«سكن لكل المصريين» يتجاوز حاجز المليون وحدة سكنية.. تفاصيل

صوت |
الاثنين 02/11/2026 06:28 م
«سكن لكل المصريين» يتجاوز حاجز المليون وحدة سكنية.. تفاصيل
ندوة «دور السياسة العمرانية والإسكان الاجتماعي»

أكدت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن مبادرة «سكن لكل المصريين» التي أطلقتها الدولة ضمن مشروعات الجمهورية الجديدة، نجحت في تجاوز هدفها المعلن ببناء مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل، حيث وصل عدد الوحدات التي طرحها الصندوق ونفذها إلى أكثر من مليون وحدة.

جاء ذلك خلال مشاركتها في ندوة بعنوان «دور السياسة العمرانية والإسكان الاجتماعي في توفير السكن اللائق وميسور التكلفة»، نظمها معهد التخطيط القومي، ضمن لقاءات «سيمنار الثلاثاء» تحت عنوان «تحسين جودة حياة المصريين»، وأدارها الدكتور علاء زهران، بحضور الدكتور أشرف العربي، رئيس المعهد، وعدد من الباحثين والمتخصصين.

تنفيذ 890 ألف وحدة سكنية

وأوضحت مي عبد الحميد أن الصندوق انتهى من تنفيذ 890 ألف وحدة، ويواصل العمل في نحو 182 ألف وحدة أخرى، إلى جانب الاستعداد لطرح 6 آلاف وحدة جديدة للتنفيذ. وجاء ذلك من خلال 22 إعلانًا بنظامي التمليك والإيجار، تقدم لها 2.4 مليون مواطن، وبلغ متوسط سعر الوحدة 344 ألف جنيه، مع إتاحة التمويل العقاري لمدة تصل إلى 20 عامًا بفائدة 8%.

وأشارت إلى أن الصندوق يحدد أماكن المشروعات وفقًا لاحتياجات المواطنين والطلب على الوحدات، مع مراعاة توزيعها على مختلف المحافظات والمدن الجديدة. واستحوذت القاهرة الكبرى على 59.7% من الوحدات المنفذة، مقابل 15.9% لإقليم الدلتا، و8.07% لجنوب الصعيد.

وأضافت أن التوسع في المدن الجديدة يأتي ضمن رؤية مصر 2030 والمخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية 2052، وساعد في زيادة مساحة المناطق المأهولة بالسكان من 7% إلى 14%.

خدمات قريبة من أماكن العمل

وأكدت أن الصندوق يحرص على إقامة المشروعات بالقرب من المدن القائمة، وعلى مسافة لا تزيد على 60 دقيقة من أماكن العمل، للمساعدة في تقليل الزحام والحد من التعدي على الأراضي الزراعية وانتشار المناطق العشوائية.

كما تم توفير أكثر من 15,714 مشروعًا خدميًا داخل مشروعات الإسكان الاجتماعي، تشمل المدارس والحضانات والمستشفيات وغيرها من الخدمات التي يحتاج إليها السكان.

ولفتت إلى أن الصندوق يوفر وحدات بمساحتي 75 و90 مترًا لمحدودي الدخل، مع تقديم دعم تتراوح نسبته بين 50% و60% من قيمة الوحدة، وفقًا لدخل المستفيد. ويشمل ذلك دعمًا نقديًا مباشرًا يصل إلى 180 ألف جنيه، يحصل أصحاب الدخول الأقل على قيمة دعم أكبر.

ويقدم الصندوق أيضًا دعمًا غير مباشر، من خلال تحمل تكلفة الأراضي والمرافق والخدمات العامة والطرق المحيطة بالمشروعات، دون إضافة هامش ربح على الوحدات. كما يتحمل فرق سعر الفائدة بالتعاون مع البنك المركزي ووزارة المالية، لتوفير تمويل عقاري بفائدة مناسبة للمواطنين.

العمارة الخضراء والوحدات الصديقة للبيئة

وأوضحت مي عبد الحميد أن مبادرة «العمارة الخضراء» التي بدأت عام 2020 تستهدف توفير مساكن صديقة للبيئة، مع تقليل استهلاك الكهرباء والمياه وخفض الانبعاثات الكربونية، وفقًا لمعايير الهرم الأخضر (GPRS).

وحصلت أكثر من 41 ألف وحدة على شهادة GPRS، كما نالت أكثر من 14 ألف وحدة شهادة EDGE الدولية، وهو ما يعكس التوسع في تطبيق معايير البناء المستدام.

وأضافت أن الصندوق أطلق برنامجًا للإيجار يضم نحو 15 ألف وحدة بمساحات من 75 إلى 90 مترًا، وبقيمة إيجارية مدعومة لا تتجاوز 25% من دخل المواطن، مع تقديم دعم يصل إلى 100 ألف جنيه لكل مستفيد طوال فترة الإيجار.

وفي إطار التعاون مع القطاع الخاص، طرح الصندوق 17 قطعة أرض في 8 مدن جديدة لإقامة 20 ألف وحدة، وتلقى 137 طلبًا من الشركات، وجرى الاختيار بين العروض تمهيدًا لتوقيع عقود الشراكة وطرح الوحدات للمواطنين قبل نهاية العام الجاري.

تسهيلات لمختلف الفئات المستحقة

وأكدت أن الصندوق يعتمد معايير موحدة لتحديد المستحقين، بناءً على أبحاث الدخل والإنفاق التي يتم تحديثها بشكل دوري، مع الاهتمام بتوفير السكن للسيدات والعاملين بالمهن الحرة وذوي الهمم.

وأشارت إلى أن 67% من المستفيدين يقل دخلهم الشهري عن 4500 جنيه، كما ساعدت مبادرة التمويل العقاري في استمرار المشروع وتوفير وحدات بأسعار مناسبة، ورفع عدد البنوك وجهات التمويل المشاركة من 4 إلى 31 جهة.

واختتمت بالإشارة إلى حصول الصندوق على أربع شهادات «أيزو» في مجالات الجودة والبيئة والسلامة المهنية وأمن المعلومات، وهي ISO 9001 وISO 14001 وISO 45001 وISO 27001.

كما حصل على عدد من الجوائز، من بينها جائزة أفضل مدير لمؤسسة عربية من جامعة الدول العربية، وجائزة الابتكار في السياسات العامة من منتدى الإسكان الإقليمي، والمركز الثاني في جائزة الإدارة المبتكرة بأفريقيا، إلى جانب فوز مبادرة العمارة الخضراء بجائزة «SHARKROOM» الأفريقية.

وفي ختام الندوة، شددت مي عبد الحميد على ضرورة الربط بين خطط العمران وبرامج الإسكان ووسائل التمويل، حتى يصل الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، ويتمكن المواطنون من الحصول على سكن مناسب بتكلفة في متناولهم.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً