عالم أزهري يوجه رسالة حاسمة: الحج توفيق رباني وليس قضية للمفاضلة بين الناس

صوت |
31 مايو 2026 | 20:46
عالم أزهري يوجه رسالة حاسمة: الحج توفيق رباني وليس قضية للمفاضلة بين الناس
الدكتور اسامة قابيل
ك
كنزى مصطفي

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن الجدل المتصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تكرار بعض المشاهير والفنانين لأداء فريضة الحج، وما يرافقه من مقارنات حول أحقية غيرهم بهذه الشعيرة، يعكس فهمًا غير دقيق لطبيعة الحج ومقاصده الإيمانية.

وأوضح أن الحج في جوهره ليس قرارًا بشريًا خاضعًا للمفاضلة أو التقييم الاجتماعي، وإنما هو توفيق ودعوة من الله سبحانه وتعالى يختص بها من يشاء من عباده، مؤكدًا أن الوصول إلى بيت الله الحرام لا يتحقق بالقدرة المادية وحدها، بل بإرادة الله وتيسيره وفضله.

وأضاف أن الاعتراض على ذهاب بعض الأشخاص للحج أو محاولة تحديد من “الأحق” به يتعارض مع المعنى الروحي العميق لهذه الفريضة، التي تقوم على الإخلاص والتجرد من الأحكام البشرية، مشددًا على أن الله وحده هو العليم بالقلوب والنوايا.

وأشار العالم الأزهري إلى أن الذنوب لا تمنع العبد من التوبة أو العودة إلى الله، بل إن الحج من أعظم أبواب المغفرة وتجديد العلاقة بين العبد وربه، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه».

وفيما يتعلق بما يثار حول قيام بعض المشاهير بتوثيق رحلتهم إلى الحج عبر الصور ومقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح أن الأصل في العبادات هو الإخلاص، وأن إظهار العمل الصالح قد يكون جائزًا إذا كان بهدف التشجيع على الخير ونقل التجربة الإيمانية، لكنه حذر من تحول ذلك إلى رياء أو مباهاة، مؤكدًا أن ميزان القبول عند الله لا علاقة له بما يُنشر على المنصات الرقمية، وإنما بصدق النية وسلامة القلب.

وشدد على أن الدعوات التي تطالب بمنع البعض من أداء الحج بحجة التكرار أو الشهرة أو الوضع الاجتماعي لا تستند إلى أساس شرعي، موضحًا أن الإسلام جعل الاستطاعة هي المعيار الوحيد لأداء الفريضة دون تفرقة بين غني وفقير أو مشهور وغير مشهور.

واختتم رسالته بالتأكيد على ضرورة الانشغال بإصلاح النفس بدلًا من متابعة الآخرين، قائلًا: “ادعُ الله أن يرزقك زيارة بيته الحرام، ولا تشغل قلبك بمن ذهب ومن عاد، فالحياة قصيرة، والنجاة في إصلاح القلب والعمل الصالح لا ف

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً