واصلت اسعار الذهب العالمية تراجعها مع استمرار غياب التقدم في إعادة فتح مضيق هرمز في تغذية المخاوف بشأن التضخم، وزيادة الرهانات على احتمال أن ترفع البنوك المركزية العالمية أسعار الفائدة.
وكان المعدن النفيس يتداول قرب 4465 دولاراً للأونصة، بعدما هبط نحو 2% يوم الثلاثاء. وساعدت ضغوط الأسعار الناجمة عن حرب إيران في تأجيج موجة بيع في أسواق السندات العالمية، مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى مستوى شوهد آخر مرة على أعتاب الأزمة المالية العالمية في 2007، وفقا لـ"بلمبورج"
وهدد الرئيس دونالد ترمب باستئناف الضربات على إيران في الأيام المقبلة، في إطار مسعى لإنهاء الحرب، وذلك بعد أقل من يوم على قوله إنه أجل هجوماً أميركياً. وأشار مجلس الشيوخ الأميركي، الذي يقوده الجمهوريون، إلى معارضته تمديد الصراع في تصويت إجرائي يوم الثلاثاء.
أثارت أسعار الطاقة المرتفعة مخاوف التضخم، ما زاد من التوقعات بأن يحتاج الاحتياطي الفيدرالي وبنوك مركزية أخرى إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة بدلاً من تنفيذ التخفيضات التي كان المستثمرون يتوقعونها قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران. وتفيد أسعار الفائدة المنخفضة الذهب، الذي لا يدر فائدة.
وتداول الذهب في نطاق ضيق منذ هبوطه الحاد في الأيام الأولى من الصراع، إذ خفف احتمال التيسير النقدي بسبب مخاوف النمو من المخاوف التضخمية. وانخفض المعدن النفيس 15% منذ اندلاع الحرب.
"وكتب أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى "ساكسو بنك" (Saxo Bank AS)، في مذكرة: "تسلط البيئة الحالية الضوء على تمييز متزايد الأهمية بين ما يركز عليه المتداولون في الأجل القصير وما يواصل المستثمرون مراقبته على المدى الطويل".
وأضاف أن غياب التدفقات الجديدة إلى الصناديق المتداولة في البورصة ومؤشرات التقلب يشيران إلى "مشاركة محدودة وسوق تنتظر محفزاً أوضح".
لم يطرأ تغيير يُذكر على الفضة بعد أن هبطت 5% يوم الإثنين بفعل المخاوف المتزايدة بشأن التضخم، بعد صعودها إلى نحو 90 دولاراً للأونصة الأسبوع الماضي، على خلفية التفاؤل بأسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والطلب على المعادن المستخدمة في بنية مراكز البيانات التحتية. وانخفض المعدن الأبيض 21% منذ 27 فبراير.
انخفض الذهب الفوري 0.4% إلى 4464.72 دولار للأونصة بحلول الساعة 12:38 ظهراً في سنغافورة. وتراجعت الفضة 0.2% إلى 73.62 دولار.
وتراجع البلاتين بشكل طفيف، في حين ارتفع البلاديوم. وزاد مؤشر "بلومبرج للدولار الفوري، وهو مقياس للعملة الأميركية، بشكل ضئيل بعدما أنهى الجلسة السابقة مرتفعاً 0.4%.