سوق السيارات في مصر بين نقص المعروض واستقرار نسبي في الأسعار

صوت |
7 يونيو 2026 | 14:51
سوق السيارات في مصر بين نقص المعروض واستقرار نسبي في الأسعار
السيارات

يشهد سوق السيارات في مصر خلال الفترة الأخيرة حالة من التباين الواضح بين نقص المعروض لدى بعض الفئات من التجار، مقابل استقرار نسبي في حركة الأسعار بعد موجات من الارتفاعات الحادة التي ضربت السوق خلال السنوات الماضية، وبينما تتزايد شكاوى بعض التجار الصغار من تراجع المخزون وصعوبة تدبير السيارات المطلوبة، يؤكد آخرون أن السوق بات أكثر هدوءًا مقارنة بالفترات السابقة التي سيطرت فيها ظاهرة "الأوفر برايس" على المشهد.

تجار السيارات: نقص المعروض يضغط على السوق

قال عمر بلبع، رئيس الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، إن عددًا من تجار السيارات في مختلف المحافظات يعانون بالفعل من نقص واضح في المعروض، خاصة للعلامات التجارية الأكثر طلبًا، وهو ما انعكس على قدرتهم على الاستمرار بنفس وتيرة النشاط.

وأوضح أن تجارة السيارات تعتمد بشكل أساسي على وجود مخزون كافٍ يضمن استمرارية عمليات البيع والشراء، إلا أن السوق يشهد حاليًا تآكلًا تدريجيًا في المخزون لدى شريحة من التجار، وهو ما قد يدفع بعضهم إلى تقليص حجم أعمالهم أو حتى التوقف عن النشاط إذا استمرت الأزمة.

وأضاف أن استمرار تراجع المعروض قد يهدد التزامات بعض التجار المالية الشهرية، الأمر الذي يضعهم أمام تحديات تشغيلية صعبة قد تنتهي بخروج بعض الأنشطة الصغيرة من السوق.

استقرار نسبي وتراجع “الأوفر برايس”

في المقابل، يرى علاء السبع، عضو شعبة السيارات بالغرفة التجارية، أن سوق السيارات في مصر يشهد حاليًا حالة من الاستقرار النسبي مقارنة بالسنوات الماضية، التي شهدت قفزات سعرية كبيرة نتيجة نقص المعروض وارتفاع الطلب.

وأشار إلى أن الزيادات الأخيرة في أسعار السيارات أصبحت أقل حدة، موضحًا أن ظاهرة “الأوفر برايس” التي كانت منتشرة بشكل واسع خلال الفترات السابقة بدأت في التراجع بشكل ملحوظ، خاصة مع تحسن نسبي في توافر السيارات لدى الوكلاء والموزعين.

توقعات السوق خلال الفترة المقبلة

ويرجح خبراء السوق أن قطاع السيارات في مصر يحتاج إلى فترة من الاستقرار تمتد لنحو عام على الأقل، حتى يعود التوازن بين العرض والطلب بشكل كامل، خاصة في ظل استمرار تكاليف الاستيراد والتشغيل عند مستويات مرتفعة.

كما يتوقع أن يظل السوق في حالة من الترقب خلال الأشهر المقبلة، إلى حين اتضاح اتجاهات الاستيراد وحجم المعروض، وهو ما سيحدد بشكل كبير مسار الأسعار وحركة البيع داخل السوق المحلي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً