يعقد بعد قليل فعاليات الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026، بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك في ختام أعمال المنتدى الذي استمر لمدة 6 أيام، وشهد مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية وحياة المواطن وأولويات المرحلة المقبلة.
بعد 6 أيام من المناقشات.. منتدى مصر 2026 يختتم أعماله بحضور السيسي
وكان الرئيس السيسي قد أكد خلال الجلسة الافتتاحية أهمية إتاحة البيانات الدقيقة والكاملة من جانب الحكومة خلال الإعداد للمنتدى، والاستماع إلى مختلف الآراء ومناقشتها، وتقبّل أي نقد في هذا الإطار.
وشدد الرئيس على أهمية الوعي والتصدي لمحاولات تحطيم الذاكرة الوطنية، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن مثل هذه المحاولات كانت موجودة خلال المرحلة السابقة لعام 2014، ومؤكدًا أن محاولات التأثير في دولة محورية وكبيرة مثل مصر وتهميش دورها ستستمر، واصفًا ذلك بأنه صراع تخوضه الدولة وشعبها.
كما أوضح السيسي أن حديثه المتكرر عن أحداث عام 2011 يستهدف استدعاء الذاكرة وتعزيز الوعي، والتأكيد على أهمية الحفاظ على الدولة المصرية، لا سيما لدى الأطفال والشباب الذين لم يعاصروا تلك المرحلة.
وأكد الرئيس أن الاختلاف في الرؤى أمر جائز، لكن الحفاظ على الدولة المصرية يمثل خطًا لا يمكن تجاوزه.
«منتدى مصر 2026» انطلق الاثنين الماضي بالعاصمة الجديدة، وذلك في إطار الدعوة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز الحوار المجتمعي، والاستماع إلى آراء المواطنين بشأن القضايا التي تؤثر في حياتهم اليومية، ومناقشة أولويات الدولة خلال المرحلة المقبلة.
ويستهدف المنتدى فتح قنوات تواصل أوسع بين الحكومة والمواطنين والخبراء والمتخصصين وممثلي مختلف قطاعات المجتمع، من خلال مناقشة نتائج السياسات العامة والمشروعات القومية والبرامج التنموية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، وتقييم مدى انعكاسها على مستوى المعيشة وجودة الخدمات، إلى جانب رصد التحديات التي لا تزال تواجه المواطنين وتحديد سبل التعامل معها.
تقييم نتائج السياسات وتحديد أولويات المرحلة المقبلة
ولا تقتصر أهداف «منتدى مصر 2026» على استعراض المشروعات التي نفذتها الدولة أو السياسات التي تبنتها خلال السنوات الماضية، وإنما تمتد إلى تقييم نتائجها الفعلية على أرض الواقع، ومدى وصول ثمار التنمية إلى المواطنين في مختلف المحافظات والفئات المستهدفة.
وفي هذا الإطار، يعتمد المنتدى على إتاحة مساحة للنقاش بين ممثلي الحكومة والمواطنين والخبراء والأكاديميين والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مع الاستفادة من استطلاعات الرأي ومجالس المواطنين، ومقارنة المؤشرات الرسمية بالتجارب التي يلمسها المواطن في حياته اليومية.
ويستهدف هذا النهج الوصول إلى تقييم أكثر شمولًا لأثر السياسات العامة، ورصد الفجوات بين المستهدفات والنتائج الفعلية، وتحديد الملفات التي تحتاج إلى تدخلات جديدة أو تطوير في آليات التنفيذ، ومن المقرر أن تختتم فعاليات المنتدى بمناقشة أبرز النتائج والمقترحات التي تطرحها الجلسات وورش العمل، وتحديد أولويات العمل المستقبلية، ووضع أطر لمتابعة التوصيات وتقييم نتائجها.