ياسر مسلمي: واقعة "الرشوة الجنسية" كشفت كيف يوجه المجتمع اللوم للضحية بدلًا من الجاني
أكد الدكتور ياسر مسلمي، الباحث في الشريعة الإسلامية، أن ما يُثار بشأن منع المرأة من الشهادة في بعض قضايا الحدود يحتاج إلى فهم دقيق لمقاصد الشريعة، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتعلق بالمنع بقدر ما يتعلق بالإعفاء ورفع الحرج عنها.
وقال مسلمي، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، إنه كان يوضح دائمًا للسائلين أن الشريعة لم تمنع المرأة من الشهادة في قضايا الزنا، وإنما أعفتها من ذلك حمايةً لها من الأذى الاجتماعي والنفسي الذي قد تتعرض له نتيجة الإدلاء بهذه الشهادة.
وأضاف أن المرأة إذا شهدت في مثل هذه الوقائع قد تواجه اتهامات تمس شرفها وسمعتها، وقد تتعرض للوم والتشكيك من المجتمع بدلاً من التركيز على الجريمة ذاتها، موضحًا أن الشريعة راعت طبيعة المجتمع ونظرة بعض الناس للمرأة في مثل هذه المواقف.
وأشار الباحث في الشريعة الإسلامية إلى أن إحدى الوقائع المتداولة مؤخرًا، والمعروفة إعلاميًا بـ"حادثة الرشوة الجنسية"، عززت وجهة نظره في هذه المسألة، معتبرًا أن ردود الفعل التي صاحبت الواقعة أظهرت توجه البعض إلى مهاجمة الضحية وتوجيه الانتقادات إليها، بدلاً من التركيز على محاسبة المتهم أو إدانة الفعل محل الاتهام.
واختتم مسلمي حديثه بالتأكيد على أن مقاصد الشريعة تقوم على حماية الإنسان وصون كرامته، وأن فهم الأحكام الشرعية ينبغي أن يكون في إطار مقاصدها وحكمتها وليس من خلال قراءة جزئية أو مبتورة للنصوص.