14 فيلم رعب مستوحى من قصص وأحداث حقيقيه

صوت |
الأربعاء 28/10/2026 02:20 م
14 فيلم رعب مستوحى من قصص وأحداث حقيقيه
أفلام رعب
م
مريم القاضي

تستند بعض أفلام الرعب الشهيرة إلى وقائع حقيقية أو حوادث غامضة عاشها أشخاص في الواقع، وهو ما يمنحها طابعاً أكثر إثارة وخوفاً، ومن بين هذه الأعمال أفلام «The Amityville Horror» و«The Conjuring» و«The Texas Chainsaw Massacre»، التي استلهمت قصصها من جرائم حقيقية أو روايات عن أحداث خارقة للطبيعة، إلى جانب أعمال أخرى جمعت بين الوقائع الواقعية والخيال السينمائي وتحويلها إلى فيلم رعب.

فيلم رعب

ونقلاً عن موقع «People»، تضم قائمة أفلام الرعب المستوحاة من قصص حقيقية 14 عملاً، تتنوع بين حكايات المنازل المسكونة والدمى المرتبطة بأساطير مخيفة، وقصص طرد الأرواح الشريرة، وصولاً إلى جرائم القتل المتسلسل والحوادث الغامضة التي ألهمت صناع السينما لتقديمها على الشاشة.

Horror Movies Based on Real-Life Stories; The Exorcism Of Emily Rose

ما أبرز أفلام الرعب المستوحاة من قصص حقيقية؟

يأتي فيلم الرعب «The Amityville Horror» في مقدمة الأعمال التي ارتبطت بحوادث واقعية، إذ يستند جانب من قصته إلى جريمة قتل ارتكبها رونالد ديفيو جونيور في 13 نوفمبر 1974، عندما أطلق النار على أفراد أسرته الستة، وهم والداه وأشقاؤه. وبعد انتقال جورج وكاثلين لوتز إلى المنزل بصحبة أطفالهما في العام التالي، تحدثت الأسرة عن تعرضها لظواهر خارقة للطبيعة، وهي الرواية التي أصبحت أساساً للفيلم، رغم استمرار الجدل حول صحتها. كما عاشت أسرة أخرى في المنزل لاحقاً لمدة عشر سنوات دون الإبلاغ عن أحداث مشابهة.

أما فيلم «A Nightmare on Elm Street»، الذي قدم شخصية القاتل الشهير فريدي كروجر، فقد استلهم مخرجه ويس كرافن الفكرة الأساسية من تقرير صحفي تناول وفاة شاب أثناء نومه بعد معاناته من كوابيس مرعبة. وكان الشاب، الذي تنتمي أسرته إلى لاجئين كمبوديين وصلوا إلى الولايات المتحدة، يخشى النوم اعتقاداً منه أن شيئاً يطارده في أحلامه، وحاول مقاومة النوم لأيام قبل أن يفارق الحياة خلال إحدى نوبات النوم، وفقاً للرواية التي ذكرها كرافن في مقابلة عام 2014.

ويستند فيلم «The Conjuring» إلى رواية عائلة بيرون، التي انتقلت إلى منزل في ولاية رود آيلاند عام 1971، وتحدثت عن تعرضها لظواهر غير مألوفة. وظهرت في الفيلم شخصيتا المحققين في الظواهر الخارقة إد ولورين وارن، لكن مشاركتهما في القصة الواقعية لم تكن أساسية بالقدر الذي قدمه العمل السينمائي، إذ أشارت تقارير إلى أن روجر بيرون طلب منهما مغادرة المنزل عند زيارتهما له. واستلهم الفيلم أحداثه من الكتب التي كتبتها أندريا بيرون، الابنة الكبرى للأسرة.

Patrick Wilson and Vera Farmiga in 'The Conjuring'.

وترتبط قصة فيلم «Annabelle» بدمية قديمة من نوع «Raggedy Ann»، اعتقد إد ولورين وارن أنها مسكونة، فاحتفظا بها داخل متحـفهما المتخصص في المقتنيات المرتبطة بعالم الظواهر الخارقة بولاية كونيتيكت.

وبحسب الرواية التي تناولتها تقارير عن القضية، استعانت شابتان تدعيان دونا وأنجي بالأشخاص المتخصصين في هذه الأمور بعد اعتقادهما أن روح طفلة متوفاة تدعى أنابيل هي التي تسكن الدمية. وكانت إحدى الوسيطات الروحانيات قد أخبرتهما بأن الروح مسالمة وتبحث عن الحب والرعاية، لكن وارن وزوجته اعتقدا أن الأمر أكثر خطورة، ورأيا أن الروح تسعى إلى اتخاذ جسد بشري، قبل أن يطلبا إجراء طقوس لطردها وينقلا الدمية إلى متحـفهما.

وفي فيلم «The Exorcism of Emily Rose»، استلهم صناع العمل القصة من حياة الألمانية أنيليزه ميشيل، التي توفيت عام 1976 عن عمر 19 عاماً، بعد خضوعها لما يقرب من 70 جلسة لطرد الأرواح الشريرة. وكانت ميشيل قد شُخصت في مرحلة المراهقة بالفصام والصرع، قبل أن تعتقد أنها تعرضت للمس، وتطلب إجراء طقوس دينية بمساعدة أسرتها وكاهنين.

وتوفيت ميشيل في الأول من يوليو 1976، بعدما توقفت عن تناول أدويتها، وعانت من سوء التغذية والجفاف. وعلى خلفية وفاتها، وُجهت اتهامات بالقتل غير العمد نتيجة الإهمال إلى والديها والكاهنين اللذين شاركا في الطقوس. وتناول الفيلم القضية القانونية المعقدة التي ناقشت العلاقة بين المعتقدات الدينية والوقائع الطبية، وانتهت بإدانة المتهمين الأربعة، مع الاكتفاء بالعقوبة التي قضوها بالفعل وثلاثة أشهر من المراقبة.

ومن بين الأعمال التي تناولت قصصاً مشابهة فيلم «The Exorcist»، الذي استند إلى رواية عن صبي عُرف باسم رولاند دو، قيل إنه عانى من أحداث غريبة عقب وفاة عمته هارييت، التي كانت مهتمة بالروحانيات وعلمته استخدام لوح الويجا. ووفقاً للرواية، لجأت الأسرة إلى الكنيسة الكاثوليكية عام 1949، وأُجريت طقوس لطرد الأرواح الشريرة على يد عدد من رجال الدين في ماريلاند وسانت لويس، قبل أن تتحسن حالة الصبي.

وبعد عقود، كُشف أن رولاند دو كان اسماً مستعاراً لرونالد إدوين هانكيلر، الذي عاش حياة طبيعية وعمل مهندساً في وكالة ناسا، وشارك في أعمال مرتبطة بمهمة الهبوط على القمر عام 1969. ولم تُكشف هويته الحقيقية إلا بعد وفاته عام 2020.

كيف تحولت الجريمة والظواهر الغامضة إلى فيلم رعب؟

استلهم فيلم «Poltergeist» أحداثه من وقائع أُبلغ عنها داخل منزل عائلة هيرمان في منطقة سيفورد بجزيرة لونغ آيلاند خلال خمسينيات القرن الماضي. ففي فبراير 1958، تلقت الأسرة سلسلة من الحوادث الغريبة، من بينها سماع أصوات فرقعة والعثور على أغطية عبوات الشامبو والمبيض والماء المقدس منفصلة عن العبوات الخاصة بها. ومع تصاعد الأحداث، لجأت الأسرة إلى الشرطة وأحد رجال الدين، لكن أفرادها تحدثوا عن زيادة حدة الوقائع، بما في ذلك سقوط مكتبة وتحطم بعض الأشياء بصورة مفاجئة. وبعد توثيق 70 حادثة بين 3 فبراير و10 مارس من العام نفسه، غادرت الأسرة المنزل، ووصلت القصة إلى وسائل الإعلام الأمريكية.

أما فيلم «The Rite»، فقد استند بصورة غير مباشرة إلى كتاب «The Rite: The Making of a Modern Exorcist» للصحفي مات باجليو. ويتناول الكتاب تجربة القس جاري توماس، الذي اختير للتدرب على طرد الأرواح الشريرة، والتقى بالصحفي خلال إحدى دورات التدريب، قبل أن يتابعه أثناء سفره إلى روما وممارسته هذه المهمة. ويعمل توماس حالياً مديراً لبرنامج السنة التمهيدية في معهد سانت باتريك اللاهوتي وجامعته في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا.

وفي فيلم «The Texas Chainsaw Massacre»، لم تكن شخصية ليذرفيس، القاتل الذي يستخدم المنشار ويرتدي جلود ضحاياه، شخصية حقيقية، لكن بعض صفاتها استُلهمت من القاتل المتسلسل إد جين، الذي اشتهر بنبش القبور وصناعة مقتنيات من عظام وجلود الموتى.

كما استند فيلم «The Strangers» إلى مزيج من ثلاث وقائع مختلفة. واستلهم جزءاً من أحداثه من اقتحام منزل الممثلة شارون تيت وقتلها مع عدد من أصدقائها على يد أفراد من جماعة مانسون، إلى جانب جرائم قتل كوخ كيدي في كاليفورنيا، التي قُتل خلالها أربعة أشخاص ولم يُقبض على مرتكبيها. كذلك استوحى المخرج برايان بيرتينو جانباً من القصة من تجربة شخصية في طفولته، عندما طرق غرباء باب منزله أثناء وجوده بمفرده وسألوا عن شخص لا يقيم هناك، قبل أن يعرف لاحقاً أنهم كانوا يستهدفون منازل خالية من أصحابها بغرض السرقة.

The Texas Chainsaw Massacre - 2003

وتضم القائمة أيضاً فيلم «Winchester»، الذي جسدت فيه هيلين ميرين عام 2018 شخصية سارة وينشستر، وريثة ثروة مرتبطة بصناعة الأسلحة. وكانت سارة متزوجة من ويليام ويرت وينشستر، وأنجبت منه ابنة توفيت في طفولتها بسبب المرض، ثم توفي زوجها بعد سنوات متأثراً بمرض السل.

وعقب وفاة زوجها، انتقلت سارة من نيو هيفن إلى سان خوسيه في كاليفورنيا، حيث اشترت منزلاً ريفياً وبدأت توسعات استمرت حتى وفاتها عام 1922. وأصبح العقار المعروف باسم «Winchester Mystery House» واحداً من أشهر المنازل المرتبطة بحكايات الظواهر الخارقة، إذ تبلغ مساحته نحو 24 ألف قدم مربعة، ويضم 160 غرفة و10 آلاف نافذة وألفي باب و47 سلماً وموقداً. وفي تسعينيات القرن الماضي، استعانت إدارة العقار بمتخصص في علم ما وراء النفس والتحقيق في الظواهر الخارقة لإجراء تقييم علمي للمكان.

ومن الأفلام التي استلهمت أحداثاً واقعية أيضاً «The Birds» للمخرج ألفريد هيتشكوك، المقتبس جزئياً من قصة قصيرة تحمل الاسم نفسه للكاتبة دافني دو مورييه. واستلهم الفيلم كذلك حادثة وقعت في كاليفورنيا عام 1961، عندما هاجمت أسراب من الطيور البحرية السوداء السيارات والنوافذ والمنازل في منطقة كابيتولا، ونفقت أعداد منها. وبعد سنوات، أكد العلماء أن الطيور تعرضت لحمض الدومويك، وهو سم طبيعي تنتجه كائنات العوالق النباتية البحرية، ويمكن أن يسبب اضطراباً في الإدراك وتشنجات وقد يؤدي إلى الوفاة.

وفي سياق آخر، ارتبط فيلم «Scream» بجرائم القتل التي وقعت في مدينة جينزفيل بولاية فلوريدا في أغسطس 1990. واستلهم كاتب السيناريو كيفن ويليامسون أجواء العمل من قصة القاتل المتسلسل داني رولينج، المعروف باسم «قاتل جينزفيل»، الذي استهدف طلاباً جامعيين في سلسلة جرائم أثارت اهتماماً واسعاً في الولايات المتحدة.

وتختتم القائمة بفيلم «They Will Kill You»، الذي كشف مخرجه كيريل سوكولوف أن أحداثه استُلهمت من تجربة شخصية عاشها قبل أكثر من عشر سنوات. وأوضح في مقابلة مع موقع «People» أنه استأجر مع زوجته شقة داخل مبنى مكون من 16 طابقاً، وبعد أسبوع من الإقامة لاحظ أن معظم السكان تزيد أعمارهم على 65 عاماً، وأن كثيرين منهم يعيشون بمفردهم.

وأضاف أن شكوكه زادت عندما اكتشف وجود فتحة خلف خزانة المطبخ تؤدي إلى شقة أحد الجيران، وبدأ يتخيل أنهما استأجرا منزلاً داخل مبنى تديره جماعة غامضة قد تستهدفهما. وتحولت الفكرة في البداية إلى مزحة خاصة بينه وبين زوجته، حتى شاهد فيلم «Rosemary’s Baby» الصادر عام 1968، ولاحظ أوجه التشابه بين أحداثه وتجربته الشخصية.

وبعد ذلك، عرض سوكولوف الفكرة على صديقه المقرب أليكس ليتفاك، الذي أعجب بها، وعملا معاً على كتابة السيناريو، لتتحول التجربة الشخصية إلى مصدر إلهام للفيلم الذي صدر عام 2026.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً