أدانت مصر الهجوم الإرهابي المسلح الذي استهدف كنيسة بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وأسفر عن سقوط 7 قتلى وإصابة 34 آخرين، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها، في وقت تتواصل فيه الإدانات العربية والدينية للاعتداء.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في رسالة تعزية إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والشعب الأردني، رفض مصر القاطع للأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين ودور العبادة، مشددًا على وقوف القاهرة إلى جانب عمّان في مواجهة الحادث ومختلف أشكال العنف والتطرف.
السيسي يعزي ملك الأردن في حادث كنيسة الكرك
وتقدم الرئيس السيسي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الملك عبد الله الثاني وأسر الضحايا والشعب الأردني، معربًا عن إدانة مصر الشديدة للهجوم الذي استهدف تجمعًا من الأهالي والمشيعين خلال جنازة في بلدة حمود بمحافظة الكرك.
وأكدت مصر أن استهداف المدنيين ودور العبادة يمثل اعتداءً مرفوضًا، مجددة دعمها للجهود الأردنية الرامية إلى التصدي للإرهاب وصون أمن المملكة واستقرارها، إلى جانب تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
ويأتي الموقف المصري في سياق تضامن عربي مع الأردن، في مواجهة الاعتداء الذي أثار مخاوف بشأن أمن المدنيين وحرمة دور العبادة، وأعاد التأكيد على أهمية مواجهة التطرف وحماية التماسك المجتمعي.
تفاصيل الهجوم
ووفقًا للحصيلة المعلنة، أسفر الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة في بلدة حمود بمحافظة الكرك عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 34 آخرين، بعدما تعرض تجمع من المشيعين لإطلاق نار خلال مراسم جنازة.
وتلقت الأجهزة الأمنية الأردنية بلاغًا بالحادث عند الساعة الثانية وعشر دقائق بعد ظهر الجمعة بالتوقيت المحلي، وانتقلت الجهات المختصة إلى موقع الاعتداء، فيما جرى نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج والرعاية الطبية.
وباشرت الأجهزة الأمنية عمليات البحث والتحري وجمع المعلومات لتحديد هوية منفذي الهجوم وضبطهم، تمهيدًا لتقديمهم إلى العدالة، بالتزامن مع استمرار متابعة تداعيات الحادث وكشف ملابساته.
الملك عبد الله الثاني يتوعد بمحاسبة المسؤولين
وفي أعقاب الهجوم، زار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني المصابين في مستشفى الكرك الحكومي، مرتديًا الزي العسكري وحاملًا سلاحه الشخصي، للاطمئنان على حالتهم الصحية ومتابعة أوضاعهم.
وأكد الملك عبد الله الثاني أن المملكة ستواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات، مشددًا على أن الاعتداء لن ينال من وحدة الأردنيين وتماسكهم، وأن الدولة ستتعامل بحزم مع كل من يستهدف أمن البلاد واستقرارها.
كما أدان ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ورئيس الوزراء جعفر حسان، ومفتي عام المملكة أحمد الحسنات، الهجوم، مؤكدين ضرورة ملاحقة المتورطين ورفض الإرهاب والتطرف ومحاولات إثارة الفتنة بين أبناء المجتمع الأردني.
البابا تواضروس وجامعة الدول العربية ينددان بالاعتداء
وعلى الصعيد الديني، تقدم البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بخالص العزاء إلى الملك عبد الله الثاني في ضحايا الهجوم، معربًا عن الصلاة من أجل تعزية أسر الضحايا وشفاء المصابين، وداعيًا إلى أن يحفظ الله الأردن وشعبه من كل سوء.
بدورها، أكدت جامعة الدول العربية، برئاسة أمينها العام نبيل فهمي، تضامنها الكامل مع الأردن ملكًا وحكومةً وشعبًا، وأعربت عن تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
وشددت الجامعة على أن استهداف دور العبادة جريمة مدانة وانتهاك للقيم الإنسانية والدينية، داعية إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتصدي لمحاولات نشر الفوضى والانقسامات.