على التفشي أكثر تعقيداً مقارنة بالموجات السابقة، وتستدعي استجابة صحية دولية أكثر تنسيقاً.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً