تستعد وزارة الإسكان، من خلال صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، لتنفيذ نحو 20 ألف وحدة سكنية جديدة لمحدودي الدخل، بالتعاون مع شركات القطاع الخاص، ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» ويأتي المشروع بهدف توفير وحدات سكنية بمواصفات متنوعة، مع إنشاء مناطق تجارية وإدارية وخدمات تساعد السكان على تلبية احتياجاتهم اليومية داخل المدن السكنية الجديدة.
اختيار 13 شركة للتنفيذ
وقالت المهندسة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إن الصندوق فتح الباب أمام شركات التطوير العقاري للمشاركة في تنفيذ المشروع، من خلال طرح 17 قطعة أرض، ليتلقى 137 طلبًا من أكثر من 104 شركات. وبعد دراسة الطلبات، وقع الاختيار على 13 شركة لتولي تنفيذ المشروعات، بناءً على خبراتها في مشروعات الإسكان القومي وقدرتها على تنفيذ الوحدات المطلوبة.
مدن جديدة ضمن الخطة
وأضافت عبد الحميد، خلال تصريحات لقناة «إكسترا نيوز»، أن المشروع يشمل عددًا من المدن الجديدة، هي العبور الجديدة، وحدائق العاصمة، وحدائق أكتوبر، وأكتوبر الجديدة، والسادات، والعاشر من رمضان، وأسيوط الجديدة. وأشارت إلى أن الصندوق يخطط للتوسع في هذه التجربة خلال الفترة المقبلة، من خلال تنفيذ 100 ألف وحدة سكنية إضافية بالتعاون مع القطاع الخاص، مع إدخال مدن جديدة ضمن خطة التنفيذ.
اختلاف التصميمات والتشطيبات
وأوضحت أن مشاركة شركات التطوير العقاري تتيح للمواطنين الحصول على خيارات أكثر تنوعًا عند اختيار الوحدة السكنية، حيث تختلف المشروعات في التصميمات، وشكل الواجهات، والألوان، ومستويات التشطيب الداخلي، إلى جانب مواقع الوحدات والأدوار. ويساعد هذا التنوع على منح المواطنين فرصة لاختيار السكن الذي يتناسب مع احتياجاتهم، بدلًا من اقتصار الاختيارات على نمط واحد من التصميمات والتشطيبات.
تمويل عقاري بفائدة مدعومة
وأكدت الرئيس التنفيذي للصندوق أن المستفيدين من الوحدات التي ينفذها القطاع الخاص سيحصلون على المزايا نفسها المتاحة لمستفيدي الإسكان الاجتماعي، بما في ذلك الدعم النقدي الذي يُخصم من سعر الوحدة، وتقسيط مقدم الحجز على مدار ثلاث سنوات، فضلًا عن إمكانية الحصول على تمويل عقاري من البنوك بفائدة مدعومة تبلغ 8%، وفقًا لشروط وضوابط البرنامج.
ولفتت إلى أن آلية التعاون تتضمن حصول الشركات على الأراضي بأسعار مدعومة، مع التزامها بتوصيل المرافق حتى حدود الأرض. وتصل تكلفة المرافق، بحسب تصريحاتها، إلى نحو 10% أو 15% من القيمة الحقيقية للأرض، وهو ما يدخل ضمن الترتيبات الخاصة بتنفيذ المشروعات.
تسليم الوحدات خلال سنوات
وبشأن المدة المحددة للتنفيذ، أوضحت عبد الحميد أن الشركات تستهدف الانتهاء من المشروعات خلال ثلاث سنوات ونصف. ويبدأ المواطنون بسداد الأقساط على مدار ثلاث سنوات، ثم تستكمل الإجراءات البنكية خلال الأشهر الستة التالية، وتشمل الاستعلام الميداني وإجراءات التمويل العقاري، تمهيدًا لاستلام الوحدات بعد الانتهاء من الإجراءات المطلوبة.
التوسع في مشروعات الإسكان
وأضافت أن الاعتماد على شركات القطاع الخاص يتيح للصندوق الاستفادة من خبراتها في تخطيط المشروعات وتصميم الوحدات وتنفيذها، إلى جانب قدرتها على توفير أنماط مختلفة من السكن. وتستهدف هذه الخطوة زيادة المعروض من الوحدات المخصصة لمحدودي الدخل، وتوسيع نطاق الاختيارات المتاحة أمام المواطنين، مع استمرار تطبيق قواعد الدعم والتمويل المقررة للمستحقين ضمن مبادرة «سكن لكل المصريين».