مخاوف الفائدة والتضخم تضغط على الذهب عالميًا رغم توقعات التعافي

صوت |
24 مايو 2026 | 11:13
مخاوف الفائدة والتضخم تضغط على الذهب عالميًا رغم توقعات التعافي
الذهب

خفض بنك جي بي مورجان توقعاته الخاصة بمتوسط أسعار الذهب العالمية خلال عام 2026، في ظل استمرار الضغوط التي تواجه سوق المعدن النفيس وتراجع اهتمام المستثمرين خلال الفترة الحالية.

وأوضح البنك أن متوسط سعر الأونصة المتوقع خلال العام المقبل قد ينخفض إلى نحو 5243 دولارًا، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 5708 دولارات، في خطوة تعكس تغير نظرة الأسواق تجاه أداء الذهب على المدى القريب.

أشار محللو البنك إلى أن أسعار الذهب العالمية تتحرك حاليًا داخل نطاق فني محدود، في ظل ضعف واضح في نشاط التداولات وتراجع تدفقات الاستثمارات إلى صناديق الذهب المتداولة والعقود الآجلة.

ووفقًا للتقديرات الأخيرة، يتحرك الذهب بين متوسطه المتحرك لـ200 يوم بالقرب من 4340 دولارًا للأونصة، ومتوسطه المتحرك لـ50 يومًا عند مستويات تقارب 4730 دولارًا، وهو ما يعكس حالة الترقب والحذر المسيطرة على المستثمرين في الأسواق العالمية.

وأكد التقرير أن الذهب لم يعد في مقدمة اهتمامات الكثير من المستثمرين خلال الوقت الراهن، خاصة مع تصاعد المخاوف المرتبطة باحتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية مجددًا لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

تعد تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من أهم العوامل المؤثرة على سوق الذهب العالمي، حيث تؤدي زيادة أسعار الفائدة غالبًا إلى تقوية الدولار وارتفاع عوائد السندات، وهو ما يضغط على المعدن النفيس ويقلل من جاذبيته الاستثمارية.

ويرى محللو البنك أن استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وأسعار الطاقة يدفع المستثمرين نحو التريث، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة بشأن السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

ورغم خفض التوقعات، شدد البنك الأمريكي على أن التراجع الأخير في أسعار الذهب لا يعكس تغيرًا جذريًا في الاتجاه العام للسوق، بل يمثل مرحلة مؤقتة مرتبطة بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.

وأوضح التقرير أن النظرة الإيجابية طويلة الأجل تجاه الذهب لا تزال قائمة، مدعومة بعدة عوامل مهمة، من بينها المخاطر المالية العالمية، ومخاوف تراجع قيمة العملات، واستمرار التوترات الجيوسياسية، إضافة إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية الأمريكية.

من بين الملفات التي يراقبها البنك عن كثب، تطورات الأوضاع المرتبطة بمضيق هرمز، حيث توقع محللو قطاع النفط إمكانية إعادة فتح المضيق خلال شهر يونيو المقبل.

وأشار التقرير إلى أن حدوث هذا السيناريو قد يؤدي إلى تراجع الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة، وهو ما قد ينعكس على انخفاض عوائد الدولار والسندات الأمريكية، الأمر الذي قد يمنح الذهب فرصة جديدة للصعود.

توقع البنك أن يعود جزء من المستثمرين الذين خفضوا استثماراتهم في الذهب خلال الأشهر الماضية إلى السوق مجددًا، خاصة إذا بدأت المخاوف التضخمية في التراجع وتحسنت الأوضاع الاقتصادية العالمية.

كما أشار التقرير إلى أن أسعار الذهب قد تستعيد مستويات مقاومة فنية تتراوح بين 4900 و5100 دولارات للأونصة خلال الفترة المقبلة، في حال تحسن معنويات المستثمرين وعودة الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.

ويرى خبراء الأسواق أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط الآمنة، خاصة في أوقات التقلبات الاقتصادية والسياسية، ما يجعل تحركاته المستقبلية مرتبطة بشكل مباشر بقرارات البنوك المركزية والأحداث الجيوسياسية العالمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً