شهدت صادرات القطن المصري خلال الموسم التصديري الحالي 2025-2026 نموًا قويًا يعكس زيادة الطلب العالمي على الأقطان المصرية، إلى جانب تأثيرات تغيرات الأسعار في الأسواق الدولية.
وأفاد تقرير صادر عن اتحاد مصدري القطن في الإسكندرية، يغطي الفترة من 1 سبتمبر الماضي وحتى 23 مايو الجاري، بأن صادرات القطن ارتفعت بنسبة تقارب 52% مقارنة بالمواسم السابقة، في مؤشر على تحسن أداء القطاع التصديري.
أظهرت البيانات أن إجمالي صادرات القطن منذ بداية الموسم الحالي بلغ نحو 49,843 طنًا، مقابل حوالي 33,983 طنًا خلال نفس الفترة من موسم 2024-2025، بما يعكس نموًا بنسبة 46.6% في الكميات المصدرة.
ويبدأ موسم تصدير القطن المصري عادة في الأول من سبتمبر من كل عام، ويستمر حتى نهاية أغسطس من العام التالي، وهو ما يحدد الإطار الزمني لحركة التجارة الخارجية للقطاع.
يُعد القطن المصري طويل التيلة واحدًا من أهم المحاصيل الاستراتيجية التي تتمتع بسمعة عالمية متميزة، نظرًا لجودته العالية واستخدامه في صناعة الغزل والنسيج الفاخر.
ويحظى هذا النوع من القطن بميزة تنافسية كبيرة في الأسواق العالمية، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في تعزيز الصادرات الزراعية المصرية.
تعمل الدولة خلال السنوات الأخيرة على إعادة هيكلة قطاع القطن بشكل متكامل، بدءًا من مرحلة الزراعة وحتى عمليات التسويق والتصنيع، بهدف رفع كفاءة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية عالميًا.
وتسعى هذه الجهود إلى استعادة مكانة القطن المصري في الأسواق الدولية، إلى جانب تحسين العائد الاقتصادي للمزارعين ودعم الصناعات المرتبطة به.
وبحسب التقرير، بلغت المساحة المزروعة بالقطن خلال الموسم الحالي نحو 195 ألف فدان موزعة على عدد من المحافظات، مقارنة بـ311 ألف فدان في الموسم السابق، ما يشير إلى تغيرات في هيكل الزراعة.
ورغم انخفاض المساحات المزروعة، تتوقع المؤشرات وصول إنتاج مصر من القطن إلى نحو 1.5 مليون قنطار زهر خلال الموسم الحالي، مدفوعًا بتحسن الإنتاجية.
وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح التقرير أن بعض أصناف القطن شهدت تحركات محدودة في الأسعار، حيث سجل صنف «جيزة 94» نحو 140 سنتًا بدلًا من 143 سنتًا في بداية الشهر الجاري.
كما سجل صنف «جيزة 95» نحو 106 سنتات مقارنة بـ105 سنتات سابقًا، بينما بلغ سعر صنف «جيزة 96» نحو 171 سنتًا، وهو الأعلى بين الأصناف المذكورة.