استعرض النائب ياسر الحفناوي عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب وممثل المصريين بالخارج، رؤية متكاملة تهدف إلى تطوير الخدمات المقدمة للمصريين المقيمين بالخارج، وحل أبرز التحديات التي تواجههم، مؤكدًا أن الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي اهتمامًا كبيرًا بأبناء الوطن في الخارج، وتحرص على تعزيز التواصل المستمر معهم وفتح قنوات للحوار.
منصة رقمية موحدة لتبسيط الإجراءات الحكومية
وخلال كلمته في الجلسة العامة لمؤتمر «المصريين بالخارج» في نسخته السابعة لعام 2026، بعنوان «مجلسي النواب والشيوخ والمصريين بالخارج»، دعا الحفناوي إلى إنشاء حساب حكومي موحد للمصريين بالخارج، عبر منصة رقمية تعتمد على هوية إلكترونية واحدة، تتيح إنجاز جميع الخدمات الحكومية ومتابعة الطلبات إلكترونيًا من خلال نافذة موحدة، بما يسهم في تقليل الوقت والإجراءات.
كما أشار إلى تقدمه باقتراح برغبة داخل مجلس النواب لإطلاق تطبيق إلكتروني شامل للخدمات القنصلية، يتيح للمصريين بالخارج إنهاء مختلف معاملاتهم بسهولة.
مبادرات لتيسير العودة والرعاية الصحية
واقترح إطلاق مبادرة «تأشيرة العودة السريعة»، التي تسمح للمصريين بالخارج بحجز الخدمات الحكومية وإنهاء الإجراءات قبل وصولهم إلى مصر، بما يضمن استغلال فترة الإجازة في إنجاز المعاملات دون تأخير.
كما دعا إلى إطلاق برنامج «التأمين الصحي العابر للحدود»، بالتعاون مع شركات التأمين وشبكات الرعاية الصحية الدولية، لتوفير خدمات طبية للمصريين في دول إقامتهم.
تطوير منظومة التأمينات وحماية العمالة بالخارج
وشملت المقترحات إطلاق برنامج «المعاش العابر للحدود»، من خلال التوسع في الاتفاقيات الثنائية مع الدول المستضيفة للعمالة المصرية للاعتراف بمدد العمل وضمها للحقوق التأمينية، أو استحداث برنامج ادخار تقاعدي اختياري للمصريين بالخارج.
كما طالب بإنشاء صندوق لضمان حقوق العامل المصري بالخارج، وصندوق آخر للتدخل في الحالات الطارئة، إلى جانب إطلاق منصة وطنية لتقييم بيئة العمل وشركات إلحاق العمالة، تتيح للعاملين تسجيل تجاربهم بصورة سرية وموثقة وفق معايير واضحة.
الاستفادة من خبرات المصريين بالخارج
ودعا الحفناوي إلى إطلاق برنامج وطني لدعم المصريين العائدين بعد انتهاء سنوات عملهم بالخارج، من خلال توفير الاستشارات الاستثمارية وبرامج التدريب وربطهم بفرص الاستثمار والعمل.
كما اقترح برنامج «العودة المؤقتة للكفاءات المصرية»، لإتاحة الفرصة للعلماء والأطباء والخبراء المصريين بالخارج للمشاركة لفترات محددة داخل الجامعات والمراكز البحثية والمستشفيات والمؤسسات الصناعية.
وفي السياق نفسه، طرح مبادرة «ساعة لمصر»، التي تتيح للمصريين بالخارج تخصيص ساعة شهريًا لتقديم محاضرات أو استشارات أو برامج تدريبية عن بُعد لدعم المؤسسات التعليمية والصحية والشركات الناشئة.
حلول لمشكلة نقل الجثامين وتعزيز التشريعات
وأكد عضو مجلس النواب ضرورة إيجاد آلية عاجلة لحل مشكلة نقل جثامين المصريين المتوفين بالخارج، مقترحًا إنشاء صندوق مخصص لتغطية تكاليف النقل وصرف تعويضات عاجلة للأسر، إلى جانب تخصيص بند تمويلي ضمن صندوق حماية العامل.
كما طالب بسرعة إصدار قانون الهجرة ورعاية المصريين بالخارج، وتفعيل صندوق دعم ورعاية المصريين بالخارج، وإنشاء مجلس استشاري دائم يضم ممثلين عن الجاليات المصرية، يعقد اجتماعات دورية مع مجلسي النواب والشيوخ ويرفع تقريرًا سنويًا يناقش برلمانيًا.
مقترحات لتعزيز الخدمات والاستثمار
وشملت الرؤية أيضًا إطلاق صندوق أو شهادات استثمار مخصصة للمصريين بالخارج بالعملة الأجنبية، بعوائد تنافسية وضمانات واضحة، واعتماد التوقيع الرقمي المعتمد قنصليًا لإصدار التوكيلات ووثائق الميراث إلكترونيًا بالتكامل مع الشهر العقاري.
كما دعا إلى إعداد بروتوكول وطني لحماية المصريين في مناطق النزاعات، وتخصيص منح أو مقاعد جامعية لأبناء المصريين بالخارج، إلى جانب فرض رسم رمزي على عقود العمل بالخارج لدعم صندوق ضمان حقوق العامل.
واقترح إصدار بطاقة تعريف رقمية موحدة لكل عامل مصري بالخارج تتضمن بيانات العقد وجهة العمل وأرقام الطوارئ القنصلية، وإنشاء مراكز استقبال موسمية بالمطارات الرئيسية لتقديم خدمات سريعة للعائدين.
دعوة لتحويل التوصيات إلى خطوات تنفيذية
واختتم الحفناوي كلمته بالتأكيد على أن مؤتمر المصريين بالخارج يمثل فرصة للانتقال من مرحلة طرح الأفكار إلى التنفيذ الفعلي، داعيًا إلى وضع آلية دورية لمتابعة تنفيذ توصيات المؤتمر، مع إعلان ما تحقق منها بشفافية، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج في مؤسسات الدولة ويضمن تحويل التوصيات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.