ناقش مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، برئاسة محمد الكاتب، عدداً من الملفات الحيوية المرتبطة بتطوير صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، في مقدمتها تطوير التعليم الفني، ودعم خطط التوسع التصديري، ومواجهة التهريب، إلى جانب التوسع في تنظيم المعارض المحلية والدولية لدعم المنتج المصري.
جاء ذلك بحضور كل من محمد الكاتب، رئيس الغرفة، والنائب أحمد شعراوي، وكيل مجلس الإدارة، والمحاسب سيد البرهمتوشي، وكيل المجلس، والمهندس عبد الغني الأباصيري، ممثل الغرفة في مجلس إدارة الاتحاد، إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة: المهندس محمود محمد المرشدي، والمهندس أحمد عرفة، والمهندس شريف وجدي مؤمن، و الدكتور محمد فتحي، والمهندس أحمد بدر، والمهندس محمود الفوطي،والسيد عيسى مصطفى عيسى.
وأكد الكاتب، خلال اجتماع مجلس إدارة الغرفة ، أن غرفة الصناعات النسجية تعمل في إطار توجيهات الدولة لتطوير منظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات الصناعة، موضحاً إمكانية العمل على استيراد مناهج تعليمية فنية متطورة من دول رائدة في صناعة الغزل والنسيج، من بينها تركيا والهند والصين، بهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة تتوافق مع متطلبات المصانع الحديثة واحتياجات سوق العمل الفعلية.
وأشار إلى أن قطاع الغزل والنسيج يعد من القطاعات الواعدة القادرة على تحقيق طفرة تصديرية كبيرة خلال السنوات المقبلة، لافتاً إلى أن صادرات القطاع تسجل حالياً نحو 5 مليارات دولار، في حين نستطيع مضاعفة الصادرات أكثر من مرة لتصل إلى 15 مليار دولار، حال توفير المزيد من الأراضي الصناعية اللازمة للتوسع وتعميق الصناعة المحلية، وهو الأمر الذي سنعمل عليه بالتنسيق مع وزارة الصناعة.
وأكد الكاتب أيضاً أهمية مواجهة عمليات التهريب والحد من تداعياتها السلبية على الصناعة الوطنية، حيث شدد الحاضرون على أن زيادة عمليات التهريب خلال الفترة الأخيرة تؤثر بشكل مباشر على تنافسية المنتجات المحلية، وتمثل تحدياً أمام جهود توطين الصناعة وزيادة معدلات الإنتاج والتشغيل.
ومن جانبه، قال المهندس عبد الغني الأباصيري، عضو مجلس اتحاد الصناعات وعضو غرفة الصناعات النسجية، إن الغرفة تركز مجهوداتها خلال الفترة الراهنة على طرح كل الحلول والأدوات التي من شأنها تنمية القطاع وزيادة الصادرات إلى الخارج.
وأشار إلى أن مجلس إدارة الغرفة يدرس التوسع في تنظيم المعارض خلال المرحلة المقبلة، عبر إمكانية تنظيم معرض محلي متخصص في الصناعات النسيجية، بالتنسيق مع الكيانات المحلية العاملة في تنظيم الفعاليات الكبرى، وذلك إلى جانب التوسع في المعارض الخارجية لدعم انتشار المنتجات المصرية.
وأوضح الأباصيري أن الغرفة تستهدف تعزيز التواجد في الأسواق الأفريقية والعربية، مشيراً إلى أن أفريقيا تمثل أولوية رئيسية للقطاع، وأنه يجري دراسة تنظيم معرض متخصص في أحد أسواق القارة السمراء مثل كينيا ونيجيريا، لما تتمتع به من كثافة سكانية وفرص نمو واعدة، إلى جانب دراسة تنظيم معارض في دول عربية مثل تونس والمغرب.
وأضاف الأباصيري أن خطة الغرفة فيما يخص تنظيم معارض متخصصة متكاملة لقطاعي النسيج والملابس الجاهزة في عدد من الأسواق الخارجية، تتضمن تقديم دعم مباشر لمشاركة الشركات المصرية، سواء من خلال تحمل جزء من تكاليف المشاركة أو عبر تخصيص أجنحة جماعية للمصانع داخل المعارض المحلية والدولية.
وأشار إلى أن الغرفة تدرس حالياً التعاون مع شركات متخصصة في تنظيم المعارض، بما يسهم في جذب مستوردين وزوار من الأسواق المستهدفة، والترويج للمنتجات المصرية بشكل احترافي يعزز فرص التصدير وفتح أسواق جديدة أمام المصانع المحلية.
وأوضح الأباصيري أن الغرفة تمتلك تجارب ناجحة سابقة في تنظيم المعارض الخارجية، لافتاً إلى أن تجربة تنظيم معرض متخصص بالسودان خلال السنوات الماضية حققت نتائج إيجابية، وساهمت في تنشيط صادرات عدد من المصانع المصرية، خاصة في قطاعات النسيج والملابس الجاهزة، مؤكداً أن هذه التجربة تمثل نموذجاً يمكن البناء عليه وتكراره في عدد من الأسواق الأفريقية والعربية المستهدفة خلال المرحلة المقبلة، في ظل الطلب المتزايد على المنتج المصري بهذه الأسواق.