تراجعت أسعار الأوقية خلال تعاملات اليوم بأكثرمن 100 دولار، بنسبة 3%، متأثرة بقرار الفيدرالى الأمريكي بتثبيت سعر الفائدة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الدولار والنفط.
هبوط حاد للذهب بأكثر من 100 دولار للأوقية.. التضخم والنفط وخسائر أسهم التكنولوجيا تضغط على الأسعار
وبدور أكد هانى توفيق الخبير الاقتصادى، أن تراجع سعر الذهب بأكثر من 100 دولار للأوقية، متأثرًا ببيانات الاحتياطي الفيدرالي التي تشير إلى استمرار الضغوط التضخمية، بالتزامن مع الارتفاع المتواصل في أسعار النفط.
وأضاف هانى ميلاد على صفحته الخاصة فيسبوك، أن الخسائر الكبرة التى تتعرض لها الأوقية نتيجة أيضاً اتجاه المستثمرين إلى بيع الذهب لتغطية المراكز المكشوفة وتعويض الخسائر في أسهم شركات التكنولوجيا.
وكشفت شركة جولد بيليون، في تحليلها لأداء الذهب، أن تراجع المعدن الأصفر جاء نتيجة مجموعة من الضغوط الاقتصادية والمالية، في مقدمتها ارتفاع أسعار النفط، واستمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، إلى جانب تنامي توقعات الأسواق بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، بالتزامن مع تسجيل الاقتصاد الأمريكي نموا أعلى من التوقعات، عززت رهانات المستثمرين على إمكانية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى زيادة أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في ديسمبر المقبل.
رتفاع النفط إلى 118 دولارا يضغط على أسعار الذهب
وأكدت الشركة أن صعود أسعار النفط الخام إلى أكثر من 118 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى في نحو 6 أشهر، كان من أبرز العوامل التي زادت الضغوط على الذهب، خاصة مع ارتفاع أسعار الخام بنحو 15% خلال أكتوبر الجاري.
مؤكدة أن تكاليف الطاقة والشحن إلى تجدد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم عالميا، الأمر الذي يزيد احتمالات استمرار البنوك المركزية في سياساتها النقدية المتشددة، مع إمكانية إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترات أطول أو رفعها مجددا لمواجهة الضغوط السعرية.
توقعات رفع الفائدة تقلص جاذبية المعدن النفيس
ولفتت الشركة إلى أن توقعات ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية تضغط على الذهب، باعتباره أصلا استثماريا لا يدر عائدا دوريا، حيث تؤدي زيادة العوائد على أدوات الاستثمار الأخرى، مثل السندات الحكومية والأوعية الادخارية، إلى رفع تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس وتقليل جاذبيته للمستثمرين.
وأختتمت إأن الذهب لم يستفد بصورة كافية من تراجع عوائد السندات الأمريكية وانخفاض الدولار خلال بعض جلسات التداول، نتيجة استمرار عمليات البيع التي تستهدف توفير السيولة النقدية.