شهدت أسعار النفط والفضة تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم، مع تصاعد التفاؤل بشأن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق سلام قد يسهم في إعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.
هبطت أسعار الفضة بنحو 3% في المعاملات الفورية، لتسجل نحو 75.69 دولارًا للأونصة، متأثرة بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية وتراجع المخاوف الجيوسياسية مؤقتًا.
وتراجعت أسعار النفط عالميًا بنسبة تقارب 6%، لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال أسبوعين، في ظل توقعات بانفراجة سياسية بين واشنطن وطهران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 5.85 دولار، أي بنسبة 5.7%، ليستقر عند 97.69 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 6% أو ما يعادل 5.75 دولار، ليسجل 90.85 دولارًا للبرميل.
كما لامس الخامان أدنى مستوياتهما منذ 7 مايو، في إشارة إلى تأثر الأسواق السريع بأي تطورات سياسية تتعلق بمنطقة الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدمًا كبيرًا في المفاوضات الخاصة بمذكرة تفاهم حول اتفاق سلام محتمل، قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة النفط والغاز الطبيعي المسال.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا، إذ كان ينقل قبل اندلاع التوترات نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال حول العالم. محللون: هناك ضوء في نهاية النفق وقال سول كافونيك، المحلل في "إم إس تي ماركي"، إن الأسواق بدأت ترى مؤشرات إيجابية قد تدفع أسعار النفط إلى مزيد من التراجع على المدى القريب، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالمفاوضات ومصير مضيق هرمز.
في المقابل، حذر وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في "آي إن جي"، من المبالغة في التفاؤل، مشيرًا إلى أن جولات تفاوض سابقة انهارت دون نتائج حاسمة، ما يدفع الأسواق إلى التحرك بحذر.
ورغم الأجواء الإيجابية، لا تزال هناك ملفات شائكة تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي، إذ أكد ترامب أنه طلب من فريقه عدم التسرع في إتمام أي اتفاق مع إيران، في إشارة إلى استمرار الخلافات حول بعض القضايا الرئيسية.