خبراء يوضحون فوائد ومخاطر المروحة خلال الصيف.. ومتى تصبح مصدرًا للإجهاد بدلًا من التبريد؟
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يلجأ ملايين الأشخاص إلى استخدام المراوح الكهربائية باعتبارها وسيلة سريعة ومنخفضة التكلفة للتغلب على الطقس الحار، إلا أن خبراء الصحة يحذرون من أن الاستخدام الخاطئ للمروحة قد يؤدي إلى بعض المشكلات الصحية، خاصة عند تشغيلها لساعات طويلة أو توجيهها مباشرة نحو الجسم أثناء النوم.
ويشير متخصصون إلى أن التعرض المباشر لتيارات الهواء الباردة لفترات ممتدة قد يتسبب في جفاف الأنف والحلق والعينين، نتيجة زيادة تبخر الرطوبة من الأغشية المخاطية، ما قد يؤدي إلى الشعور بالاحتقان أو تهيج الجهاز التنفسي لدى بعض الأشخاص.
كما يمكن أن تؤدي المراوح إلى إثارة الغبار وحبوب اللقاح والمواد المسببة للحساسية الموجودة داخل المنزل، وهو ما قد يزيد من أعراض الحساسية والربو لدى الفئات الأكثر عرضة لهذه المشكلات الصحية.
ويحذر الأطباء أيضًا من النوم أمام المروحة بشكل مباشر طوال الليل، إذ قد يسبب ذلك تيبسًا أو آلامًا في العضلات والمفاصل لدى بعض الأشخاص نتيجة التعرض المستمر للهواء في اتجاه واحد ولساعات طويلة.
ورغم هذه التحذيرات، يؤكد الخبراء أن المراوح تظل وسيلة فعالة لتخفيف الشعور بالحرارة عند استخدامها بشكل صحيح، خاصة مع الحرص على تهوية المكان بانتظام وتنظيف المروحة من الأتربة المتراكمة عليها بشكل دوري.
وينصح المختصون بعدم توجيه المروحة مباشرة إلى الوجه أو الجسم أثناء النوم، مع الحفاظ على شرب كميات كافية من المياه لتعويض السوائل المفقودة خلال الطقس الحار، إلى جانب الاهتمام بترطيب الهواء داخل الغرف عند الحاجة.
كما يُفضل استخدام المروحة بالتزامن مع فتح النوافذ في الأوقات المناسبة لتحسين حركة الهواء داخل المنزل، ما يساعد على تعزيز الشعور بالراحة وتقليل الآثار السلبية المحتملة.
ويؤكد الخبراء أن الاعتدال في استخدام وسائل التبريد واتباع الإرشادات الصحية البسيطة يمكن أن يساعدا في الاستمتاع بفصل الصيف بأمان، دون التعرض للمشكلات المرتبطة بالحرارة أو بسوء استخدام المراوح.