استثمارات جديدة تستهدف تنمية محافظات الصعيد.. تفاصيل

صوت |
الثلاثاء 20/10/2026 06:24 م
استثمارات جديدة تستهدف تنمية محافظات الصعيد.. تفاصيل
جانب من اللقاء

تتجه هيئة تنمية الصعيد والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إلى توسيع التعاون بينهما لتهيئة فرص جديدة أمام المستثمرين، ودعم إقامة مشروعات صناعية وإنتاجية في محافظات الإقليم، مع التركيز على استغلال الموارد المتاحة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بما يساعد على زيادة الإنتاج وتوفير وظائف مستدامة ودفع جهود التنمية الاقتصادية.

اجتماع لبحث فرص الاستثمار في المحافظات

وفي هذا الإطار، عقدت هيئة تنمية الصعيد، برئاسة اللواء مهندس عمرو عبد المنعم مصطفى، اجتماعًا تنسيقيًا مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، برئاسة الدكتور محمد عوض، بمقر هيئة تنمية الصعيد، لمناقشة سبل جذب الاستثمارات وتطوير الشراكات الاقتصادية والاستفادة من الإمكانات الطبيعية والبشرية التي تتميز بها محافظات الصعيد.

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع انعقاد «منتدى مصر 2026»، الذي يفتح المجال أمام حوار وطني بشأن مستقبل الاقتصاد المصري وأولويات التنمية، ويضع جذب الاستثمارات ورفع القدرة التنافسية للصناعة وزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل المستدامة ضمن القضايا الأساسية، بما يعزز الربط بين التوجهات الاقتصادية للدولة وخطط تنفيذ المشروعات على أرض الواقع.

دعم الصناعة وتعظيم الموارد المحلية

وناقش الجانبان مجالات التعاون الممكنة لتطوير آليات جذب الاستثمارات في محافظات الصعيد، وتقديم الدعم للمشروعات الصناعية والإنتاجية، إلى جانب توظيف الموارد الطبيعية والزراعية بصورة أفضل، والتوسع في الأنشطة الصناعية التي تستفيد من المميزات الاقتصادية المتاحة في كل محافظة، بما يتيح فرصًا أوسع لإقامة مشروعات تلائم طبيعة المنطقة.

ويستهدف التنسيق بين الهيئتين تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والاستثمارية والتنموية، وتوفير الظروف المناسبة لإقامة المشروعات الجديدة، وتشجيع التعاون مع القطاع الخاص، مع توجيه الاستثمارات إلى الأنشطة التي تحقق قيمة مضافة للاقتصاد، وتسهم في دعم الإنتاج المحلي وزيادة قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق المختلفة.

ويعكس الاجتماع توجهًا نحو الانتقال من مرحلة حصر الفرص الاستثمارية إلى اتخاذ خطوات عملية لاستغلالها، من خلال تجهيز المقومات اللازمة للمشروعات وتوسيع قاعدة الأنشطة الإنتاجية، وتحقيق استفادة أكبر من الموارد المحلية، بما ينعكس على الاقتصاد والمجتمع، ويوفر عائدًا مستدامًا للمواطنين في محافظات الصعيد.

دعم مستهدفات رؤية مصر 2030

وتتوافق هذه الجهود مع أهداف رؤية مصر 2030، التي تستهدف تحقيق تنمية متوازنة بين الأقاليم، وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، والتوسع في التصنيع والإنتاج، وخلق فرص عمل لائقة ومستقرة، بما يدعم تحسين مستوى المعيشة ويزيد من مساهمة محافظات الصعيد في النشاط الاقتصادي على مستوى الجمهورية.

عمرو عبد المنعم: استغلال الموارد أولوية

وأكد اللواء مهندس عمرو عبد المنعم مصطفى، رئيس هيئة تنمية الصعيد، أن الهيئة تتحرك وفق خطة تستهدف الاستفادة القصوى من الإمكانات الاقتصادية والموارد الطبيعية والبشرية بالمحافظات، والعمل على تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات إنتاجية واستثمارية تضيف للاقتصاد الوطني، وتفتح المجال أمام توفير وظائف مستدامة لأبناء الصعيد.

وأوضح رئيس الهيئة أن تعزيز التعاون مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة يأتي ضمن جهود توسيع التنسيق مع الجهات المعنية، وفتح مسارات جديدة أمام المستثمرين للتعرف على الفرص المتاحة، وتيسير خطوات إقامة المشروعات، بما يدعم التوسع في الأنشطة الصناعية والإنتاجية ويعزز دور القطاع الخاص في تنفيذ خطط التنمية.

وأضاف عبد المنعم أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى تنسيق متكامل بين المؤسسات الحكومية والتنموية والاستثمارية، لضمان توجيه التمويلات والاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية والمزايا التنافسية في محافظات الصعيد، مع الاهتمام بزيادة قيمة المنتجات المحلية، ومساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وربط الإنتاج الزراعي بالصناعات التحويلية لتحقيق مردود اقتصادي واجتماعي طويل الأجل.

محمد عوض: الصعيد ضمن خطة جذب الاستثمارات

من جانبه، قال الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن تنمية محافظات الصعيد تمثل أحد المسارات الأساسية في خطة جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، موضحًا أن التعاون مع هيئة تنمية الصعيد يمكن أن يمهد لإقامة مشروعات ومناطق استثمارية متكاملة تستفيد من موارد الإقليم وإمكاناته، وتدعم توفير فرص عمل مستدامة.

وأشار عوض إلى أن نظام المناطق الاستثمارية يمثل إحدى الآليات الفعالة لجذب رؤوس الأموال، لما يوفره من منظومة تنظيمية تساعد على تيسير إجراءات تأسيس المشروعات وتشغيلها، من خلال مجالس إدارات المناطق الاستثمارية ومكاتبها التنفيذية، فضلًا عن إمكانية إنشاء تجمعات صناعية وإنتاجية وخدمية تتناسب مع طبيعة كل محافظة ومقوماتها الاقتصادية.

وأوضح الرئيس التنفيذي أن التعاون يتضمن فحص المواقع والأراضي التي تصلح لإقامة مناطق استثمارية جديدة، واختيار الأنشطة الاقتصادية المناسبة لكل موقع، مع الاهتمام بالصناعات الصغيرة والمتوسطة والأنشطة المعتمدة على الموارد المحلية، ومن بينها الصناعات الغذائية وتصنيع الحاصلات الزراعية والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية، بما يعزز التصنيع المحلي ويرفع القيمة المضافة للمنتجات.

تجهيز فرص قابلة للتنفيذ والترويج للمستثمرين

وأكد عوض أن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة حريصة على مواصلة التنسيق مع هيئة تنمية الصعيد والاستفادة من خبرات وإمكانات الجانبين في إعداد فرص استثمارية جاهزة للتنفيذ والترويج لها أمام المستثمرين، مع إعطاء الأولوية للمواقع التي تمتلك مقومات النجاح والجدوى الاقتصادية والبنية الأساسية المطلوبة لإقامة مشروعات مستدامة.

وشارك في الاجتماع الأستاذ أحمد كمال، رئيس الإدارة المركزية للمناطق الاستثمارية، إلى جانب عدد من قيادات ومسؤولي هيئة تنمية الصعيد، بينهم اللواء عمرو فكري، مستشار رئيس الهيئة للمشروعات الصناعية والتطوير، والعميد وائل عبد العزيز، مدير إدارة الاستثمار، والأستاذة الشهباء علي، مدير عام الإدارة القانونية، والدكتورة صفاء حسني، مدير عام الإدارة العامة للتخطيط الاستراتيجي للمشروعات التنموية، والأستاذة هبة عادل سلامة، مدير إدارة التواصل الحكومي والمجتمعي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً