أعادت شركة أبل واحدة من أشهر علاماتها التصميمية إلى حواسيب MacBook Pro، مع عودة شعار التفاحة المضيء إلى الجهة الخلفية للشاشة، بعد غياب استمر نحو 10 سنوات، في خطوة لفتت الانتباه بالتزامن مع الحديث عن جيل جديد من الحواسيب المزودة بتقنيات عرض حديثة وتصميم متطور.
ويجمع الحاسوب الجديد بين شاشة OLED ومعالجي M5 Pro وM5 Max، إلى جانب ميزة الجزيرة الديناميكية المستوحاة من هواتف آيفون. ورغم هذه التطورات التقنية، فإن عودة الشعار المضيء كانت من أبرز التفاصيل التي أثارت الاهتمام، خاصة أن أبل تخلت عن هذه الميزة منذ سنوات.
عودة الشعار المضيء
كان شعار التفاحة المضيء من أبرز العلامات التي تميز حواسيب أبل المحمولة، إذ منحها شكلاً مختلفًا يسهل التعرف عليه، خاصة عند استخدامها في الأماكن المظلمة، وفقًا لتقرير نشره موقع «Digital Trends» واطلعت عليه «العربية Business».
وبدأت أبل التخلي عن هذه الميزة تدريجيًا عام 2015، قبل أن تختفي من حواسيب MacBook Pro في عام 2016، ثم من أجهزة MacBook Air في عام 2018، لتصبح جزءًا من التصميمات القديمة التي ارتبطت بمنتجات الشركة لسنوات طويلة.
وكان التصميم السابق يعتمد على ضوء الشاشة نفسه لإضاءة شعار التفاحة الموجود في الغطاء الخلفي، لذلك كانت إضاءة الشعار مرتبطة بإضاءة الشاشة. وساعدت هذه الطريقة على تمييز أجهزة ماك بوك، لكنها كانت مرتبطة أيضًا بطريقة تصنيع غطاء الشاشة، وهو ما دفع الشركة لاحقًا إلى الاستغناء عنها مع اتجاهها نحو تصميمات أنحف.
تقنية جديدة للشعار
تثير عودة الشعار المضيء تساؤلات بشأن الطريقة التي استخدمتها أبل لإعادة هذه الميزة، خاصة أن الجيل الجديد من MacBook Pro يأتي بتصميم أنحف، رغم أن إضاءة الشعار كانت تعتمد في السابق على مكونات مرتبطة بالشاشة.
ولم تكشف الشركة حتى الآن عن التفاصيل التقنية التي تشرح كيفية إضاءة الشعار في التصميم الجديد، أو ما إذا كانت تعتمد على آلية مختلفة عن تلك المستخدمة في الحواسيب القديمة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا إلى تطوير تصميمات تجمع بين المظهر المميز والوظائف العملية، مع محاولة تقليل سمك الأجهزة وتحسين جودة الشاشات. وقد تمثل عودة الشعار محاولة من أبل لإحياء واحدة من العلامات التي ارتبطت بهوية حواسيبها المحمولة لدى المستخدمين.
تغييرات في فلسفة أبل
تزامنت عودة الشعار المضيء مع تغييرات في قيادة الشركة، إذ تولى جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي الجديد، بعدما شغل سابقًا منصب رئيس هندسة الأجهزة في أبل، وهو ما أعاد الاهتمام بالتوجهات التي قد تتبناها الشركة في تصميم منتجاتها خلال الفترة المقبلة.
وتشير تقارير إلى أن تيرنوس يتعامل بصورة عملية مع التصميم، ويقضي وقتًا مع فرق التصميم الصناعي وتصميم البرمجيات داخل الشركة. ومع ذلك، لا توجد معلومات مؤكدة تربط بينه وبين قرار إعادة الشعار المضيء، لذلك لا يمكن الجزم بأن الخطوة تعكس توجهًا شخصيًا منه.
وقد تكون عودة هذه الميزة مؤشرًا على اهتمام أبل بإعادة بعض التفاصيل التي منحت أجهزتها طابعًا مميزًا، مع الاستمرار في تطوير التصميم والتقنيات المستخدمة فيها. لكن معرفة ما إذا كانت الشركة ستعيد عناصر تصميمية قديمة أخرى ستظل مرتبطة بما ستكشف عنه من منتجات خلال الفترة المقبلة.
وفي النهاية، لا تقتصر أهمية عودة شعار التفاحة المضيء على الجانب الجمالي فقط، بل تفتح باب التساؤلات حول كيفية تنفيذ الفكرة في جهاز أكثر نحافة، وما إذا كانت أبل تستعد لإعادة بعض السمات القديمة إلى منتجاتها، بما يحقق التوازن بين هويتها التصميمية والتطور التقني.