عقد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، اجتماعًا موسعًا لمناقشة استراتيجية الحزب السياسية خلال المرحلة المقبلة، وتحديد ملامح خطابه السياسي وأولوياته، بما يعزز حضوره في المشهد السياسي المصري، ويدعم توجهه نحو توسيع المشاركة السياسية ووضع قضايا المواطنين على رأس أجندة العمل الحزبي.
وشارك في الاجتماع الأستاذة الدكتورة شيرين الشواربي، الأمين العام للحزب، والدكتورة غادة موسى، نائب رئيس الحزب، والنائب محمد فؤاد زغلول، مساعد رئيس الحزب وعضو مجلس النواب، إلى جانب الأمناء المساعدين وعدد من أمناء الأمانات المركزية.
صياغة خطاب سياسي يعبر عن أولويات المواطنين
وتناول الاجتماع رؤية الحزب للمرحلة المقبلة، والملفات السياسية التي يسعى إلى تبنيها، مع بحث آليات تطوير خطاب سياسي يتسم بالوضوح والتوازن، ويعكس طبيعة التحديات التي يواجهها المجتمع المصري، ويستجيب لاحتياجات المواطنين وتطلعاتهم.
وأكد المشاركون أهمية ترسيخ مكانة حزب الوعي باعتباره قوة سياسية معارضة ذات توجه إصلاحي، تتبنى نهجًا وطنيًا مسؤولًا وبنّاءً، يقوم على وضوح المواقف وطرح البدائل الواقعية، مع الحفاظ على مساحات الحوار والتوافق حول القضايا الوطنية.
توسيع المشاركة وتعزيز التواصل المجتمعي
كما ناقش الاجتماع سبل توسيع نطاق المشاركة السياسية والمجتمعية، وتعزيز دور الأمانات المركزية وأمانات المحافظات في التعامل مع القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.
وشدد الحضور على ضرورة بناء قنوات تواصل مباشرة وفاعلة مع مختلف شرائح المجتمع، والاستماع إلى مشكلاتهم ورصد أولوياتهم، بما يضمن أن تكون مواقف الحزب وبرامجه السياسية نابعة من احتياجات واقعية وتحديات ملموسة، بعيدًا عن الطروحات النظرية المنفصلة عن الشارع.
إنتاج السياسات وتقديم بدائل قابلة للتنفيذ
وأكدت المناقشات أن إعداد السياسات العامة وتقديم الحلول والبدائل العملية يمثلان ركيزة أساسية في دور حزب الوعي، الذي لا يقتصر نشاطه على إعلان المواقف السياسية أو تشخيص المشكلات، بل يمتد إلى إعداد الدراسات المتخصصة وطرح رؤى قابلة للتطبيق تسهم في تحسين حياة المواطنين ودعم مسارات الإصلاح والتنمية.
وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أهمية الاستفادة من الكفاءات والخبرات السياسية والفنية والمتخصصة داخل الحزب، وتفعيل التعاون بين الأمانات المركزية لإعداد أوراق السياسات وصياغة المبادرات والبرامج التي تتعامل مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية.
كما استهدف النقاش وضع آليات لتحويل الرؤى والتوجهات السياسية إلى برامج عمل محددة، تستند إلى البحث والتحليل والحوار المجتمعي، وتقدم معالجات واقعية للتحديات التي تواجه المواطنين.
أجندة عمل جديدة لتعزيز الدور السياسي للحزب
وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تعزيز الحضور السياسي والمجتمعي لحزب الوعي، وتطوير أدائه المؤسسي، وترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية والعمل القائم على إنتاج الأفكار والسياسات.
وشددت المناقشات على أن فاعلية العمل السياسي لا تقاس بمجرد طرح المواقف أو إعلان المبادئ، وإنما بمدى قدرته على تقديم حلول حقيقية وإحداث تغيير ملموس في حياة المواطنين، مؤكدين أن المعارضة الإصلاحية الجادة ينبغي أن تجمع بين كشف أوجه القصور وتقديم البدائل العملية، والمساهمة في بناء مستقبل أفضل للمجتمع.