النفط يترنّح عالميًا.. هل انتهت موجة التوتر بين أمريكا وإيران؟

صوت |
6 يونيو 2026 | 10:44
النفط يترنّح عالميًا.. هل انتهت موجة التوتر بين أمريكا وإيران؟
النفط

شهدت أسواق النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا في ختام تعاملات السبت، بعدما هدأت مخاوف المستثمرين بشأن احتمالية تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي خفف من الضغوط المرتبطة بمخاطر الإمدادات العالمية، وعلى الرغم من الانخفاض اليومي، تمكنت أسعار الخام من إنهاء الأسبوع على ارتفاع مدعومة بعوامل تتعلق بالعرض والطلب.

تراجع أسعار خام برنت وغرب تكساس

سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا ملحوظًا خلال جلسة التداول الأخيرة، متأثرة بتراجع المخاوف من حدوث مواجهة عسكرية قد تؤثر على حركة إمدادات الطاقة العالمية، كما تعرض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لضغوط بيعية دفعت الأسعار إلى التراجع بنسب أكبر مقارنة ببرنت.

ورغم هذه الخسائر اليومية، أظهرت البيانات الأسبوعية أداءً إيجابيًا للخامين القياسيين، حيث استفادت الأسواق خلال الأيام الماضية من حالة عدم اليقين التي سيطرت على المشهد الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط.

تراجع احتمالات التصعيد يدفع الأسواق للهدوء

يرى محللون في أسواق الطاقة أن المتداولين أصبحوا أقل قلقًا بشأن احتمالية حدوث تصعيد مباشر بين واشنطن وطهران، وهو ما انعكس سريعًا على حركة الأسعار. فمع استمرار الاتصالات السياسية وعدم ظهور مؤشرات قوية على تفاقم الأزمة، بدأت الأسواق في تسعير سيناريو أكثر استقرارًا مقارنة بالتوقعات السابقة.

ويؤكد خبراء أن أي تراجع في المخاطر الجيوسياسية يؤدي عادة إلى تقليص علاوة المخاطر التي تضاف إلى أسعار النفط، ما يفسر جزءًا من الانخفاض الذي شهدته الأسواق خلال الجلسات الأخيرة.

الشرق الأوسط ومضيق هرمز يظلان في دائرة الاهتمام

على الرغم من هدوء المخاوف نسبيًا، لا تزال الأنظار تتجه نحو منطقة الشرق الأوسط باعتبارها واحدة من أهم المناطق المؤثرة في سوق الطاقة العالمي. ويكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية لكونه ممرًا رئيسيًا لشحنات النفط العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام المتجهة إلى الأسواق الدولية.

ويتابع المستثمرون أي تطورات قد تؤثر على حركة الملاحة أو تدفق الإمدادات عبر هذا الممر الحيوي، نظرًا لما يمكن أن تسببه من تقلبات حادة في الأسعار.

أوبك تتمسك بتوقعات نمو الطلب العالمي

في المقابل، ما زالت التوقعات الإيجابية للطلب العالمي توفر دعمًا مهمًا للأسعار. فقد أكدت منظمة أوبك تمسكها بتقديراتها السابقة بشأن نمو استهلاك النفط خلال العام الجاري، مشيرة إلى أن الطلب العالمي لا يزال يسير في مسار تصاعدي رغم التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية.

وتعكس هذه التوقعات ثقة المنظمة في قدرة الاقتصاد العالمي على الحفاظ على مستويات استهلاك قوية للطاقة، خاصة في الأسواق الناشئة والدول الصناعية الكبرى.

تراجع الصادرات الإيرانية وتأثير الطلب الصيني

من العوامل التي تواصل التأثير في سوق النفط أيضًا انخفاض الصادرات الإيرانية إلى مستويات تعد الأدنى منذ سنوات، وهو ما ساهم في تقليص بعض الإمدادات المتاحة عالميًا. في المقابل، شكل تباطؤ الطلب في الصين عامل ضغط على الأسعار، حيث تعد بكين أكبر مستورد للنفط في العالم.

ويشير مراقبون إلى أن مستقبل الأسعار خلال الفترة المقبلة سيعتمد على مزيج من العوامل، أبرزها تطورات الأوضاع الجيوسياسية، ومستويات الطلب العالمي، وسياسات الإنتاج التي تتبناها الدول المنتجة للنفط.

ما الذي ينتظر أسواق النفط؟

يتوقع خبراء الطاقة استمرار حالة التذبذب في أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة، مع بقاء الأسواق في حالة ترقب لأي مستجدات تتعلق بالعلاقات الأمريكية الإيرانية أو بحركة التجارة عبر مضيق هرمز. كما ستظل مؤشرات الطلب العالمي وبيانات الاقتصاد الصيني من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات الأسعار على المدى القريب.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً