خبير اقتصادي: التوترات الدولية تهدد استقرار الاقتصاد العالمي

صوت |
4 يونيو 2026 | 17:14
خبير اقتصادي: التوترات الدولية تهدد استقرار الاقتصاد العالمي
الخبير الاقتصادي

قال الدكتور فرج عبد الله، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي بدأ بالفعل في إظهار آثار واضحة نتيجة استمرار الحرب لفترة طويلة، موضحاً أن مؤشرات النمو الاقتصادي والتجارة العالمية تشهد تباطؤاً ملحوظاً نتيجة حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الدولية.

وأضاف الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن استمرار الصراع لأكثر من ستة أشهر انعكس بصورة مباشرة على الناتج المحلي الإجمالي العالمي، كما أثر على حركة التجارة الدولية والاستثمارات وخطط الحكومات الاقتصادية حول العالم.

ضغوط على الموازنات العامة وارتفاع في الأسعار

وأوضح عبد الله أن الحكومات اضطرت إلى إعادة ترتيب أولوياتها المالية وتكييف خططها الاقتصادية مع الواقع الحالي، في ظل غياب رؤية واضحة لموعد انتهاء الأزمة.

وأشار إلى أن هذه التطورات أدت إلى ارتفاع أسعار العديد من السلع والمنتجات الأساسية، وزيادة معدلات التضخم في عدد كبير من الاقتصادات، ما انعكس بشكل مباشر على مستويات المعيشة للمواطنين في مختلف دول العالم.

وأكد أن حالة عدم اليقين أثرت كذلك على السياسات النقدية وأسعار الفائدة، ما زاد من الضغوط على الاقتصادات الوطنية وأعاق قدرة الحكومات على وضع خطط طويلة الأجل.

تغيرات في خريطة الاستثمارات العالمية

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الأزمة دفعت المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو قطاعات جديدة أكثر قدرة على مواجهة التحديات الحالية.

وأوضح أن قطاعات الطاقة المتجددة والطاقة البديلة شهدت نشاطاً استثمارياً متزايداً خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب توسع الاستثمارات المرتبطة بالخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، خاصة مع التحديات التي تواجه حركة التجارة العالمية والممرات البحرية الحيوية.

الاتفاق السياسي لا يعني تعافياً فورياً

وحول إمكانية تحسن الأوضاع الاقتصادية في حال التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الأزمة، أكد عبد الله أن انعكاسات أي اتفاق لن تظهر بشكل فوري على المؤشرات الاقتصادية الكلية.

وأشار إلى أن الأسواق قد تستجيب سريعاً في بعض الملفات، مثل أسعار النفط والطاقة وأسواق المال، إلا أن تعافي الاقتصاد العالمي يحتاج إلى فترة زمنية قد تمتد لعدة أشهر من الاستقرار الفعلي قبل ظهور نتائج ملموسة على النمو والاستثمار والتجارة.

الاقتصاد العالمي تكيف مع حالة عدم اليقين

وأوضح عبد الله أن الأسواق والحكومات بدأت خلال الأشهر الماضية في التكيف مع حالة عدم اليقين الناتجة عن الصراع، وهو ما جعل تأثير التصريحات السياسية المتفائلة أقل من السابق.

وأضاف أن المستثمرين وصناع القرار أصبحوا يركزون بشكل أكبر على التطورات الفعلية على الأرض بدلاً من التصريحات المتبادلة، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالأزمة.

نهاية الأزمة ما زالت بعيدة

ورأى الخبير الاقتصادي أن الحديث عن نهاية قريبة للحرب لا يزال سابقاً لأوانه، مشيراً إلى أن إنهاء الصراع بشكل كامل يرتبط بتطورات سياسية وأمنية معقدة قد تحتاج إلى وقت طويل.

وأكد أن الحكومات العالمية تواصل حالياً إدارة سياساتها الاقتصادية وفق سيناريو استمرار حالة عدم اليقين، مع اتخاذ إجراءات احترازية للتعامل مع الضغوط المالية والتجارية التي فرضتها الأزمة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً