حقنة ثورية للتخسيس تقضي على الخلايا الدهنية وتخفض دهون البطن 12%

صوت |
الاثنين 19/10/2026 08:51 م
حقنة ثورية للتخسيس تقضي على الخلايا الدهنية وتخفض دهون البطن 12%
أرشيفية

أظهرت نتائج تجارب سريرية مبكرة لعقار تجريبي يحمل اسم «CBL-514» مؤشرات واعدة بشأن قدرته على تقليل الدهون في الجسم، بعدما سجل انخفاضًا بمتوسط 12% في الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية لدى مجموعة من المشاركين، في نتائج أولية قد تفتح المجال أمام نهج مختلف للتعامل مع الدهون الزائدة.

ويعتمد العقار على آلية الموت الخلوي المبرمج، المعروفة باسم «الاستماتة»، التي تستهدف القضاء على الخلايا الدهنية نفسها بدلًا من تقليص حجمها، كما يحدث مع العديد من أساليب إنقاص الوزن التقليدية، بحسب موقع «ساينس أليرت».

آلية جديدة لاستهداف الدهون

ويستهدف هذا النهج تقليل الدهون المتراكمة تحت الجلد والدهون الحشوية الموجودة حول الأعضاء الداخلية، والتي ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بمشكلات صحية متعددة.

وأوضح تيموتي غارفي، عالم الغدد الصماء بجامعة ألاباما في برمنغهام، والذي ترأس التجربة، أن تقليل الدهون تحت الجلد قد ينعكس على شكل الجسم ومحيط البطن، بينما تكتسب خسارة الدهون الحشوية أهمية أكبر من الناحية الصحية، نظرًا لارتباطها بمخاطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي.

وأضاف أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية تحقيق انخفاض في الدهون الحشوية، إلى جانب مؤشرات تستدعي مزيدًا من البحث بشأن تأثير العلاج على وزن الجسم وضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

نتائج التجارب السريرية المبكرة

وشملت الأبحاث تجربتين من المرحلة الثانية، هما «CBL-0204» و«CBL-0205»، بمشاركة 107 و173 متطوعًا على التوالي، وأظهرت النتائج أن العقار ساهم في تقليل الدهون تحت الجلد لدى غالبية المشاركين.

وفي مرحلة لاحقة، حلل الباحثون بيانات مجموعة فرعية ضمت 41 مشاركًا لتقييم التغيرات في الدهون الحشوية. وأظهرت النتائج انخفاضًا متوسطه 12.01% لدى الأشخاص الذين تلقوا الحقن، وفقًا للبيانات المعلنة، بينما سجلت المجموعة التي تلقت علاجًا وهميًا زيادة في الدهون الحشوية بمتوسط 5.68%، بعد أربعة أسابيع من آخر حقنة.

واعتبرت ماري سبريكلي، عالمة الأوبئة بجامعة كامبريدج، أن هذه النتائج تقدم مؤشرات أولية مشجعة، لكنها أكدت أهمية إجراء دراسات أكبر ومتابعة المشاركين لفترات أطول، للتحقق من استمرار التأثير ومعرفة ما إذا كان انخفاض الدهون يؤدي بالفعل إلى تحسن ملموس في الصحة.

احتمالات الجمع مع أدوية التخسيس

وامتدت الأبحاث إلى اختبارات على الحيوانات، إذ أظهرت التجارب أن الفئران التي تلقت العقار بالتزامن مع دواء «تيرزيباتيد»، المستخدم في علاج السكري من النوع الثاني وإنقاص الوزن، فقدت وزنًا أكبر مقارنة بالفئران التي تلقت «تيرزيباتيد» وحده.

كما اكتسبت الفئران التي تلقت العلاجين وزنًا أقل بعد التوقف عن تناول «تيرزيباتيد»، وهو ما دفع الباحثين إلى طرح فرضية أن التخلص من بعض الخلايا الدهنية قد يساعد في الحد من استعادة الوزن المفقود.

ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج مقتصرة على التجارب الحيوانية، ولا يوجد ما يؤكد حتى الآن أن التأثير نفسه سيتحقق لدى البشر، وهو ما يتطلب إجراء دراسات سريرية متخصصة.

تساؤلات حول السلامة والفاعلية

ورغم المؤشرات الأولية، لا تزال هناك تساؤلات بشأن مدى أمان العقار وفاعليته على المدى الطويل، خاصة فيما يتعلق باحتمالات تراكم الدهون في أعضاء أخرى، أو تأثيره على تنظيم مستويات الدهون والسكر في الدم.

وأشار جاستن روتشفورد، الباحث في مجال الأيض بجامعة أبردين، إلى ضرورة التعامل بحذر مع النتائج الحالية، لكونها مستمدة من عرض في مؤتمر وإعلانات صادرة عن الشركة المطورة، ولم تُنشر بعد في دراسة علمية خضعت لمراجعة الأقران.

وكان العقار قد طُوّر في البداية لاستهداف الأورام الشحمية، وهي كتل دهنية تتكون تحت الجلد، قبل أن تتجه الأبحاث إلى دراسة إمكانات استخدامه في تقليل الدهون بصورة أوسع.

ويعمل الباحثون حاليًا على إجراء تجارب إضافية بمشاركة أعداد أكبر من المتطوعين وفترات متابعة أطول، لتحديد مدى استدامة النتائج وتقييم الفوائد الصحية المحتملة للعلاج.

وتظل النتائج الحالية أولية، ولا تعني أن «CBL-514» أصبح علاجًا معتمدًا للسمنة أو بديلًا عن الوسائل العلاجية المتاحة، إذ يتطلب استخدامه لهذا الغرض إثبات سلامته وفاعليته من خلال دراسات علمية موسعة.

اقرأ أيضاً