مصر تعرض تجربتها في الإصلاح الضريبي أمام منتدى الإدارات الضريبية الأفريقية 2026

صوت |
الخميس 05/11/2026 11:01 ص
مصر تعرض تجربتها في الإصلاح الضريبي أمام منتدى الإدارات الضريبية الأفريقية 2026
رئيس مصلحة الضرائب المصرية

أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن التجربة المصرية في الإصلاح الضريبي تعتمد على رؤية متكاملة ترتكز على التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للممولين، بما يسهم في رفع كفاءة الإدارة الضريبية وتعزيز الإيرادات.

جاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة الرابعة بعنوان «تعبئة الموارد المحلية: مسارات متباينة لقارة متنوعة»، ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لمنتدى الإدارات الضريبية الأفريقية «ATAF 2026»، التي تستضيفها القاهرة خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر الجاري، تحت شعار «تعزيز الإيرادات: مسار أفريقيا لتمويل تنميتها بمواردها الذاتية».

مصر تعرض تجربتها في الإصلاح الضريبي أمام منتدى الإدارات الضريبية الأفريقية 2026

وأوضحت رشا عبد العال أن تطبيق منظومتي الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، إلى جانب التوسع في النظم الضريبية المتكاملة، أسهم في تطوير آليات العمل ورفع كفاءة الإدارة الضريبية، وتعزيز الشفافية ودقة البيانات.

وأشارت إلى أن تحقيق التوازن بين تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وضمان استدامة تدفق الإيرادات يمثل أحد أبرز التحديات أمام الإدارات الضريبية، مؤكدة أن نجاح التحول الرقمي يتطلب التدرج في التطبيق، ورفع كفاءة العاملين، وتقديم الدعم الفني والتوعية للممولين.

تسهيلات ضريبية لبناء الثقة مع مجتمع الأعمال

وأضافت أن حزمة التسهيلات الضريبية التي أطلقتها مصر خلال عام 2025 تمثل خطوة مهمة نحو بناء علاقة جديدة مع مجتمع الأعمال تقوم على الثقة والشراكة والوضوح، من خلال تبسيط الإجراءات وتسوية المنازعات وتخفيف الأعباء.

ولفتت إلى إتاحة نظام ضريبي مبسط للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، بما يشجع المشروعات الصغيرة على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي ويعزز الامتثال الطوعي.

وشددت رئيس مصلحة الضرائب على أن توسيع القاعدة الضريبية لا يتحقق من خلال تطبيق القوانين وحدها، وإنما يتطلب توفير بيئة ضريبية أكثر سهولة وعدالة، يشعر فيها الممول بمزايا الالتزام والانضمام إلى المنظومة الرسمية.

وأكدت أهمية تبادل الخبرات بين الإدارات الضريبية الأفريقية، مع مراعاة خصوصية كل اقتصاد ومستوى تطوره المؤسسي والرقمي، وعدم الاعتماد على نماذج إصلاحية موحدة.

تجارب أفريقية متنوعة لزيادة الإيرادات

وشهدت الجلسة، التي أدارتها ريجينا تشيناماسا، المفوض العام لهيئة الإيرادات في زيمبابوي، مناقشات حول اختلاف التحديات الاقتصادية والمؤسسية بين الدول الأفريقية، وضرورة تصميم سياسات تعبئة الموارد المحلية وفقًا لطبيعة كل اقتصاد.

واستعرض ليونيلدو جواو لورينسو مانويل، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للضرائب في أنجولا، تجربة بلاده في تنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على القطاع النفطي، من خلال تطوير القاعدة الضريبية غير النفطية وتطبيق ضريبة القيمة المضافة منذ عام 2019.

كما تناول يانكوبا داربو، المفوض العام لهيئة الإيرادات في جامبيا، التحديات التي تواجه الاقتصادات الصغيرة في تعبئة الموارد المحلية والحفاظ على استدامة الإيرادات، في ظل الضغوط المالية وأعباء الديون.

ومن جانبه، أكد الدكتور ريتشارد ستيرن، مدير مركز السياسات الضريبية العالمية بجامعة فيينا للاقتصاد والأعمال، أهمية الاستناد إلى الأدلة والتجارب الدولية عند تصميم الإصلاحات الضريبية، وتقييم قدرتها على زيادة الإيرادات مقارنة بتكاليف تنفيذها.

وتطرقت المناقشات إلى استعداد ليبيريا لتطبيق ضريبة القيمة المضافة عام 2027، وتجربة موريشيوس في تنويع قاعدتها الضريبية، فضلًا عن جهود منتدى الإدارات الضريبية الأفريقية لتطوير أدوات تكنولوجية تتناسب مع مستويات الجاهزية الرقمية المختلفة.

واختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية وضع مسارات إصلاح ضريبي تتناسب مع طبيعة اقتصادات الدول الأفريقية، وتعزيز القدرات المؤسسية والاستفادة من التحول الرقمي وتبادل الخبرات، بما يدعم زيادة الإيرادات المحلية وقدرة دول القارة على تمويل أولوياتها التنموية من مواردها الذاتية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً