مصر تعيد هيكلة بنك الاستثمار القومي وتدعم تمويل التنمية

صوت |
الأربعاء 28/10/2026 03:53 م
مصر تعيد هيكلة بنك الاستثمار القومي وتدعم تمويل التنمية
الدكتور أحمد رستم

شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، في افتتاح جلسة نقاشية حول تمويل التنمية من خلال الأطر الوطنية المتكاملة للتمويل، وذلك ضمن فعاليات «حوار تمويل أهداف التنمية المستدامة 2026»، الذي تستضيفه العاصمة الإسبانية مدريد خلال الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر الجاري، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات تمويل التنمية الوطنية في عدد من الدول، من بينها إسبانيا والبرازيل والمكسيك وجمهورية الدومينيكان.

 إعادة هيكلة البنك

واستعرض الوزير خلال كلمته تجربة مصر في إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي وتطوير دوره في تمويل المشروعات التنموية، إلى جانب العمل على إطلاق أدوات تمويل جديدة تساعد على توفير الموارد اللازمة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية ومن أبرز هذه الأدوات آلية لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية، يجري الإعداد لإطلاقها بالتعاون مع البنك الدولي وعدد من المؤسسات الدولية.

وأوضح رستم أن مؤسسات وبنوك التنمية الوطنية تلعب دورًا مهمًا في تمويل المشروعات الاستراتيجية ودعم خطط النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن تطوير بنك الاستثمار القومي يستهدف رفع كفاءة المؤسسات، وزيادة قدرتها على جذب التمويلات، وتحقيق استفادة أكبر من الأصول، إلى جانب توسيع التعاون مع القطاع الخاص لدعم خطط التنمية.

 استراتيجية تمويل متكاملة

وأكد الوزير أن مصر تتعامل مع الأطر الوطنية المتكاملة للتمويل باعتبارها وسيلة لتنظيم الموارد المالية وتوجيهها إلى الأولويات التنموية، وليس فقط البحث عن مصادر تمويل إضافية ويستهدف هذا النهج تحسين استخدام الموارد المتاحة، وتحديد الاحتياجات التمويلية بدقة، وتحقيق نتائج واضحة يمكن قياسها على أرض الواقع.

وأشار إلى أن مصر أعدت أول استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبدعم من الصندوق المشترك لأهداف التنمية المستدامة وتتماشى الاستراتيجية مع أهداف رؤية مصر 2030، وخطة عمل أديس أبابا، والتزام إشبيلية، كما تضع خريطة طريق لتوفير تمويل مستدام ومبتكر من المصادر المحلية والدولية، سواء العامة أو الخاصة، مع العمل على تقليل الفجوات التمويلية والحد من المخاطر المرتبطة بالديون والمالية العامة.

 خطط اقتصادية جديدة

وفي السياق نفسه، لفت رستم إلى إطلاق البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يستهدف تحديد أولويات المرحلة المقبلة ودعم انتقال الدولة إلى التخطيط متوسط الأجل، بما يتوافق مع الإطار متوسط الأجل للموازنة العامة، بالتوازي مع مواصلة تطوير نظام موازنة البرامج والأداء، بما يساعد على ربط الإنفاق الحكومي بالنتائج المستهدفة.

وأوضح أن مصر تعمل أيضًا على تطوير أدوات رقمية تساعد في تحديد الاحتياجات التنموية وتوجيه التمويلات بصورة أكثر دقة، من بينها منصة بيانات أهداف التنمية المستدامة في المحافظات، التي توفر معلومات عن الفجوات والأولويات في كل محافظة كما تستفيد الدولة من الأدوات الرقمية في إدارة الموازنة وربط مؤشرات التقدم التنموي بقرارات التمويل، وهو ما ساهم في إعداد التقرير الوطني الطوعي لعام 2026.

 استثمارات خضراء مستدامة

وعلى صعيد التمويل الأخضر، كشف الوزير أن الخطة الاستثمارية للعام المالي 2025/2026 تستهدف توجيه استثمارات عامة خضراء بقيمة 637 مليار جنيه، تمثل نحو 55% من إجمالي الاستثمارات العامة، في إطار توجه الدولة لدعم المشروعات الصديقة للبيئة وتعزيز مسار التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن مصر أصدرت سندات سيادية خضراء بقيمة 750 مليون دولار في عام 2020، في خطوة لدعم استخدام أدوات التمويل المستدام، مؤكدًا استمرار العمل على توسيع الاستفادة من التمويل المختلط، الذي يجمع بين أكثر من مصدر تمويلي للمساهمة في تنفيذ المشروعات التنموية والبيئية، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تمويل الأولويات الوطنية.

 تعاون دولي أوسع

واختتم رستم كلمته بالتأكيد على أهمية التزام إشبيلية ومنصة إشبيلية للعمل في دعم التعاون الدولي وتوفير التمويلات اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، داعيًا المؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية إلى زيادة إتاحة التمويل الميسر، والتوسع في استخدام الضمانات المالية وأدوات التمويل المختلط، بما يساعد على تقليل مخاطر الاستثمار وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية.

ويُنظم «حوار تمويل أهداف التنمية المستدامة 2026» بالشراكة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة الإسبانية، بمشاركة ممثلين عن الحكومات وشركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة سبل تطوير آليات تمويل التنمية وتعزيز قدرة الدول على توفير الموارد اللازمة لتنفيذ خططها الاقتصادية والاجتماعية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً