شهد سوق السيارات المصرية موجة جديدة من الزيادات السعرية خلال أكتوبر الجاري، بعدما اتجهت 16 علامة تجارية إلى تعديل أسعار أكثر من 60 طرازًا، بنسب وصلت إلى 10%، وسط ضغوط متزايدة على الشركات نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار وتكاليف الشحن والتأمين، وفقًا لما نقلته «الشرق بلومبرج» عن خمسة رؤساء لشركات سيارات عاملة في السوق.
الدولار وتكاليف الاستيراد يضغطان على الأسعار
وأرجع رؤساء الشركات الزيادات الأخيرة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار، الذي تجاوز مستوى 56 جنيهًا، باعتباره أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تكلفة استيراد السيارات ومكوناتها من الخارج، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على أسعار البيع للمستهلكين.
وأشاروا إلى أن ارتفاع نفقات الشحن وزيادة أقساط التأمين أضافا أعباء جديدة على الشركات، ما دفع عددًا من الوكلاء إلى مراجعة قوائم الأسعار لمواكبة الزيادة في تكاليف الاستيراد والتشغيل.
علامات تجارية متعددة تعلن زيادات جديدة
وامتدت الزيادات إلى مجموعة واسعة من العلامات التجارية، شملت «إم جي» و«ديبال» و«هافال» و«شانجان» و«شيري» و«هيونداي» و«فورثينج» و«سوإيست» و«نيسان» و«كيا» و«سكودا» و«ستروين» و«سيات».

وفي السياق نفسه، أجرت شركة «جي بي أوتو» تعديلات جديدة على أسعار عدد من طرازات «هيونداي» و«شيري» للمرة الثانية خلال أكتوبر، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه سوق السيارات المحلية بفعل ارتفاع تكلفة توفير المركبات.
هل ترتفع أسعار السيارات مجددًا في نوفمبر؟
ولا تزال احتمالات زيادة الأسعار قائمة خلال الفترة المقبلة، إذ تدرس شركات لم تعدل قوائمها السعرية خلال أكتوبر إعادة تسعير طرازاتها مع بداية نوفمبر المقبل، بحسب ما أشار إليه رؤساء الشركات.
وتظل تحركات الدولار وتكاليف الشحن والتأمين من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه الأسعار، في وقت تواجه فيه الشركات تحديات مرتبطة بتكلفة الاستيراد، بينما يترقب المستهلكون أي تغييرات جديدة قد تطرأ على أسعار السيارات خلال الأسابيع المقبلة.
في تحول مفاجئ، أنهت سوق الصرف في مصر 90 يوما من الهدوء النسبي على وقع قفزة تاريخية للدولار، فبعدما استقر عند مستويات 48 جنيها خلال أغسطس، ارتفع بنحو 7 جنيهات دفعة واحدة ليقترب من حاجز 57 جنيها للمرة الأولى، مدفوعا بخروج استثمارات أجنبية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، قبل أيام من اجتماع حاسم للبنك المركزي لتحديد أسعار الفائدة.