160 مليار جنيه لدعم الخبز والسلع.. «التموين» تطور منظومة الأمن الغذائي بـ40 ألف منفذ

صوت |
الاثنين 12/10/2026 11:03 ص
160 مليار جنيه لدعم الخبز والسلع.. «التموين» تطور منظومة الأمن الغذائي بـ40 ألف منفذ
التموين

على مدار 12 عامًا شهدت منظومة التموين تحركات لتطوير البنية الأساسية لتخزين السلع، وتوسيع شبكة المنافذ، وتعزيز المخزون الاستراتيجي، إلى جانب تحديث أدوات الرقابة والتحول الرقمي، في إطار جهود الدولة لتأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية للمواطنين.

ولم يعد دور وزارة التموين مقتصرًا على توفير الخبز المدعم والسلع التموينية، بل امتد إلى تطوير منظومة متكاملة للأمن الغذائي تشمل الصوامع والمطاحن والمجمعات الاستهلاكية، وتنويع مصادر الاستيراد، ومتابعة حركة الأسعار وتوزيع السلع.

236 مشروعًا بتكلفة 23.2 مليار جنيه

شهدت الفترة من 2014 إلى 2021 تنفيذ مشروعات لتطوير قطاع التموين والتجارة الداخلية، ضمن خطة لتحديث البنية الأساسية وتحسين قدرات التخزين والتوزيع.

وبحسب البيانات الرسمية، بلغ إجمالي المشروعات المنفذة والجاري تنفيذها 236 مشروعًا بتكلفة إجمالية قدرها 23.2 مليار جنيه، تضمنت 202 مشروع تم تنفيذها بتكلفة 10 مليارات جنيه، و34 مشروعًا كان جاري تنفيذها بتكلفة 13.2 مليار جنيه.

وشملت المشروعات إنشاء وتطوير الصوامع والمطاحن والشون، إلى جانب التوسع في المكاتب التموينية والمنافذ والمجمعات الاستهلاكية، بما يدعم كفاءة تداول الحبوب والسلع الغذائية.

160 مليار جنيه لدعم الخبز والسلع التموينية

يمثل دعم الخبز والسلع التموينية أحد أبرز محاور الحماية الاجتماعية، نظرًا إلى ارتباطه المباشر بالاحتياجات اليومية لملايين الأسر.

وبلغت مخصصات دعم الخبز والسلع التموينية في موازنة العام المالي 2025-2026 نحو 160 مليار جنيه، موزعة بواقع 124 مليار جنيه لدعم الخبز البلدي المدعم، و36 مليار جنيه لدعم السلع التموينية.

وتغطي منظومة الخبز المدعم نحو 68 مليون مستفيد، بإنتاج يومي يتراوح بين 250 و270 مليون رغيف، مع استمرار سعر الرغيف عند 20 قرشًا للمواطن، وفق البيانات الرسمية الواردة في التقرير.

وتواصل الوزارة متابعة انتظام إنتاج الخبز وتوزيعه، وتطوير المخابز، وتشديد الرقابة على الأوزان والمواصفات، لمنع التلاعب بالدقيق المدعم وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

61 مليون مستفيد من البطاقات التموينية

بالتوازي مع منظومة الخبز، توفر الوزارة أكثر من 30 سلعة أساسية لنحو 61 مليون مستفيد من منظومة السلع التموينية، بإجمالي دعم يبلغ نحو 36 مليار جنيه خلال موازنة 2025-2026.

ويستهدف تطوير هذه المنظومة تحسين كفاءة صرف المقررات التموينية، وتيسير الخدمات المرتبطة بالبطاقات، وتوفير المعلومات الخاصة بالإجراءات وقنوات تقديم الشكاوى.

الصوامع.. رفع السعة التخزينية المستهدفة إلى 6 ملايين طن

يأتي تطوير السعات التخزينية للقمح في مقدمة مشروعات دعم الأمن الغذائي، نظرًا إلى أهمية المحصول في توفير احتياجات الخبز المدعم وتقليل مخاطر نقص الإمدادات.

واستهدفت خطة المشروع القومي للصوامع زيادة الطاقة التخزينية من نحو 3.4 مليون طن إلى 6 ملايين طن، بما يسهم في تقليل الفاقد وتحسين إدارة المخزون.

وشملت جهود التطوير ميكنة الصوامع والمخازن الاستراتيجية، واختيار مواقع قريبة من الطرق والمحاور والموانئ ومنافذ التوزيع، لتسهيل حركة الحبوب ورفع كفاءة التخزين والتداول.

كما تضمنت المشروعات تطوير معدات صوامع ميناء الإسكندرية، والعمل على إنشاء صومعة معدنية بسعة 100 ألف طن بميناء غرب بورسعيد، إلى جانب تطوير قدرات التفريغ بميناء دمياط.

وفي حصاد عام 2025، أعلنت الوزارة تجاوز كميات القمح المحلي الموردة 4 ملايين طن، بزيادة تقدر بنحو 600 ألف طن عن العام السابق، وفق تقريرها السنوي.

مخزون استراتيجي يستهدف تغطية 6 أشهر

تعمل الوزارة على تأمين أرصدة استراتيجية من السلع الأساسية تكفي لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وفق البيانات الرسمية المنشورة خلال عامي 2024 و2025.

ويعتمد تحقيق هذا الهدف على مجموعة من الإجراءات، تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وتحفيز توريد القمح، وتنويع مصادر الاستيراد، وتطوير الصوامع والمطاحن والموانئ، بما يدعم استمرارية الإمدادات في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية واضطرابات سلاسل التوريد.

40 ألف منفذ لتوفير السلع الأساسية

تضم شبكة توزيع السلع التابعة للوزارة نحو 40 ألف منفذ ثابت ومتحرك، تشمل بدالي التموين ومنافذ «جمعيتي» والمجمعات الاستهلاكية والسيارات المتنقلة.

وتساعد هذه الشبكة على توفير السلع التموينية والحرة في مناطق مختلفة، وتوسيع نطاق وصول المواطنين إلى المنتجات الأساسية، بالتوازي مع جهود زيادة المعروض وتحسين كفاءة التوزيع.

كما تعمل الوزارة على تطوير المنافذ وتحديث أساليب تقديم الخدمة، من خلال مشروع «كاري أون»، الذي يستهدف تحديث عدد من منافذ البدالين التموينيين و«جمعيتي»، وإتاحة السلع الحرة إلى جانب الخدمات التموينية.

أسواق اليوم الواحد ومعارض السلع

امتدت أدوات توفير السلع إلى تنظيم أسواق اليوم الواحد والمعارض الموسمية، من بينها «أهلًا رمضان» و«أهلًا مدارس» و«أهلًا بالعيد»، بهدف زيادة المعروض وتوفير بدائل متعددة أمام المستهلكين.

وفي سوق اليوم الواحد بإمبابة، شاركت 22 شركة تابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية ونحو 8 شركات من القطاع الخاص، من خلال 40 باكية، مع طرح سلع بتخفيضات تراوحت بين 10% و20% مقارنة بالأسعار السائدة في الأسواق.

وشهدت هذه الأسواق توسعًا في مناطق أخرى، بينها شارع فيصل بالجيزة، لتقريب منافذ البيع من المواطنين وإتاحة فرصة أكبر للحصول على احتياجاتهم من مكان واحد.

«كارت المفتش» و«رادار الأسعار» لتطوير الرقابة

دخلت التكنولوجيا ضمن مسارات تطوير الرقابة التموينية، إذ أعلنت الوزارة في سبتمبر 2026 بدء العمل بـ«كارت المفتش» لتوثيق الزيارات والحملات الرقابية إلكترونيًا، بالتزامن مع تسجيل مواقع المنافذ التموينية على الخرائط الرقمية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية.

كما شملت الأدوات المعلنة تطوير منظومة «رادار الأسعار» لمتابعة حركة الأسعار، وبرنامج «حقي» لاستقبال شكاوى المواطنين وملاحظاتهم وربطها بعمليات المتابعة الرقابية.

وفي السياق نفسه، أعلنت الوزارة تشكيل لجنة عليا للرقابة التموينية والتجارية تضم جهات معنية، من بينها جهاز حماية المستهلك والإدارة العامة لمباحث التموين والهيئة القومية لسلامة الغذاء، بهدف تنسيق الجهود وتكثيف الحملات المشتركة.

تطوير القيمة الغذائية للخبز والتحول الرقمي

تضمنت جهود تطوير منظومة الخبز تعزيز الدقيق التمويني بمادة «البريمكس»، وإضافة عنصري الحديد وحمض الفوليك في 13 محافظة، ضمن مسار يستهدف تحسين القيمة الغذائية للخبز المدعم.

كما تعمل الوزارة على تطوير الخدمات التموينية باستخدام الأدوات الرقمية، بما يشمل مشروعات مرتبطة بالكارت الموحد، وتحديث منظومة التحصيل والسداد الإلكتروني، وتطوير أنظمة الاتصال ونقل البيانات وربط المنافذ.

ويستهدف هذا المسار تحسين إدارة البيانات وتيسير الإجراءات، ورفع كفاءة تقديم الخدمات ومتابعة احتياجات المواطنين.

حصاد التموين.. ما بين الدعم وتطوير البنية الأساسية

تكشف مؤشرات الفترة من 2014 إلى 2026 عن مجموعة من المسارات الرئيسية في تطوير منظومة التموين، من استمرار دعم الخبز والسلع الأساسية، إلى تحديث الصوامع والمطاحن، والتوسع في المنافذ، وتأمين المخزون الاستراتيجي، وتطوير أدوات الرقابة والتحول الرقمي.

وتبرز مخصصات الدعم البالغة 160 مليار جنيه في موازنة 2025-2026، إلى جانب خدمة نحو 68 مليون مستفيد من الخبز و61 مليونًا من السلع التموينية، وشبكة توزيع تضم قرابة 40 ألف منفذ، حجم المسؤولية التي تتحملها الوزارة في توفير الاحتياجات الأساسية.

ويبقى تقييم نتائج هذه الجهود مرتبطًا بمدى انعكاسها على توافر السلع واستقرار الإمدادات، وتقليل الفاقد، وتحسين جودة الخدمات، وتيسير وصول المواطنين إلى احتياجاتهم، بما يعزز كفاءة منظومة الأمن الغذائي واستدامة الدعم.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً