أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى التحرك العاجل لاحتواء الأزمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والعمل على خفض حدة التوتر، تعكس اهتمام الدولة المصرية بتجنب سيناريوهات التصعيد العسكري وما قد يترتب عليها من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.
وأوضح عمار أن استمرار المواجهة بين الجانبين لا تقتصر مخاطره على الجوانب السياسية والأمنية، وإنما تمتد لتشمل أسواق الطاقة والتجارة الدولية، في ظل التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية على حركة الاقتصاد العالمي وتدفقات السلع والاستثمارات.
الحلول الدبلوماسية ضرورة لتجنب اتساع دائرة الصراع
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن التحرك المصري يركز على إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية، وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات، بما يسهم في احتواء الأزمة قبل تحولها إلى مواجهة عسكرية واسعة يصعب السيطرة على تداعياتها.
وأضاف أن استمرار التصعيد من شأنه زيادة الضغوط على أسواق النفط والغاز، ورفع تكاليف الشحن والتأمين، فضلًا عن تهديد حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وزيادة تكاليف الإنتاج، ويضع مزيدًا من الأعباء أمام الاقتصادات المختلفة.
اضطرابات الطاقة والتجارة تهدد استقرار الأسواق العالمية
ولفت عمار إلى أن تحذيرات الرئيس السيسي بشأن مخاطر استمرار التوتر تعكس أهمية الربط بين الاستقرار السياسي والأداء الاقتصادي، موضحًا أن أي اضطرابات ممتدة في منطقة الشرق الأوسط ستكون لها انعكاسات تتجاوز حدود الدول المنخرطة في الأزمة، لتصل إلى الأسواق الناشئة والدول المعتمدة على استيراد الطاقة والسلع الأساسية.
وأكد أن طبيعة الترابط بين الاقتصادات العالمية تجعل تداعيات الصراعات الإقليمية أكثر اتساعًا، خاصة مع تأثر حركة التجارة والاستثمار وتكاليف النقل والطاقة بأي اضطراب في الممرات التجارية وأسواق الإمداد.
الاقتصاد المصري ليس بمنأى عن تداعيات التصعيد
وشدد عضو مجلس النواب على أن الاقتصاد المصري، شأنه شأن اقتصادات المنطقة، يتأثر بالتطورات الجيوسياسية، سواء من خلال انعكاساتها على أسعار الطاقة وتكاليف النقل والتجارة الدولية أو على تدفقات الاستثمارات وحركة الأسواق.
وأضاف أن منع اتساع الأزمة يمثل ضرورة اقتصادية إلى جانب أهميته السياسية والأمنية، لاسيما أن استمرار التوتر قد يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصادات التي تسعى إلى الحفاظ على استقرار أسواقها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات العالمية.
تحرك استباقي لحماية مصالح الشعوب
واختتم النائب حسن عمار بالتأكيد على أن دعوة الرئيس السيسي لاحتواء الأزمة تمثل تحركًا يستهدف منع تفاقم المخاطر قبل اتساع نطاقها، مشيرًا إلى أن حماية مصالح الشعوب تتطلب التحرك المبكر لتجنب الصراعات، وليس الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها بعد وقوعها.
وطالب المجتمع الدولي بالتعامل بجدية مع الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وتوفير الدعم السياسي والدبلوماسي اللازم لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، محذرًا من أن ترك الأزمة دون تسوية سياسية قد يضع المنطقة والاقتصاد العالمي أمام تداعيات واسعة تتحمل الشعوب أعباءها.