دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي المواطنين إلى ضرورة ترشيد استهلاك الوقود، وتقليل السفر إلى الخارج، بالإضافة إلى الحد من شراء الذهب، في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وجاءت تصريحات مودي خلال خطاب عام ألقاه في مدينة حيدر آباد جنوب الهند، حيث أكد أن استمرار الصراع في المنطقة انعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، وخاصة من خلال ارتفاع أسعار الطاقة.
أشار رئيس الوزراء الهندي إلى أن ارتفاع أسعار الوقود عالميًا يتطلب تغييرًا في أنماط الاستهلاك داخل البلاد، داعيًا المواطنين إلى الاعتماد على وسائل النقل العام، وتشجيع العمل من المنزل، بالإضافة إلى مشاركة السيارات بهدف تقليل الاستهلاك اليومي للوقود.
وأوضح أن هذه الإجراءات تساهم في تخفيف العبء على الاقتصاد الوطني وتقليل الضغط الناتج عن ارتفاع فاتورة الطاقة.
كما شدد مودي على أهمية تقليل السفر إلى الخارج والحد من واردات الذهب، موضحًا أن ذلك يساعد في الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي للهند، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار النفط عالميًا.
وأشار إلى أن زيادة فاتورة استيراد الطاقة تمثل تحديًا كبيرًا أمام الاقتصاد الهندي، مما يتطلب إجراءات استهلاكية أكثر حذرًا.
تُعد الهند من أكثر الدول الآسيوية تأثرًا بتقلبات أسواق الطاقة، حيث تعتمد على استيراد نحو 85% من احتياجاتها من الوقود، ما يجعلها عرضة مباشرة لأي اضطرابات في إمدادات النفط العالمية.
كما ساهمت التوترات في منطقة مضيق هرمز في زيادة المخاوف بشأن استقرار الإمدادات، الأمر الذي انعكس على الأسعار العالمية للنفط وأثر بدوره على الاقتصاد الهندي.
تعكس تصريحات الحكومة الهندية توجهًا نحو تبني سياسات أكثر تحفظًا في الاستهلاك، بهدف مواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.
وتأتي هذه الدعوات في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي حالة من عدم اليقين، مع استمرار الضغوط على أسواق الطاقة والسلع الأساسية، ما يدفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم سياساتها الاقتصادية والاستهلاكية.