شهدت أسعار القهوة في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، ما أثار اهتمام عدد كبير من المستهلكين، خاصة أن القهوة تُعد من أكثر المشروبات انتشارًا واعتمادًا داخل المنازل والمقاهي. ويحرص الكثير من المواطنين على تناولها بشكل يومي، الأمر الذي جعل زيادة الأسعار محل تساؤل واسع بين عشاق البن.
أوضح حسن فوزي، رئيس شعبة البن بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن السوق المصري يعتمد بصورة كاملة على استيراد البن من الدول المنتجة، مؤكدًا أن مصر لا تمتلك إنتاجًا محليًا يغطي احتياجات المستهلكين. وأضاف أن الطلب المرتفع على القهوة داخل السوق المحلي يجعل أي تغير عالمي في الأسعار ينعكس بشكل مباشر على المستهلك المصري.
وأشار فوزي في تصريحات له، إلى أن محصول البن من أكثر المحاصيل الزراعية تأثرًا بالعوامل المناخية، حيث تؤدي موجات الجفاف أو الأمطار الغزيرة والتقلبات الجوية في الدول المنتجة إلى تراجع حجم الإنتاج، وهو ما يقلل الكميات المتاحة في الأسواق العالمية ويرفع الأسعار بشكل تدريجي.
وأكد رئيس شعبة البن أن زيادة أسعار النفط عالميًا ساهمت في رفع تكاليف النقل والشحن البحري، وهو ما أدى إلى زيادة التكلفة النهائية لاستيراد البن. كما أن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية رفعت من الأعباء التجارية على المستوردين، لتنعكس هذه الزيادات في النهاية على أسعار القهوة داخل الأسواق المصرية.
ولفت إلى أن الطلب المتزايد على البن في العديد من الدول ساهم أيضًا في ارتفاع الأسعار عالميًا، خاصة مع انخفاض المعروض في بعض الفترات نتيجة الظروف المناخية والإنتاجية. ومع استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية، أصبح من الطبيعي أن تشهد أسعار القهوة موجات ارتفاع متتالية.
يتوقع خبراء سوق البن استمرار تأثر الأسعار المحلية بالتغيرات العالمية خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباط السوق المصري بشكل كامل بالاستيراد. كما أن أي تحسن في تكاليف الشحن أو استقرار الأحوال المناخية بالدول المنتجة قد يساهم لاحقًا في تهدئة أسعار القهوة نسبيًا.