يشهد سوق السيارات في مصر خلال الفترة الحالية تحسنًا ملحوظًا مع تراجع ظاهرة "الأوفر برايس" التي أثرت على أسعار السيارات خلال السنوات الماضية، وذلك بالتزامن مع زيادة المعروض وطرح موديلات جديدة داخل السوق المحلية.
انخفاض كبير في الزيادات السعرية غير الرسمية
أكد منتصر زيتون، عضو الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن قيمة الأوفر برايس تراجعت بأكثر من 50% مقارنة بالفترات السابقة.
وأوضح أن العديد من السيارات الاقتصادية التي كانت تُباع بفروق سعرية مرتفعة أصبحت متاحة الآن بالسعر الرسمي المعلن دون أي زيادات إضافية، ما يعكس تحسنًا واضحًا في أوضاع السوق.
طرازات فقدت نصف قيمة الأوفر برايس تقريبًا
أشار زيتون إلى أن بعض السيارات التي كانت تُسجل زيادات سعرية تصل إلى 250 ألف جنيه، انخفضت قيمة الأوفر برايس عليها حاليًا إلى نحو 120 ألف جنيه فقط، وهو ما يعكس ارتفاع حجم المعروض وتحسن عمليات التوزيع لدى الوكلاء والموزعين.
إعادة فتح الحجوزات تدعم استقرار الأسعار
ساهمت عودة عدد من وكلاء السيارات إلى فتح باب الحجز أمام العملاء بعد فترات من التوقف أو تقليص الكميات المطروحة في السوق في تهدئة الطلب المتزايد، الأمر الذي ساعد على الحد من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار وتحقيق قدر أكبر من التوازن.
موديلات 2027 تعزز المنافسة وتوسع خيارات المستهلكين
وأوضح عضو شعبة السيارات أن السوق بدأت تستعيد توازنها تدريجيًا مع تحسن العلاقة بين العرض والطلب، خاصة في ظل زيادة عدد الطرازات المتاحة وبدء طرح موديلات 2027، وهو ما وفر خيارات أوسع للمستهلكين وساهم في تعزيز المنافسة بين العلامات المختلفة.
لم يقتصر التحسن على زيادة أعداد السيارات المتوفرة فقط، بل امتد ليشمل تنوعًا أكبر في الفئات والطرازات والأسعار، ما يمنح العملاء فرصًا أفضل لاختيار السيارة المناسبة لاحتياجاتهم وميزانياتهم، ويحد من فرص المغالاة في التسعير.
هل يختفي الأوفر برايس نهائيًا؟
بحسب تصريحات زيتون، فإن استمرار تراجع الأوفر برايس يعتمد بشكل أساسي على استقرار سلاسل الإمداد واستمرار تدفق السيارات إلى السوق بشكل منتظم. وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الانخفاض في الزيادات السعرية إذا استمر المعروض في التحسن بالمعدلات الحالية.