طالب النائب مجدي البري، عضو لجنة العلاقات الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، وأمين مساعد أمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، السلطات الهولندية بالكشف عن ملابسات توقيف أحمد ناصر، نائب رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج في هولندا، وإعلان الأسباب القانونية التي استندت إليها في اتخاذ هذا الإجراء.
وأكد البري، في بيان له، ضرورة ضمان تمتع ناصر بكامل حقوقه القانونية والإنسانية، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مشددًا على أهمية متابعة الواقعة عبر القنوات الدبلوماسية المختصة والتحقق من جميع تفاصيلها، بما يضمن تطبيق القانون بشفافية وعدالة.
وطالب بالإفراج عن أحمد ناصر إذا لم تتوافر أسباب قانونية تبرر استمرار احتجازه، مؤكدًا أن حماية حقوق المواطنين المصريين بالخارج وصون كرامتهم تمثلان أولوية وطنية.
البري: حرية التعبير والتجمع السلمي يجب أن تحترم
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن واقعة توقيف ناصر تثير تساؤلات بشأن مدى اتساق الإجراءات المتخذة مع مبادئ حرية التعبير والتجمع السلمي، مؤكدًا ضرورة تطبيق القانون دون تمييز على أساس المواقف السياسية أو هوية الأشخاص المعنيين.
وأوضح أن المعلومات المتداولة بشأن توقيف نائب رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج أثناء توجهه للمشاركة في وقفة للتعبير عن دعمه لمصر وسفارتها تستدعي توضيحًا رسميًا من السلطات الهولندية.
وشدد البري على أن حرية التعبير حق مكفول، شريطة ممارسته في إطار القانون، مع ضرورة تجنب الانتقائية أو ازدواجية المعايير في التعامل مع الوقائع المماثلة.
حماية السفارات المصرية مسؤولية تفرضها القواعد الدولية
وفي سياق متصل، أكد البري أن حماية البعثات الدبلوماسية وتأمين مقارها التزام تفرضه القواعد الدولية، باعتبار السفارات ممثلة لدولها ومصالحها الرسمية.
وأوضح أن أي وقائع تتعلق بالتحريض أو التهديد أو الإساءة إلى البعثات الدبلوماسية والعاملين بها تستوجب التعامل الجاد والتحقيق وفقًا للأدلة والإجراءات القانونية المعمول بها.
كما شدد على رفضه أي تساهل مع الأنشطة المرتبطة بالتطرف أو التحريض ضد الدولة المصرية ومؤسساتها، داعيًا إلى التمييز بين التعبير السلمي المشروع وأي مخالفات يثبت ارتكابها وفقًا للقانون.
مطالب بتوضيح الإجراءات المتخذة أمام السفارة المصرية
ودعا البري السلطات الهولندية إلى توضيح موقفها من الوقائع المنسوبة إلى أشخاص أمام السفارة المصرية، والإعلان عن الإجراءات القانونية التي اتُخذت بشأنها، بما يتيح فهم الأسس التي جرى على أساسها التعامل مع تلك الوقائع ومقارنتها بأسباب توقيف أحمد ناصر.
وأشار إلى أن تقديم توضيحات رسمية بشأن هذه الإجراءات من شأنه المساعدة في معالجة التساؤلات المثارة حول اتساق تطبيق القانون، وضمان عدم اختلاف المعاملة القانونية بين الأشخاص أو الوقائع المتشابهة.
وأكد أن الدفاع عن حقوق المصريين بالخارج لا يعني إعفاء أي مواطن من الالتزام بالقانون، وإنما يقتضي ضمان تطبيقه على الجميع دون تمييز، وكفالة حق كل شخص في معرفة أسباب الإجراءات المتخذة بحقه والاستعانة بالضمانات القانونية للدفاع عن نفسه.
مجدي البري: كرامة المصريين بالخارج أولوية وطنية
واختتم عضو مجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أهمية استمرار التواصل مع أبناء الجاليات المصرية بالخارج ومساندتهم في المواقف التي قد تمس سلامتهم أو حقوقهم القانونية.
وشدد على أن احترام سيادة الدول وسيادة القانون يجب أن يترافق مع حماية كرامة المواطنين المصريين، وضمان حقهم في التعبير السلمي عن مواقفهم، ورفض أي ممارسات من شأنها ترهيبهم أو التضييق على حقوقهم المشروعة.