شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما سجل المعدن الأصفر أعلى مستوياته في نحو أسبوعين خلال الجلسة السابقة، في وقت تواصل فيه الأسواق متابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب ترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، الذي قد يرسم ملامح السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 4123.79 دولارًا للأوقية، بعد أن سجل خلال الجلسة الماضية 4165.87 دولارًا، وهو أعلى مستوى يبلغه منذ السابع من يوليو، كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.5% لتسجل 4129.60 دولارًا للأوقية، وسط عمليات جني أرباح وترقب المستثمرين للقرارات الاقتصادية المرتقبة.
ارتفاع أسعار النفط
جاءت تحركات الذهب بالتزامن مع قفزة قوية في أسعار النفط، التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ستة أسابيع، عقب تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران، إلى جانب إعلان جماعة الحوثي استهداف ناقلتي نفط في البحر الأحمر، وهو ما أثار مخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة عالميًا. وفي المقابل، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.1%، الأمر الذي جعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما حدّ جزئيًا من خسائر المعدن النفيس، كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها خلال 17 شهرًا، مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، بما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة أو رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
الأسواق تترقب قرار الفيدرالي
تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة، بينما تُظهر تقديرات الأسواق احتمالًا يبلغ 77% لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، وفي أوروبا تتوقع الأسواق أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه اليوم، مع استمرار التلميحات إلى إمكانية تنفيذ زيادة جديدة إذا استمرت الضغوط التضخمية.