السفير رخا أحمد حسن لـ«صوت»: الإخوان تنظيم يستهدف تفكيك مؤسسات الدولة.. وهذا سبب فشلهم في إدارة مصر

صوت |
السبت 17/10/2026 12:58 م
السفير رخا أحمد حسن لـ«صوت»: الإخوان تنظيم يستهدف تفكيك مؤسسات الدولة.. وهذا سبب فشلهم في إدارة مصر
السفير رخا أحمد حسن

كشف السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، عن أسباب فشل الإخوان في حكم مصر، عقب حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخير بشأن الأمر، خلال كلمته في الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة بعنوان "وطن الأبطال"، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة.

وأوضح السفير رخا، في تصريحات خاصة لموقع "صوت"، أن الإخوان جماعة دعوية في الأساس، لا تمتلك أي خبرة سياسية في إدارة دولة حديثة.

وأضاف أن الجماعة تستند إلى مرجعية دينية سابقة دون إدراك لتطور الدولة ومؤسساتها، وهي مرحلة انتهت ولم تعد تصلح لعصر الدولة الحديثة.

وأشار إلى أن الدولة الحديثة تضم وزارات مثل الطيران والنقل والتربية والتعليم والبحرية، وهي كيانات لم تكن موجودة قبل 14 قرنا، ولم تكن في حسبان الجماعة التي أرادت إدارة الحكم بفهم ديني مجرد، دون مرجعية قانونية مدنية أو تشريعات تفصيلية تواكب العصر.

عقلية التعالي.. لا تتماشى مع روح مصر

وتابع السفير رخا، أن السبب الثاني يتمثل في عقلية التعالي والتمييز التي ميزت خطاب الجماعة، وظهرت في مقولات مثل "الإخواني بمائة من غيره"، وهو ما عزلهم عن باقي فئات المجتمع.

وأكد أن هذه المرجعية المنتهية الصلاحية لا يمكن أن تصمد في دولة بحجم مصر، صاحبة أقدم جهاز إداري وتنظيمي في العالم، مستشهدا بتجربة الجماعة في المغرب، حيث ترأست الحكومة لفترتين متتاليتين دون تحقيق أي إنجاز، مما يثبت أنهم "ليسوا رجال دولة، بل رجال دين يسعون لتفكيك مؤسساتها، وهو ما يتناقض تماما مع الروح المصرية".

استنزاف الموارد.. ثمن عام ونصف من الفوضى

وكان الرئيس السيسي، قد أشار إلى أن تولي الحكم من قبل تنظيم يدعو للتظاهر المستمر لمدة عام ونصف، أدى إلى استنزاف شديد لموارد الدولة وتآكل الاحتياطي النقدي وتراجع السياحة وتدهور الاستثمار.

وأكد السفير رخا أحمد حسن، أن تلك المرحلة كانت مرحلة ارتباك كامل للدولة من 2011 إلى 2014، بدأت بعدها عملية إعادة بناء النظام وتقوية نقاط الضعف، خاصة الاقتصادية، مشبها إياها بمرحلة ما بعد النكسة من 1967 إلى 1973.

واختتم بأن التحديات السياسية كانت أكبر من الاقتصادية، مستشهدا بتجربة ماليزيا التي تجاوزت أزمة طاحنة في 3 سنوات، بينما تحتاج التحديات الهيكلية التي تواجه مصر، كما قال الرئيس، إلى ما قد يصل لعشر سنوات من العمل والصبر.

وكان الرئيس السيسي، أكد خلال مداخلته في ختام الندوة التي عقدت بالأكاديمية العسكرية بالعاصمة الجديدة، أنه إبان توليه إدارة المخابرات الحربية، كان حريصا على لقاء كافة التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة لتقييم رؤاهم.

وكشف الرئيس أن المشير طنطاوي، رحمه الله، سأله بشكل مباشر عما إذا كان يمكن تسليم الحكم للإخوان، فكان رده حاسما: "إذا انتخبهم الشعب فإنه يمكن تسليمهم الحكم"، انطلاقا من مبدأ أن بقاء الدولة واستمرار مؤسساتها أولوية مطلقة.

وأكد الرئيس السيسي، أن لقاءاته بمختلف التيارات السياسية خلال فترة إدارته للمخابرات الحربية لم تكن لقاءات بروتوكولية، بل كانت اختبارا حقيقيا لمدى قدرة كل تيار على تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه الدولة المصرية، موضحا أنه كان يوجه أسئلة مباشرة لممثلي التيارات الدينية حول آليات إدارة مؤسسات الدولة ومواجهة الأزمات الاقتصادية والأمنية، ليكتشف أن رؤاهم كانت بعيدة تماما عن واقع الدولة الحديثة ومتطلباتها.

وفي سياق متصل، شدد الرئيس، على أن قرار تسليم الحكم للإخوان جاء من منطلق الحفاظ على الدولة من خطر الضياع، معتبرًا أن إرادة الشعب إذا اختارت أي فصيل يجب احترامها حتى لو كان ذلك على حساب الاستقرار المؤقت، مضيفا أنه كان على يقين بأن الجماعة لن تستمر طويلا، لأنها تنظيم لا يدرك حجم التحديات المتراكمة التي تواجه مصر، والتي تحتاج إلى عمل مؤسسي وصبر لسنوات، وليس إلى شعارات دينية أو دعوات مستمرة للتظاهر والاحتقان.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً