شهد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اليوم الاثنين، توقيع اتفاقيتي تمويل ومنحة مقدمتين من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «الإيفاد»، بهدف مساعدة مصر في تطوير القطاع الزراعي وتحسين ظروف المعيشة في المناطق الريفية.
ووقع الاتفاقيتين السفير تامر مصطفى، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية متعددة الأطراف، والسيد نوفل تلاحيق، المدير الإقليمي للإيفاد، لصالح وزارتي الموارد المائية والري والزراعة واستصلاح الأراضي، بحضور المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الدولة لمواجهة التحديات التي تؤثر على الزراعة، خاصة نقص الموارد المائية والتغيرات المناخية، والعمل على تحسين قدرة المزارعين والمجتمعات الريفية على التعامل معها.
تمويل أوروبي لمشروع إدارة المياه
وتتضمن الاتفاقية الأولى تمويلًا تنمويًا ميسرًا بقيمة 58.22 مليون يورو، لتنفيذ مشروع «إدارة المياه الموائمة للتغيرات المناخية في وادي النيل» (CROWN).
ويعد المشروع أحد مشروعات محور الغذاء ضمن المنصة الوطنية لبرنامج «نوفي»، ويستهدف تحسين طريقة استخدام المياه في الزراعة، وزيادة قدرة القطاع الزراعي على مواجهة آثار التغيرات المناخية، من خلال الاستفادة بشكل أفضل من الموارد المائية المتاحة.
كما يركز المشروع على رفع إنتاجية الأراضي الزراعية، والمساعدة في تحقيق الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المزارعين والأسر في المناطق الريفية، بما يساهم في دعم التنمية الزراعية على المدى الطويل.
منحة صينية لدعم الزراعة الحديثة
وشهدت مراسم التوقيع أيضًا إبرام اتفاقية منحة بقيمة 470 ألف دولار، من موارد مرفق التعاون بين دول الجنوب والتعاون الثلاثي، بتمويل من وزارة المالية الصينية.
وتخصص المنحة لدعم مشروع «تعزيز مكانة مصر لتحقيق الصمود والريادة الزراعية»، الذي يستهدف مساعدة القطاع الزراعي على تطوير أساليب العمل والاستفادة من التقنيات الحديثة في مواجهة التحديات المناخية.
وتعتمد المنحة على تعزيز التعاون بين الدول وتبادل الخبرات في مجال التنمية الريفية، من خلال تسهيل نقل واستخدام التكنولوجيا الزراعية المستدامة، وتشجيع الممارسات التي تساعد المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية.
كما تشمل الاستفادة من الحلول الرقمية في الزراعة، بما يساعد على تحسين إدارة الأنشطة الزراعية ورفع كفاءة الإنتاج، إلى جانب دعم قدرة المزارعين على استخدام الوسائل الحديثة في التعامل مع التحديات التي تواجههم.
وتمثل الاتفاقيتان خطوة جديدة في التعاون بين مصر والإيفاد وشركاء التنمية، لدعم المشروعات الزراعية والريفية، وتحسين إدارة الموارد المائية، وزيادة الإنتاج، بما يخدم المزارعين ويساعد على تحقيق تنمية مستدامة في الريف المصري.