أكد الدكتور عمرو السمدوني رئيس شعبة النقل واللوجستيات، أن الحكومة المصرية تمضي بخطوات متسارعة نحو تحويل مصر إلى مركز عالمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يمنحها ميزة تنافسية كبيرة على خريطة التجارة العالمية.
وأوضح السمدوني أن الدولة تبنت خلال السنوات الأخيرة خطة متكاملة لتعظيم تجارة الترانزيت، تضمنت تنفيذ مشروعات واسعة لتطوير البنية التحتية للموانئ، ورفع الطاقة الاستيعابية للموانئ البحرية لاستقبال أعداد أكبر من السفن والبضائع، إلى جانب زيادة أطوال الأرصفة الحالية وإنشاء أرصفة جديدة ذات أعماق كبيرة، فضلًا عن تعميق الممرات الملاحية بما يسمح باستقبال الأجيال الحديثة من السفن العملاقة.
وأشار إلى أن هذه الجهود انعكست بصورة مباشرة على أداء قطاع الترانزيت، حيث سجلت تجارة الترانزيت في مصر نموًا ملحوظًا بنسبة 35% خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لتصريحات وزير المالية أحمد كجوك، وهو ما يعكس تنامي ثقة الخطوط الملاحية العالمية في الموانئ المصرية وقدرتها التشغيلية.
وأضاف السمدوني أن تجارة الترانزيت تمثل إحدى الركائز الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني، لما توفره من تدفقات مستدامة للنقد الأجنبي، فضلًا عن دورها في تنشيط حركة التجارة والخدمات اللوجستية وخلق فرص عمل جديدة. وأكد أن الدولة تواصل العمل على تيسير الإجراءات الجمركية واللوجستية، والتوسع في إنشاء المناطق اللوجستية داخل الموانئ، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.