في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واتساع حالة الاستقطاب العالمي، حذّرت شركة «بالو ألتو نتوركس» في تحليل حديث من أن بطولة كأس العالم 2026 قد تمثل أكبر بيئة رقمية مهددة بالهجمات السيبرانية في تاريخ الفعاليات الرياضية والترفيهية.
وأوضح التقرير أن طبيعة الحدث الضخمة وتعقيد بنيته الرقمية يجعلان من محاولات الاختراق والتخريب والاحتيال الإلكتروني أمرًا شبه مؤكد، مع توقع استهداف واسع للمنظومة التقنية الخاصة بالبطولة، والعلامات التجارية المرتبطة بها، والخدمات الموجهة للجماهير.
وأشار التحليل إلى أن الجرائم السيبرانية ذات الدوافع المالية ستتصدر قائمة التهديدات، باعتبارها الأكثر انتشارًا خلال فترة البطولة، مقارنة بباقي أشكال الهجمات الإلكترونية.
واستندت الشركة إلى أنماط مشابهة ظهرت خلال كأس العالم 2022 في قطر، لتحدد خمس فئات رئيسية من أساليب الاحتيال المتوقع تكرارها، من بينها مواقع إلكترونية مزيفة لبيع التذاكر، وحسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي، ورسائل تصيّد تستغل العروض والمسابقات، وتطبيقات مزيفة عبر متاجر التطبيقات، إضافة إلى محاولات الاستيلاء على حسابات المشجعين عبر بيانات مخترقة.
كما حذّر التقرير من توسع الهجمات لتشمل قطاعات موازية مثل الفنادق ومنصات الحجز وأنظمة الدفع الرقمية ومزودي خدمات التحقق من الهوية، إلى جانب انتشار عروض إقامة وهمية تستغل ارتفاع الطلب خلال البطولة.
وتبرز أيضًا تهديدات متزايدة مرتبطة برموز الاستجابة السريعة، حيث يتم تداول رموز مزيفة في خدمات النقل ومواقف السيارات وبطاقات المشجعين، وهو ما قد يؤدي إلى خسائر مالية أو سرقة بيانات المستخدمين.
وفي هذا السياق، قدمت الشركة مجموعة من الإرشادات لحماية الجماهير، تضمنت ضرورة شراء التذاكر حصريًا من المنصات الرسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم أو من الشركاء المعتمدين، وتجنب التعامل مع العروض غير الرسمية عبر تطبيقات المراسلة أو وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أوصت بالاعتماد على منصات موثوقة لحجز الإقامة، وتجنب تحويل الأموال خارج المنصات أو استخدام العملات الرقمية في عمليات الدفع غير الموثوقة، مع التحقق من العقارات عبر الصور الفعلية وخدمات العرض المرئي.
وشدد التقرير على أهمية الحذر عند استخدام رموز الاستجابة السريعة، والتأكد من مصدرها الرسمي قبل مسحها، إضافة إلى استخدام شبكات افتراضية خاصة عند الاتصال بشبكات واي فاي عامة، وتحديث الأجهزة باستمرار، وتجنب تحميل التطبيقات من مصادر غير موثوقة.
واختتمت التوصيات بالتأكيد على أهمية استخدام البيانات الهاتفية بدلاً من الشبكات العامة كلما أمكن، والتحقق من التطبيقات الرسمية المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم لضمان حماية بيانات المستخدمين.