وزير السياحة يهدي مزارع بالغربية رحلة عمرة بعد اكتشافه قطع أثرية

صوت |
الأربعاء 14/10/2026 06:13 م
وزير السياحة يهدي مزارع بالغربية رحلة عمرة بعد اكتشافه قطع أثرية
ح
حنين التوني

كرّم الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، واللواء علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، المواطن خالد خليل، الذي عثر على قطع أثرية داخل أرضه الزراعية بقرية بهبيت الحجارة التابعة لمركز سمنود، وقرر إهداءه وزوجته رحلة عمرة تقديرًا لموقفه وحرصه على تسليم المكتشفات إلى الجهات المعنية.

العثور على آثار خلال العمل بالأرض الزراعية

كشف خالد خليل، المزارع الذي أبلغ عن العثور على القطع الأثرية، تفاصيل الواقعة التي بدأت أثناء عمله بأرضه في قرية بهبيت الحجارة، عندما اصطدمت الفأس التي يستخدمها بجسم صلب مدفون تحت سطح التربة، ما دفعه إلى التوقف والتحقق من طبيعة هذا الجسم، قبل أن يلاحظ وجود علامات غير مألوفة تشير إلى احتمال كونه أثرًا قديمًا. 

أوضح خليل، في تصريحات خاصة لجريدة «الدستور»، أن نشأته وإقامته بالقرب من المنطقة الأثرية لمعبد بهبيت الحجر جعلت لديه معرفة بأشكال الحجارة الموجودة بالمكان، وهو ما ساعده على ملاحظة اختلاف القطعة التي عثر عليها عن غيرها. وأكد أنه سارع بإبلاغ الجهات المختصة فور اشتباهه في طبيعتها الأثرية، دون محاولة الاحتفاظ بها أو إخفائها.

المزارع يؤكد أن حماية الآثار مسؤولية الجميع

شدد خليل على أن الآثار ليست ملكية فردية، بل تمثل جزءًا من التراث المصري الذي يجب الحفاظ عليه لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية، مؤكدًا أن إبلاغ الجهات المسؤولة كان التصرف الطبيعي الذي ينبغي القيام به عند العثور على أي مكتشفات تاريخية.

أكد المزارع أنه لم يفكر في بيع القطع التي عثر عليها أو الاستفادة منها لتحقيق مكاسب شخصية، مشيرًا إلى أن الحصول على المال بطرق مشروعة أهم من أي منفعة مادية لا يستحقها الإنسان. وأضاف أن المكتشفات الأثرية ثروة وطنية يجب أن تكون تحت إشراف الدولة والجهات المعنية بحماية الآثار.

رسالة إلى الشباب بشأن الحفاظ على ممتلكات الدولة

وجّه خليل نصيحة إلى الشباب بضرورة صون ممتلكات الدولة والحفاظ على ثرواتها، وعدم السماح للإغراءات المالية بالتأثير على قراراتهم، لافتًا إلى أن الآثار تمثل شاهدًا على تاريخ مصر وحضارتها، وأن حمايتها مسؤولية تقع على عاتق الجميع.

أشار خليل إلى أن اللجنة الأثرية التي أوفدتها وزارة السياحة والآثار تسلمت الموقع، وشرعت في اتخاذ الإجراءات الخاصة بمعاينة القطع المكتشفة ودراستها، ضمن أعمال الإنقاذ الأثري التي تنفذها الجهات المختصة في القرية.

بقايا تمثالين ملكيين وكتلة من الجرانيت الوردي

أسفرت أعمال الحفر في قرية بهبيت الحجارة عن اكتشاف بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، يُنسب أحدهما إلى الملك رمسيس الثاني، بينما تشير الترجيحات إلى أن التمثال الآخر يعود إلى الملك نفسه. كما شملت المكتشفات كتلة من الجرانيت الوردي تحمل نقوشًا هيروغليفية تتضمن ألقابًا ملكية.

تواصل الفرق الأثرية المختصة أعمال الفحص والدراسة للوقوف على طبيعة القطع المكتشفة، وتحديد مدى ارتباطها بعضها ببعض وصلتها بالموقع الأثري. وتأتي هذه الإجراءات بعد المبادرة التي اتخذها خالد خليل بالإبلاغ عن الحجر الذي عثر عليه، الأمر الذي أتاح للجهات المختصة التدخل واتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على المكتشفات.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً