أوقية الذهب العالمية تهبط بعد تعثر مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران

صوت |
11 مايو 2026 | 12:19
أوقية الذهب العالمية تهبط بعد تعثر مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران
سعر الذهب

شهدت أسعار الذهب العالمية انخفاضًا خلال تعاملات يوم الاثنين، وسط ضغوط متزايدة من عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية، أبرزها تعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى زيادة التوترات في أسواق الطاقة.

وسجل الذهب الفوري تراجعًا بنسبة 1.2% ليصل إلى نحو 4657.89 دولارًا للأوقية، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة لشهر يونيو بنسبة 1.4% لتستقر عند 4665.70 دولارًا في بداية التداولات.

جاء هذا التراجع في ظل ارتفاع الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات العالمية، وهو ما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، الأمر الذي قلل من الإقبال عليه كملاذ آمن في الوقت الحالي.

تزايد الضغط على الذهب بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرد الإيراني على مقترح السلام، ما أدى إلى تعثر جهود إنهاء الصراع المستمر منذ أسابيع، والذي انعكس بشكل مباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز أحد أهم الممرات النفطية عالميًا.

هذا التطور ساهم في عودة المخاوف الجيوسياسية، لكنه في الوقت نفسه دعم ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ.

يرى محللون أن صعود أسعار النفط في ظل استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط يعيد إشعال المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالميًا.

ومع ارتفاع التضخم، تزداد احتمالات استمرار البنوك المركزية في سياسات التشديد النقدي ورفع أسعار الفائدة لفترات أطول، وهو ما يشكل ضغطًا مباشرًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

أشار تقرير حديث صادر عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى أن استمرار الحرب والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة، يمثلان أبرز التهديدات للاستقرار المالي العالمي خلال الفترة المقبلة.

هذا التقييم عزز حالة الحذر في الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم في الأصول الآمنة.

في سياق متصل، قام بنك "جولدمان ساكس" بمراجعة توقعاته بشأن خفض أسعار الفائدة، حيث رجح أن تبدأ التخفيضات في ديسمبر 2026 ومارس 2027، بدلاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفض مبكر في سبتمبر المقبل.

هذا التعديل يعكس توقعات باستمرار السياسة النقدية المشددة لفترة أطول، وهو ما يضغط بدوره على أسعار الذهب عالميًا.

تنتظر الأسواق العالمية صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر أبريل خلال الأيام المقبلة، والتي ستلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي.

ومن المتوقع أن تؤثر هذه البيانات بشكل مباشر على تحركات الذهب والدولار وأسواق السلع خلال الفترة القادمة، في ظل حالة عدم اليقين المسيطرة على الاقتصاد العالمي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً