270 أوبرا عالمية وقصة حب ووجع لا ينتهي.. أسرار في حياة حسن كامي

صوت |
الاثنين 02/11/2026 10:10 ص
270 أوبرا عالمية وقصة حب ووجع لا ينتهي.. أسرار في حياة حسن كامي
ب
بولا ناجي

تحل اليوم الاثنين، 2 نوفمبر، ذكرى ميلاد الفنان ومغني الأوبرا الراحل حسن كامي، الذي وُلد بالقاهرة عام 1936، وترك بصمة مميزة في عالم الغناء الأوبرالي والسينما والدراما المصرية، قبل أن يرحل عن عالمنا في 14 ديسمبر 2018، عن عمر ناهز 82 عاماً.

حسن كامي.. رحلة من الأوبرا العالمية إلى السينما المصرية

تخرج حسن في كلية الحقوق بجامعة القاهرة، ثم التحق بمعهد الكونسرفتوار، وسافر إلى إيطاليا لاستكمال دراسته الموسيقية، ليبدأ مسيرته في دار أوبرا القاهرة عام 1963.

وحقق كامي نجاحًا عالميًا بعدما قدم دور البطولة في أوبرا «عايدة» بالاتحاد السوفيتي عام 1974، وشارك في بطولات 270 أوبرا عالمية على مدار 24 عامًا، في عدد من الدول، بينها إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة واليابان وكوريا، كما حصد العديد من الجوائز الدولية.

ولم يقتصر مشواره على الغناء الأوبرالي، إذ اكتشفه الفنان محمد نوح للمسرح، وشارك في مسرحية «انقلاب»، لتتوالى بعدها أعماله في السينما والتليفزيون، ويصبح واحدًا من الوجوه المميزة التي ارتبطت بأدوار الباشا والأرستقراطي والدكتور.

أبرز أفلام حسن كامي في السينما المصرية

قدم  الفنان الراحل مجموعة متنوعة من الأدوار السينمائية، وشارك في أفلام بارزة، من بينها «سمع هس» عام 1991، و«ناصر 56» عام 1996، و«مبروك وبلبل» عام 1998، إلى جانب «زكي شان» و«ليلة سقوط بغداد» عام 2005، و«بوبوس» عام 2009.

كما شارك في أفلام «كريستال» عام 1993، و«دموع صاحبة الجلالة» عام 1992، و«عندما يتكلم الصمت» عام 1988، و«قدرات غير عادية» عام 2015، الذي جسد خلاله شخصية رامز شريف.

وعلى مستوى الدراما التليفزيونية، ترك بصمته في أعمال مهمة، أبرزها «رأفت الهجان»، و«بوابة الحلواني»، الذي جسد فيه شخصية ديليسبس، و«هوانم جاردن سيتي»، و«الخواجة عبد القادر».

وبعيداً عن الفن، امتلك وأدار مكتبة «المستشرق» التراثية بوسط البلد في القاهرة، والتي ضمت آلاف الكتب والمخطوطات والخرائط النادرة.

قصة حب حسن كامي ونجوى.. زواج تحدى اختلاف الديانة

وراء الصورة الفنية الهادئة لحسن كامي، كانت هناك قصة حب استثنائية جمعته بزوجته نجوى، التي تعرف عليها في نادي الجزيرة، وارتبط بها عاطفيًا رغم اختلاف ديانتهما، إذ كان مسلمًا بينما كانت قبطية.

وبحسب روايات تناولت قصة حياتهما، لم يكن طريق الزواج سهلًا، إذ واجه رفضًا من أسرتها، واستمرت محاولاته لإقناعهم بقبول ارتباطهما سنوات، حتى نجح في النهاية في إتمام الزواج.

وكان كامي شديد التعلق بزوجته، وحرص على التعبير عن حبه لها بطرق مختلفة، حتى إنه حاول أن يكتب لها أملاكه، لكن أسرتها أعادت إليه الأوراق، كما اشترى لها مكتبة لتكون هديته الخاصة لها.

وفاة ابنه الوحيد شريف.. مأساة لم يتجاوزها حسن كامي

لكن السعادة لم تستمر طويلًا، فبعد نحو 19 عامًا من الزواج، تعرض حسن كامي لواحدة من أقسى صدمات حياته، عندما فقد ابنه الوحيد شريف، الذي توفي عن عمر 18 عامًا، بعدما صدمته سيارة يقودها شخص مجهول فر هاربًا.

وكان رحيل ابنه جرحًا ظل مفتوحًا في قلبه، واعتاد الفنان الراحل زيارة قبره كل يوم جمعة، حاملًا الورود التي كان ينثر بعضها حول القبر، ويوزع الباقي على الموجودين بالمقابر.

رحيل زوجته ووصيته الأخيرة.. أمنية جمعته بابنه وحبيبته

وفي عام 2012، فقد حسن كامي زوجته نجوى، لتتضاعف أحزانه بعد خسارة أقرب شخصين إلى قلبه، وأصبح يحرص على زيارة قبري زوجته وابنه، ويتحدث معهما وكأنهما لا يزالان بجواره.

كما اعتاد كتابة رسائل لزوجته عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، معبرًا عن اشتياقه إليها ورغبته في لقائها مجددًا.

وفي أحد اللقاءات التليفزيونية، لم يتمالك حسن كامي دموعه وهو يتحدث عن زوجته، مستعيدًا موقفًا شعر خلاله بأنه تسبب في حزنها، وقال إنها كانت طيبة ودائمة الابتسام، وإنه ندم على جرح مشاعرها.

وكانت أمنيته التي تحدث عنها في أيامه الأخيرة أن يرحل عن الدنيا ويلتقي بزوجته نجوى وابنه شريف من جديد، حتى رحل في صباح يوم الجمعة الموافق 14 ديسمبر 2018، عن عمر ناهز 82 عامًا، تاركًا خلفه سيرة فنية حافلة وحكاية إنسانية ظلت عالقة في ذاكرة محبيه.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً