أكد الدكتور محمد عزام، خبير علم إدارة التكنولوجيا، أن الحد من الأضرار الناتجة عن الاستخدام غير الآمن لمواقع التواصل الاجتماعي، وحماية الأطفال وصغار السن من المخاطر الرقمية، يتطلب تعاونًا مشتركًا بين الأسرة والمجتمع ومختلف الجهات المعنية.
وشدد عزام على أهمية نشر الوعي الرقمي بين جميع فئات المجتمع، باعتباره أحد أهم الأدوات التي تساعد على التعامل الآمن والمسؤول مع التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي.
برامج للثقافة الرقمية وتأهيل النشء
وقال خبير إدارة التكنولوجيا، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» ببرنامج «مساء دي إم سي» المذاع على قناة «دي إم سي»، إن المجتمع بحاجة إلى تبني برامج متخصصة لنشر الثقافة الرقمية، إلى جانب إعداد الأطفال والمراهقين للتعامل مع التطورات المتلاحقة في عالم التكنولوجيا ووسائل التواصل.
وأوضح أن صغار السن يحتاجون إلى توعية مستمرة بكيفية استخدام المنصات الرقمية بصورة آمنة ومسؤولة، وتمكينهم من التعرف على المحتوى الضار والمخاطر التي يمكن أن يتعرضوا لها أثناء استخدام الإنترنت.
التكنولوجيا وحدها لا تكفي لمواجهة المخاطر
وأشار عزام إلى أن الاعتماد على الحلول التكنولوجية وحدها لن يكون كافيًا للحد من جميع الأضرار المرتبطة باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن المواجهة الفعالة تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التوعية والرقابة والتربية الرقمية.
وأكد أهمية تكاتف مختلف أطراف المجتمع لنشر الوعي بمخاطر الاستخدام الخاطئ لمنصات التواصل، مع تشجيع الأطفال والشباب على توظيف هذه المنصات بصورة إيجابية ومسؤولة.
مسؤولية أخلاقية على منصات التواصل والذكاء الاصطناعي
ولفت خبير إدارة التكنولوجيا إلى أن منصات التواصل الاجتماعي ومحركات الذكاء الاصطناعي تتحمل مسؤولية أخلاقية في حماية المستخدمين، وخاصة الأطفال، من المحتوى الضار والمخاطر المرتبطة بالبيئة الرقمية.
وشدد على ضرورة متابعة الدول لمدى التزام هذه المنصات بالضوابط والمعايير التي تستهدف توفير بيئة إلكترونية أكثر أمانًا، والتأكد من قيامها بمسؤولياتها تجاه المستخدمين.
شراكة بين الحكومات والمنصات لحماية الأطفال
ودعا عزام إلى تعزيز قنوات التواصل والتنسيق المباشر بين الحكومات والشركات المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي، بهدف تطوير آليات أكثر فاعلية لرصد المخاطر الرقمية والتعامل معها.
وأكد أن حماية الأطفال والمراهقين في الفضاء الرقمي لا يمكن أن تتحقق من خلال جهة واحدة، وإنما تتطلب شراكة متكاملة تجمع الأسرة والمدرسة والمجتمع والدولة والمنصات التكنولوجية، بما يضمن بناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على التعامل الآمن مع التكنولوجيا.