وزير التخطيط: 5.1% نموًا للاقتصاد المصري رغم التوترات الجيوسياسية

صوت |
الثلاثاء 13/10/2026 04:46 م
وزير التخطيط: 5.1% نموًا للاقتصاد المصري رغم التوترات الجيوسياسية
ح
حنين التوني

بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، سبل التعامل مع التحديات التي تواجه الأمن الغذائي وحركة التجارة العالمية، خلال مشاركتهما في جلسة وزارية رفيعة المستوى نظمتها مجموعة البنك الدولي ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، بالعاصمة التايلاندية بانكوك، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين.

مشاركة دولية رفيعة المستوى

جاءت الجلسة ضمن فعاليات الدورة الحادية والثمانين للاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، التي تُعقد خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري. وشهدت مشاركة أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، وأمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، إلى جانب عدد كبير من قادة الحكومات وممثلي قطاع الأعمال والمؤسسات الدولية والمنظمات الأممية، لمناقشة تداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي.

أكد الدكتور أحمد رستم أهمية انعقاد الجلسة في ظل الظروف الدولية الراهنة، موجّهًا الشكر إلى مجموعة البنك الدولي ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع على تنظيمها. وأوضح أن التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التي تشهدها الممرات البحرية تتطلب تحركًا دوليًا سريعًا ومنسقًا، لحماية الاقتصادات الناشئة من التداعيات المتزايدة للأزمات، خاصة الدول الأكثر تأثرًا بالصدمات الخارجية.

اضطرابات الشحن ترفع تكلفة الواردات

وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن الاضطرابات التي تصيب سلاسل الإمداد، خاصة المرتبطة بالتوترات في الممرات البحرية ومضيق هرمز، تنعكس على أسعار السلع في مختلف الدول. وأضاف أن الارتفاع المتواصل في أسعار الطاقة يزيد الأعباء على فاتورة الواردات، بالتزامن مع صعود تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، وهو ما يضاعف الضغوط على الاقتصادات الأكثر تأثرًا بالأزمة.

وشدد رستم على ضرورة تبني حلول غير تقليدية للتعامل مع المخاطر الراهنة، من خلال إنشاء بورصة سلعية متخصصة تساعد على إدارة التقلبات المرتبطة بالأزمة، إلى جانب تطوير آليات لتقاسم المخاطر وتأمين شحنات السلع الغذائية إلى الدول الأكثر تضررًا من اضطرابات مضيق هرمز. وأكد أن هذه الخطوات من شأنها مساندة الاقتصادات الناشئة في مواجهة الصدمات المالية الناتجة عن تغيرات أسعار السلع الأساسية.

النمو المصري يتجاوز متوسط السنوات الخمس

وفيما يتعلق بأداء الاقتصاد المصري، أوضح الوزير أن الاقتصاد نجح في الحفاظ على مسار النمو رغم التحديات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية، مسجلًا نموًا بلغ 5.1% خلال العام المالي الماضي، متجاوزًا متوسط معدلات النمو المحققة في السنوات الخمس السابقة. وأشار إلى استمرار التوقعات الإيجابية للعام المالي الجاري، بالتوازي مع تحسن المؤشرات الخارجية وزيادة احتياطيات النقد الأجنبي وارتفاع الأصول الأجنبية.

ولفت وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى التطور الملحوظ في مصادر تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر، وفي مقدمتها تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وإيرادات قطاع السياحة، والاستثمارات الأجنبية المباشرة. وأوضح أن هذه التطورات تدعم التحسن في ميزان المدفوعات وتعزز قدرة الاقتصاد على تلبية احتياجاته، مؤكدًا استمرار الدولة في اتباع نهج يستهدف الانضباط المالي وتحقيق الاستدامة للمالية العامة.

تأمين الطاقة وتعزيز ثقة المستثمرين

وأكد رستم استمرار الحكومة في اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من الطاقة، في ظل التقلبات التي تشهدها الأسعار عالميًا.

وأشار إلى أن تسوية مستحقات شركات البترول تعكس التزام الدولة بتوفير بيئة مستقرة وجاذبة للمستثمرين الأجانب، بما يشجع على زيادة أنشطة البحث والاستكشاف، ويدعم جهود تعزيز إمدادات الطاقة ومواجهة التحديات التي تفرضها المتغيرات الدولية.

وأوضح الوزير أن الحكومة تعمل بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية على اتخاذ إجراءات لمواجهة معدلات التضخم والوصول إلى المستهدفات التي حددها البنك المركزي.

كما أشار إلى أهمية البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، الذي تعمل الحكومة على إعداده حاليًا، باعتباره أحد الملفات المطروحة ضمن جهود تطوير الاقتصاد وتعزيز قدرته على التعامل مع التحديات والمتغيرات الاقتصادية محليًا ودوليًا.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً