تواصل وزارة التضامن الاجتماعي في مصر تنفيذ خططها الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي والأسري في محافظات الصعيد، من خلال برامج تدريبية موسعة تستهدف رفع كفاءة الرائدات الاجتماعيات، باعتبارهن حلقة وصل أساسية بين الدولة والأسر داخل القرى والمجتمعات المحلية.
وتأتي هذه الجهود في إطار اهتمام الوزارة بتوسيع نطاق التوعية بالقضايا الأسرية، ونشر مفاهيم التربية الإيجابية، بما يساهم في دعم استقرار الأسرة المصرية وتحسين جودة الحياة داخل المجتمع.
معسكر تدريبي مكثف بأسوان ضمن مبادرة “مودة”
شهدت محافظة أسوان تنظيم معسكر تدريبي متخصص ضمن أنشطة البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية “مودة”، والذي يتم تنفيذه برعاية الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”.
واستهدف المعسكر تدريب وتأهيل نحو 110 رائدة اجتماعية من محافظات أسوان والأقصر وقنا، وذلك ضمن مبادرة “مودة.. تربية.. مشاركة”، التي تهدف إلى نشر الوعي الأسري وتمكين الكوادر المجتمعية من أدوات التوعية الحديثة.
دور محوري للرائدات الاجتماعيات في نشر الوعي المجتمعي
وأكدت رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج “مودة”، أن الوزارة مستمرة في تنفيذ برامجها الهادفة إلى تعزيز الوعي الأسري، خاصة في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية.
وأوضحت أن الرائدات الاجتماعيات يمثلن عنصرًا أساسيًا في عملية التواصل المباشر مع المواطنين، حيث يقمن بنقل الرسائل التوعوية إلى الأسر داخل المجتمعات المحلية، مما يسهم في تغيير السلوكيات وتعزيز ثقافة التربية السليمة.
كما أشارت إلى أن هذا الدور الحيوي يساعد في دعم استقرار الأسرة، والحد من المشكلات الاجتماعية الناتجة عن ضعف الوعي بأساليب التنشئة الحديثة.
محاور تدريبية شاملة لبناء أسرة أكثر وعيًا
تضمن البرنامج التدريبي مجموعة واسعة من المحاور التي تستهدف بناء فهم أعمق لدى المشاركات حول احتياجات الأسرة والطفل، ومن أبرزها:
- الاستعداد النفسي والاجتماعي لفترة ما قبل الوالدية
- حقوق الطفل وآليات حمايته داخل الأسرة والمجتمع
- تعزيز الهوية وبناء شخصية الطفل بشكل إيجابي
- أساليب التربية الإيجابية وأنماطها المختلفة
- فهم المراحل العمرية للأطفال وخصائص كل مرحلة
- مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال داخل الأسرة
كما ركز التدريب على الجوانب التطبيقية التي تساعد الرائدات الاجتماعيات على التعامل مع التحديات اليومية التي تواجه الأطفال، خاصة خلال مراحل النمو المختلفة.
مهارات عملية للتعامل مع التحديات الأسرية
امتد البرنامج ليشمل تدريبات عملية حول كيفية التعامل مع الضغوط النفسية داخل الأسرة، إضافة إلى تطوير مهارات التواصل الفعال بين الآباء والأبناء.
كما تم تسليط الضوء على عدد من القضايا المهمة مثل:
- طرق حماية الأطفال من الإساءة بمختلف أشكالها
- التوعية بمخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت
- تعزيز السلوكيات الإيجابية في حل المشكلات اليومية
- دعم الاستقرار النفسي داخل البيئة الأسرية
أنشطة تفاعلية لتعزيز الفهم والتطبيق
تضمن المعسكر التدريبي تنفيذ مجموعة من الأنشطة التفاعلية وورش العمل التطبيقية، التي ساعدت المشاركات على فهم المحتوى بشكل عملي وليس نظري فقط.
وساهمت هذه الأنشطة في رفع كفاءة الرائدات الاجتماعيات، وإكسابهن مهارات تمكنهن من تنفيذ حملات توعية أكثر تأثيرًا داخل مجتمعاتهن المحلية، بالإضافة إلى القدرة على نقل المعرفة للأسر المستهدفة بطريقة مبسطة وفعالة.
استراتيجية برنامج “مودة” لدعم الأسرة المصرية
يأتي هذا البرنامج ضمن استراتيجية شاملة تتبناها وزارة التضامن الاجتماعي من خلال برنامج “مودة”، والتي تهدف إلى توسيع دائرة التوعية بمفاهيم التربية الإيجابية، وبناء قدرات الكوادر المجتمعية في مختلف المحافظات.
وتسعى هذه الاستراتيجية إلى خلق بيئة أسرية أكثر أمانًا واستقرارًا، بما ينعكس بشكل مباشر على تنمية الأطفال، وتعزيز تماسك المجتمع المصري على المدى الطويل.