يعد الرئيس ترامب أحد القادة الذين يتابعون عن كثب التطورات في تل أبيب، وقد أعرب علنًا عن دعمه لنتنياهو قبل الانتخابات، ثم ادعى لاحقًا أن دعمه ساعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تحقيق نتيجة أفضل من المتوقع، ورغم أن حزب الليكود لا يزال الحزب الأكبر، إلا أن كتلة نتنياهو فقدت أغلبيتها في الكنيست المنتهية ولايته، وبات استمرار رئيس الوزراء في منصبه مرهونًا بمفاوضات مع الأحزاب التي نافسته في الانتخابات، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
الدعم العلني في الإنتخابات
سئل ترامب بعد الانتخابات في مقابلة مع موقع أكسيوس عما إذا كان ينوي التدخل في جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة نتنياهو، فأجاب الرئيس بأنه لم يفكر في هذا الاحتمال بعد، لكنه أضاف: "سأدرس الأمر".
وأشارت رويترز إلى أن حكومة واسعة بقيادة نتنياهو قد تتوافق مع المصالح الأمريكية في تحقيق الاستقرار السياسي في إسرائيل، لكنها أكدت أنه لا توجد حاليًا أي رغبة واضحة من جانب الأطراف للتوصل إلى مثل هذا الترتيب.
وتعد إيران القضية المحورية بالنسبة لواشنطن، وقد أثار ترامب ونتنياهو مؤخرًا احتمال تجدد الهجمات على الجمهورية الإسلامية، في ضوء الصراع الممتد واحتمال تصعيده بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي يوم الثلاثاء 3 نوفمبر.
وأشارت رويترز إلى أن حالة عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل تأتي في وقت حساس للإدارة الأمريكية، التي تواجه أيضًا تداعيات اقتصادية للحرب وجمود الجهود الدبلوماسية في غزة، ومع ذلك، فإن استبدال نتنياهو لن يُفضي بالضرورة إلى تغيير جوهري في الموقف الأمني الإسرائيلي تجاه إيران.
الحرب "المنقذ" الحقيقي لبقاء نتنياهو
وقدر جوناثان بينيكوف، المسؤول الاستخباراتي الأمريكي السابق والباحث الحالي في المجلس الأطلسي، أنه من المتوقع أن يدعم قادة إسرائيليون آخرون التصعيد ضد إيران إذا قرر ترامب تجديد الهجمات.
في غضون ذلك، تستعد طهران لاحتمال تجدد الحرب وأشار تقرير نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية أمس إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزكشيان قد أمر الوزارات والهيئات التنفيذية الحكومية بالبقاء في حالة تأهب قصوى في ضوء التطورات في المنطقة. وفي الوقت نفسه، يواصل وزير الخارجية عباس عراقجي محادثاته مع الدول الوسيطة في محاولة لمنع التصعيد. وقدر معلق إيراني تحدث للصحيفة أن طهران تعتقد أن تجدد الهجمات قد يخدم مصالح نتنياهو السياسية، لأن مواجهة عسكرية أخرى قد تحول النقاش العام في إسرائيل من أزمة الائتلاف إلى القضايا الأمنية، وتشجع على تشكيل حكومة وحدة وطنية.