أمين الفتوى يوضح كيفية التعامل مع تفضيل الأم لبعض أبنائها

صوت |
الاثنين 19/10/2026 08:23 م
أمين الفتوى يوضح كيفية التعامل مع تفضيل الأم لبعض أبنائها
أرشيفية

أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا يجوز للابنة الدعاء على والدتها بسبب شعورها بتفضيل إخوتها عليها، مشددًا على أهمية التعامل مع الخلافات الأسرية بالحكمة والصبر، والحرص على إصلاح العلاقة بين الأم وابنتها بعيدًا عن الإساءة أو القطيعة.

حكم الدعاء على الأم

وأوضح الشيخ أحمد وسام، خلال حديثه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، مع الإعلامي مهند السادات، اليوم الاثنين، أن الابنة من حقها التعبير عن مشاعرها وعتاب والدتها بشأن المواقف التي تسببت في حزنها، مع ضرورة مراعاة الأدب والاحترام في الحديث معها، وعدم اللجوء إلى الدعاء عليها.

بر الوالدين رغم الخلافات

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى أن بر الوالدين والإحسان إليهما يظلان واجبين حتى في وجود الخلافات، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا».

وأوضح أن الآية الكريمة تؤكد أهمية المعاملة بالمعروف مع الوالدين، حتى عند وجود اختلاف في الرأي أو المواقف.

متى يصبح التفضيل ظلمًا؟

وأضاف وسام أن الحكم على شعور الابنة بتفضيل إخوتها يتطلب فهم تفاصيل الموقف وملابساته، فقد ترى الابنة أن والدتها تميز بعض أبنائها عليها، بينما لا تنظر الأم إلى الأمر بالطريقة نفسها.

ولفت إلى أن تفضيل أحد الأبناء في هدية من المال الخاص بالأم لا يُعد بالضرورة ظلمًا، ما لم يتضمن الأمر اعتداءً على حق الابنة أو الاستيلاء على أموالها دون وجه حق، مؤكدًا ضرورة التمييز بين المشاعر الناتجة عن اختلاف المعاملة وبين ضياع الحقوق الفعلية.

الحوار الهادئ طريق الحل

وشدد أمين الفتوى على أهمية البحث عن أسباب الخلاف وفتح باب الحوار الهادئ بين الأم وابنتها، داعيًا الأم إلى مراعاة مشاعر أبنائها والحرص على تحقيق التوازن في معاملتهم، كما دعا الابنة إلى التحلي بالصبر والحكمة وتجنب الدعاء على والدتها.

وأكد أن التفاهم والرفق يمثلان الطريق الأفضل لمعالجة الخلافات الأسرية، بما يحافظ على الروابط العائلية ويمنع تفاقم المشكلات وصولًا إلى القطيعة.

اقرأ أيضاً