تُعد لغة العيون من أبرز وسائل التواصل غير اللفظي التي يمكن أن تكشف عن الاهتمام والإعجاب، حتى قبل تبادل الكلمات، وهو ما دفع صانعي المحتوى إلى تقديم أساليب مختلفة تساعد على لفت انتباه الأشخاص في المناسبات والتجمعات الاجتماعية، ومن بينها أسلوب يُعرف باسم «العيون اللزجة»، الذي يعتمد على التواصل البصري بطريقة مدروسة بهدف تشجيع الطرف الآخر على المبادرة بالحديث.
ووفقًا لما أورده موقع «YourTango»، ابتكرت صانعة المحتوى تشيلسي أندرسون هذا المصطلح لوصف طريقة تقوم على تبادل النظرات مع الشخص الذي يثير اهتمامك، سواء خلال حفلة أو مناسبة اجتماعية، من دون الحاجة إلى الاقتراب منه أو بدء المحادثة بشكل مباشر.
وتبدأ هذه الطريقة بالنظر إلى الشخص الذي تشعر بالانجذاب نحوه حتى يلاحظ نظراتك، ثم تحويل عينيك سريعًا بعيدًا عنه، وكأنك فوجئت بأنه انتبه إليك. بعد ذلك، تعيد النظر إليه مرة أخرى، لكن هذه المرة تستمر في التواصل البصري حتى يبادر هو بتحويل نظره بعيدًا.
أما الخطوة الأهم، بحسب أندرسون، فهي عدم تكرار النظر إليه بعد ذلك، وترك مساحة للطرف الآخر لاتخاذ الخطوة التالية. وتفترض الفكرة أن هذا التصرف قد يثير فضوله ويشجعه على الاقتراب وبدء الحديث، بدلًا من أن يتحمل شخص واحد مسؤولية المبادرة بالكامل.
لماذا قد تنجح طريقة «العيون اللزجة»؟
ترى أندرسون أن الاقتراب من شخص غريب في مناسبة اجتماعية قد يكون أمرًا محفوفًا بالتردد والخوف من الرفض، خاصة عندما لا تكون طبيعة مشاعره أو مدى اهتمامه واضحة. ولذلك، قد يمنح التواصل البصري المتبادل إشارة أولية تساعد على تقليل هذا التردد، وتوفر للطرف الآخر قدرًا من الاطمئنان قبل اتخاذ قرار الاقتراب.
3 صفات تجعل التواصل البصري وسيلة فعالة للتعارف
1- التعبير عن الاهتمام
يمكن للنظر المباشر إلى عيني شخص آخر أن يوصل رسالة ضمنية بوجود اهتمام ورغبة في التعارف، خاصة عندما يصاحبه تعبير وجه ودود. وقد يساعد ذلك على فتح المجال أمام محادثة طبيعية، دون الحاجة إلى التصريح بالإعجاب منذ اللحظة الأولى.
2- إظهار الانفتاح والاستعداد للتواصل
قد يعكس التواصل البصري شعورًا بالثقة والاستعداد للتفاعل مع الآخرين، كما يمكن أن يمنح الطرفين فرصة لاستكشاف مدى تقبلهما للتعارف. ويُعد تبادل النظرات بصورة مريحة ومتبادلة مؤشرًا محتملًا على الانفتاح، لكنه لا يمثل دليلًا قاطعًا على الإعجاب.
3- تعزيز التواصل وفهم المشاعر
لا يقتصر دور التواصل البصري على التعبير عن الاهتمام، بل يساعد أيضًا على ملاحظة ردود الفعل العاطفية وتعبيرات الوجه ولغة الجسد. ويمكن لهذه الإشارات أن تجعل الحوار أكثر سلاسة، وتساعد كل طرف على فهم استجابة الآخر بصورة أفضل.
وفي النهاية، تظل «العيون اللزجة» إحدى الطرق المقترحة للفت الانتباه في المواقف الاجتماعية، لكنها ليست قاعدة مضمونة لجذب الآخرين؛ فالتواصل الطبيعي واحترام المساحة الشخصية وتقبّل رغبة الطرف الآخر تظل عوامل أساسية في نجاح أي محاولة للتعارف.