في لفتة رئاسية تعكس اهتمام الدولة بالعلم وتكريم النابغين، استقبل فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، الطالبة المصرية ميار محمد رجب عثمان، بطلة تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة لعام 2026، والتي توجت بالمركز الأول في المسابقة التي أقيمت في مركز دبي التجاري العالمي، وذلك بحضور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ووالدي الطالبة محمد عثمان ومي عبد العزيز.
من هي ميار عثمان بطلة تحدي القراءة؟
تبلغ ميار 11 عاما، من مدينة برج البرلس بمحافظة كفر الشيخ، وتدرس بالصف الخامس الابتدائي بمدرسة الشهيد حمدي شرابي الابتدائية التابعة لإدارة برج البرلس التعليمية، بدأت حكايتها من مكتبة المدرسة، حيث لاحظت أمينة المكتبة موهبتها المبكرة في إلقاء الشعر، وشجعتها على الانتقال من الإلقاء إلى قراءة الكتب وتلخيصها.
وقرأت ميار نحو 70 كتابا، منها 50 كتابا استوفت بها متطلبات المسابقة، وتفوقت على 40 مليون و286 ألف طالب وطالبة من 60 دولة مشاركة في أكبر دورة في تاريخ تحدي القراءة العربي، وهو المشروع الأكبر عربيا لتشجيع القراءة الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وتوجت ميار باللقب يوم الخميس 29 أكتوبر 2026 في دبي، وحصلت على جائزة مالية قدرها 500 ألف درهم إماراتي، ما يعادل نحو 136 ألف دولار، وسط حضور عدد من المسؤولين والشخصيات التربوية والثقافية من مختلف أنحاء العالم.
أول قرار بعد التتويج ومقولة ملهمه
وفي أول قرار لها بعد الفوز، أعلنت ميار أنها ستبني مكتبة صغيرة في مدرستها بقيمة الجائزة، لتتيح لزملائها فرصة القراءة، وقالت في تصريحات سابقة جملتها الملهمة: "اقرأوا لتعيشوا أكثر من حياة"، وهي الجملة التي تحولت إلى شعار يتداوله رواد مواقع التواصل.
استقبال شعبي حافل في كفر الشيخ
وقبل تكريم الرئيس، شهدت شوارع مدينة برج البرلس استقبالا حاشدا للبطلة الصغيرة، مساء السبت 31 أكتوبر، حيث تحولت المدينة إلى ساحة احتفال، ولوحت ميار بعلم مصر من سيارة جابت شوارع مسقط رأسها على بعد 300 كيلومتر من القاهرة، وسط زفة شعبية من الأهالي.
تهنئة رئاسية وإشادة بالأسرة الداعمة
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي جدد تهنئته للطالبة على هذا الإنجاز المشرف الذي رفعت به اسم مصر عاليا، كما وجه التهنئة إلى أسرتها التي وفرت البيئة الداعمة والمحفزة لتحقيق هذا التميز، مؤكدا أن وراء كل تفوق أسرة واعية تؤمن بقيمة العلم.
وتبادل الرئيس الحديث مع الطالبة ووالديها في أجواء ودية، مشجعا إياها على مواصلة الدراسة والاجتهاد والاهتمام باللغة العربية، باعتبارها وعاء الهوية وحاضنة الثقافة العربية.
نوط الامتياز من الطبقة الثانية
وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس منح ميار نوط الامتياز من الطبقة الثانية، تقديرا لتمثيلها المشرف لمصر، مؤكدا أن هذا التكريم الرفيع رسالة واضحة بأن الدولة لا تنسى أبناءها المتميزين، وأن التفوق العلمي والثقافي يحظى بنفس قدر التقدير.
قدوة ونموذج يحتذى به
وأكد الرئيس، أن ميار تمثل قدوة ونموذجا يحتذى به لشباب وفتيات مصر، وأن تكريم إحدى بنات مصر يأتي في إطار حرص الدولة على إبراز النماذج الملهمة من النابغين والمتفوقين، والتعريف بإنجازاتهم.
كما شدد على اهتمام الدولة باللغة العربية والارتقاء بمستوى تدريسها في مختلف المدارس على مستوى الجمهورية، باعتبارها أحد أهم مقومات الأمن الثقافي والهوية الوطنية.
بيت شعر وصورة تذكارية ورسالة شكر
وأضاف المتحدث، أن الرئيس استمع إلى بيت من الشعر ألقته ميار ببراعة عكس تمكنها اللغوي، كما التقطت صورة تذكارية له مع الطالبة ووالديها.
ومن جانبها، أعربت ميار عن خالص شكرها وتقديرها للرئيس على هذا الاستقبال الكريم، مؤكدة أن هذا الدعم يمثل حافزا كبيرا لها لمواصلة مسيرة التميز وتشريف مصر، ودافعا للشباب لبذل المزيد من الجهد والعطاء.
ويعد هذا التكريم الرفيع رسالة واضحة من القيادة السياسية بأن الدولة لا تنسى أبناءها المتميزين، وأن التفوق العلمي والثقافي يحظى بنفس قدر التقدير الذي تحظى به الإنجازات في مختلف المجالات.



